الجيش قال إن أربعة من جنوده قتلوا في انفجار خلال اشتباكات (رويترز-أرشيف)

قتل خمسة جنود أميركيين وأصيب أربعة آخرون في حادثين منفصلين بالعراق، فيما أمر رئيس الحكومة العراقية بفتح تحقيق في الهجوم الذي أودى بحياة محافظ ومدير شرطة محافظة القادسية.

وقال بيان للجيش الأميركي إن أربعة جنود قتلوا وأصيب أربعة آخرون أمس في انفجار خلال اشتباكات مع مسلحين جنوب بغداد، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وكشف الجيش في بيان آخر مقتل جندي من المارينز بنيران أسلحة خفيفة خلال تنفيذ دورية راجلة جنوب شرق بغداد.

وبمصرعهم ترتفع حصيلة القتلى إلى 3683 منذ غزو العراق عام 2003. وشهد شهر أغسطس/آب الجاري مقتل 30 جنديا أميركيا على الأقل حتى الآن.

ومنذ فبراير/شباط الماضي أرسلت واشنطن نحو 30 ألف جندي إضافي في إطار حملة أمنية تهدف لمنح حكومة نوري المالكي المزيد من الأدوات والوقت لتحقيق سلسلة من الأهداف السياسية من بينها المصالحة الوطنية وإقرار عدة قوانين لها أهميتها للإدارة الأميركية كقانون النفط.

وتواصل العنف في أنحاء أخرى حيث أفاد مصدر أمني في شرطة محافظة نينوى شمالي البلاد بمقتل ثلاثة مدنيين في هجومين منفصلين على يد مسلحين مجهولين بمدينة الموصل.

أكثر من عشر عبوات ناسفة استهدفت موكب المحافظ (الفرنسية-أرشيف)

تشييع قتلى القادسية
يأتي ذلك فيما شيع مئات العراقيين في مدينتي الديوانية والنجف محافظ ومدير شرطة القادسية اللذين اغتيلا أمس جنوب الديوانية بعبوات ناسفة استهدفت موكبهما لدى عودتهما من مجلس عزاء في قضاء عفك جنوب الديوانية، كبرى مدن المحافظة.

ووسط إجراءات أمنية مشددة سار موكب التشييع الذي ضم أفراد عائلة المحافظ وعشيرته وعددا محدودا من المواطنين من شارع المحافظة الرئيسي وسط المدينة.

وكان حظر التجول رفع الساعة الحادية عشرة صباحا بعد أن فرض حتى إشعار آخر، حسب ما ذكره ضياء عبد الكريم نائب المحافظ.

ونقل جثمانا المحافظ وقائد الشرطة بعد ذلك من الديوانية إلى النجف ليتم تشييعهما رسميا وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق لمنافذ المدينة القديمة جميعها.

واحتشد مئات العراقيين أمام مقر المجلس الأعلى الإسلامي الذي ينتمي إليه القتيلان بينهم مسؤولون حكوميون ومسؤولون في المجلس.

وكان قائد شرطة الديوانية تولى منصبه بالوكالة منذ أسبوع بعد أن استقال سلفه.

وكان المالكي أمر عقب الحادث بفتح تحقيق في ملابسات اغتيالهما وطالب بـ"التصدي بكل حزم وقوة مع كل من يحاول استغلال هذه العملية الإرهابية".

ردود أفعال
وإثر الحادث، توالت ردود الأفعال المستنكرة حيث اعتبر المالكي أن الهجوم مثير للفتنة ويهدف إلى إشاعة عدم الاستقرار.

وندد بالعملية أيضا الرئيس العراقي جلال الطالباني وأرسل برقية عزاء لذوي الضحايا أكد فيها أن "هذه الجريمة الوحشية تعكس الأفكار السوداء والعقائد الدموية لأصحابها حيث قاموا هذه المرة باستهداف المناطق الآمنة من بلادنا بعدما حوصروا وطردوا من بغداد والأنبار وديالى وسامراء".

كما أدانها السفير الأميركي بالعراق ريان كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس, اللذان قالا في بيان مشترك إن "بناء الوحدة وسط العنف يتطلب التزاما وشجاعة خاصة, وهذان الرجلان كانا مثالا لشجاعة الشعب العراقي في مواجهة المتطرفين الهمجيين".

المصدر : وكالات