قدورة القائد الميداني لحركة تحرير السودان تمسك بمطالب حركته للانضمام للسلام

أعرب القائد الميداني لحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور في إقليم دارفور عن استعداد حركته لما وصفه بسلام حقيقي مع الحكومة السودانية.
 
وفي أول مقابلة له مع وسيلة إعلامية خص بها الجزيرة رفض القائد قدورة بشكل قطعي التفاوض من أجل سلام كالذي وقعه زعيم الجناح الآخر من الحركة مني مناوي مع الخرطوم العام الماضي.
 
واعتبر أن ذلك مستحيل، مشيرا إلى أن الطائرات مازالت تقصف مواقع مقاتليه يوميا، كما أن الحكومة السودانية لم تستجب لمطالب النازحين المؤيدين لحركته بنزع سلاح  مليشيات الجنجويد كما وعدت.
   
وروى قدورة لمراسل الجزيرة -الذي زار معقل حركته في مرتفعات جبل مرة بإقليم دارفور- كيف ترك الجيش السوداني ليتحول إلى التمرد ويؤسس مع عبد الواحد نواة الحركة التي بدأت تمردها عام 2001.
 
وقال القائد الميداني لحركة تحرير السودان " كنت جنديا في جيش عمر البشير واستحققت عدة ترقيات ولكنني منعت منها وأعطيت لآخرين لديهم صلات قبلية، وفي أحد الأيام قال لي الضباط الذي يدربني إنه لا يمكن لأحد الحصول على حقوقه ما لم يقاتل من أجلها".
 
وأشار قدورة -وهو محاط بحشد كبير من قواته- إلى أن لديه 75 ألف مقاتل مسلح ودعما شعبيا في كافة أنحاء دارفور، وأن "جميع النازحين من معسكر أبو شوك إلى معسكر كالما ومن تشاد إلى جنوب دارفور كلهم تابعون لعبد الواحد".
 
وطلب القائد العسكري للتمرد من مراسل الجزيرة التأكد من هذا الدعم الشعبي بنفسه إن أراد ذلك، مشيرا إلى أنه حتى الأطفال يؤيدون حركته، وأن "جميع هؤلاء النازحين لن يعودوا إلى قراهم ما لم نوقع السلام ونحصل على حقوقهم".
 
كبرى القبائل
مقاتلو حركة تحرير السودان يتمركزون في جبال مرة
وتمثل حركة عبد الواحد نور قبيلة "الفور" وهي أكبر المجموعات العرقية في دارفور، حيث تنتشر في آلاف القرى عبر أطول سلسلة جبلية في الإقليم.
 
ويتمسك عبد الواحد نور ورفاقه بأكثر المواقف تشددا بين حركات التمرد، حيث يطالبون بمنطقة حظر للطيران فوق دارفور وفرض نظام للنفط مقابل الغذاء، وهو موقف يوحي في نظر البعض بأن حركتهم ليست على استعجال للنزول من معقلها الجبلي في المستقبل القريب.
 
ورفض عبد الواحد المشاركة في مفاوضات أروشا بتنزانيا التي عقدتها فصائل التمرد بدارفور برعاية من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتوحيد مواقفها من المفاوضات مع الحكومة السودانية، كما رفض من قبل التوقيع على اتفاق أبوجا في نيجيريا.
 
لكن مندوبي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يقولون إنهم سيواصلون الضغط على حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد نور لإقناعها بالتراجع عن موقفها والانضمام إلى ركب السلام.
 
القوات المختلطة
 القوات المختطلة في دارفور ستكون جميعها أفريقية (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد متصل بالوضع في دارفور استبعد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عمر ألفا كوناري الاستعانة بقوات غير أفريقية لتشكيل قوات حفظ السلام الأفريقية الدولية المختلطة في الإقليم، مشيرا إلى أن ممثليْن عن الاتحاد والأمم المتحدة سيلتقيان الشهر المقبل لبحث هذه المسألة.
 
وأدلى كوناري بهذه التصريحات خلال زيارة خاطفة إلى الخرطوم أمس ولقائه الرئيس السوداني عمر البشير، حيث أكد أن الاتحاد الأفريقي حصل من الدول الأعضاء على تعهدات بدعم القوات المختلطة المنوي نشرها في إقليم دارفور، استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي 1769 مما يكفل عدم الحاجة للاستعانة بقوات من خارج القارة الأفريقية.
 
ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن كوناري قوله إنه لن تكون هناك حاجة لقوات دولية (غير أفريقية) إلا في حال عجز الدول الأفريقية عن توفير العدد المتفق عليه من الجنود لتشكيل القوة المختلطة.
 
وتتناقض تصريحات كوناري مع ما أدلى به مبعوث الولايات المتحدة إلى السودان أندرو ناتسيوس الثلاثاء الماضي عندما طالب الخرطوم بقبول قوات غير أفريقية في تشكيل قوات حفظ السلام المختلطة، لأن القارة الأفريقية غير قادرة على توفير العدد الكافي من الجنود المدربين لأداء هذه المهمة.
 
يشار إلى أن الخلافات حول تشكيلة القوات الدولية المختلطة كانت السبب الرئيس في تأخير نشر هذه القوات لأشهر إضافية، على الرغم من الضغط المتزايد على الخرطوم للقبول بها مع التهديد بفرض عقوبات جديدة عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات