بدء نزع الأسلحة في جنوب السودان
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ

بدء نزع الأسلحة في جنوب السودان

انسحاب المتمردين الأوغنديين فتح الباب لنزع الاسلحة بجنوب السودان (الفرنسية)

بدأت السلطات بجنوب السودان عملية لنزع الأسلحة في ولاية غرب الاستوائية بالإقليم بعد انسحاب متمردين أوغنديين كانوا يتخذون به مواقع لهم.
 
وتزامن ذلك مع دعوة هيئات حقوقية دولية المانحين الدوليين للوفاء بوعودهم لضمان موارد مالية لتنمية الإقليم.
 
وأوضح مسؤول أمني باقليم جنوب السودان أن انسحاب متمردي جيش الرب للمقاومة الأوغندية جعل بالإمكان تنفيذ عملية نزع الأسلحة طبقا لاتفاقية السلام الموقعة في نيفاشا عام 2005، مضيفا أنه تم الشروع في نزع الأسلحة بولايتين بالإقليم وأنه تم حتى الآن تجريد أربع قرى من الأسلحة.
 
وقال المستشار الأمني بالإقليم مارسيليو دومنيك إن السلطات امتنعت سابقا عن نزع الأسلحة من أهالي الجنوب بسبب الشكاوى المتعددة من هجمات المتمردين الأوغنديين.
 
وأشار مارسيليو إلى أن نحو 300 شخص قتلوا من قبل المتمردين الأوغنديين منذ أن اتخذ جيش الرب مواقع له بالإقليم عام 2004.
 
وكان المسؤولون بجنوب السودان يلقون باللوم على المتمردين الأوغنديين في أعمال نهب واغتصاب وقتل وخطف أطفال في ولاية غرب الاستوائية التي يقيم فيها المتمردون بموجب هدنة توسط فيها السودان بين الجماعة والحكومة الأوغندية.
 
وذكرت تقارير صحفية أن المتمردين يتجمعون حاليا في مناطق حدودية مع أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بموجب اتفاقات تم التوصل إليها خلال محادثات السلام في يوليو/تموز الماضي بين المتمردين والحكومة الأوغندية في جوبا عاصمة جنوب السودان بوساطة من ريك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان.
دعوات دولية لتوفير موارد لتنمية جنوب السودان (رويترز-أرشيف)

موارد غائبة
ومن جهة أخرى قالت هيئة حقوقية دولية إن المانحين الدوليين تباطؤوا كثيرا في تقديم الأموال اللازمة لتطوير جنوب السودان عقب ابرام اتفاق نيفاشا.
 
وشدد تقرير لهيئة اللاجئين الدولية الحقوقية على ضرورة وفاء الدول المانحة -التي وعدت بتقديم مليارات الدولارات للمساعدة في إعادة بناء جنوب السودان- بوعودها وتوفير تلك الموارد لضمان حصول آلاف السودانيين العائدين للإقليم على المياه الصالحة والمساعدات الطبية والتعليم. وخص التقرير بالذكر آلية يقودها البنك الدولي تحت اسم صندوق المانحين.
 
وأضاف أنه تم تخصيص نصف مليار دولار لصندوق المانحين الذي يديره البنك الدولي، ملاحظا أن هذه الآلية أثبتت حتى الآن عدم كفاءتها.
 
ووقعت الحركة الشعبية مع حزب المؤتمر الوطني اتفاق سلام في يناير/كانون الثاني 2005 وضع نهاية للحرب الأهلية التي استمرت نحو 20 عاما.
 
اتفاق وخلافات
ويقضي الاتفاق باقتسام السلطة والثروة ومنح جنوب السودان الحق في استفتاء عام 2011 بشأن رغبته بالبقاء في وحدة مع الشمال, لكن الحركة ظلت تتهم حزب المؤتمر الوطني بالمماطلة في تنفيذ بعض عناصر الاتفاق خاصة ما يتعلق بولاية أبيي الغنية بالنفط وترسيم الحدود والترتيبات الأمنية ونزع أسلحة المليشيات.
الحدود والنفط خلافات رئيسية بين الخرطوم والجنوب (الأروبية)

كما أن لجنة حدودية أنشئت عام 2005 للاتفاق على الحدود, لكنها لم تكمل بعد عملها, حيث إن لترسيم الحدود بين الشمال والجنوب أهمية حاسمة لإحصاء السكان والانتخابات المقرر إجراؤها عام 2009.
 
وفي الأسبوع الماضي أعلن جنوب السودان أنه سيقوم بتسريح نحو 25 ألف جندي ولكن لا يضمن أن تتاح لهم برامج المساعدة نتيجة تأخر وصول الأموال من الأمم المتحدة.
 
واعترف ديفد جريسلي أبرز مسؤولي المساعدات الإنسانية في السودان أن هناك حاجة لوسيلة جديدة لتقديم أموال سائلة لدعم متطلبات التنمية الملحة بشكل سريع وذلك إلى جانب صندوق المانحين.
 
وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان يان برونك المكلف بمراقبة تنفيذ الاتفاق إنه ليس هناك اهتمام دولي يذكر بمشكلة الشمال والجنوب فيما تتواصل المفاوضات بشان دارفور.
 
وكانت الحرب الأهلية جنوبي السودان خلفت مليوني قتيل وتشريد أكثر من أربعة ملايين.
المصدر : رويترز