أوديرنو: 73% من الهجمات شنتها مليشيات شيعية (الفرنسية-أرشيف)

وجه قائد عمليات القوات الأميركية بالعراق الجنرال ريموند أوديرنو اتهامات لإيران بإمداد المليشيات الشيعية بالأسلحة لمهاجمة القوات الأميركية لتحقيق ما سماه أهدافها الخاصة بالتأثير سلبا على صورة واشنطن داخليا وتحويل الانتباه عن ملفها النووي.

وقال أوديرنو في مقابلة مع رويترز إن المليشيات تتلقى "دعما جرى تكثيفه من إيران" بحيث ظهرت "أنواع جديدة من قاذفات الصواريخ وقذائف الهاون"، وإن الجيش الأميركي "يركز عليهم بشكل أكبر في الشهور الثلاثة الأخيرة".

وذكر أن 73% من الهجمات التي تعرضت لها قواته في يوليو/تموز الماضي نفذتها مليشيات شيعية، وأن انفجار قنابل خارقة للدروع -التي يزعم أنها تأتي من إيران- بلغ ذروته في نفس الشهر.

وأعرب عن اعتقاده بأن طهران "تريد أن نرحل عن العراق، إنهم يعلمون ما يدور على الصعيد السياسي في الولايات المتحدة، يريدون على المدى البعيد تحويل الانتباه عن القضية النووية".

وتتهم واشنطن إيران بدعم جيش المهدي الذي يتزعمه مقتدى الصدر وتقوية الصراع الطائفي لخدمة مصالحها، غير أن طهران تنفي تدخلها بالعراق وتعزو العنف الطائفي للغزو الأميركي عام 2003.

ومن المقرر أن يقدم قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بترايوس والسفير الأميركي ريان كروكر تقريرا للكونغرس في سبتمبر/أيلول القادم حول التقدم الذي أحرزته القوات الأميركية في العراق.

وفي تعليقه على هذه المسألة قال أوديرنو إن "زيادة القوات ساهمت بإحراز تقدم على صعيد الحد من العنف الطائفي" لكنه أكد أن على الزعماء السياسيين في العراق مجاراة النجاح في ميدان المعركة، على حد قوله.

واعتبر القائد الثاني للقوات الأميركية بالعراق أن "أكبر تهديد لا يزال يتمثل في محاولة القاعدة في العراق شن هجوم كبير على المدنيين، إنهم يريدون بث الرعب في الأحياء السكنية حتى يفقد الناس الثقة في الحكومة".

وعن خطته لمواجهة هذا "التهديد"، أشار إلى أن الجيش الأميركي يواصل شن هجمات في المناطق الرئيسية استنادا إلى معلومات استخباراتية.

غونزاليس يجري محادثات مع "من أسهموا ببناء النظام القضائي العراقي" (الأوروبية-أرشيف)
غونزاليس بالعراق
من جهة أخرى وصل وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس إلى بغداد في زيارة مفاجئة لإجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين وعراقيين أسهموا في "إعادة بناء القانون والقضاء" حسب ما أعلنته وزارة العدل الأميركية.

وقال بيان للوزارة إن غونزاليس وصل السبت إلى بغداد برفقة وفد يضم مسؤولين بارزين في وزارته، والتقى قائد القوات المتعددة الجنسيات بالعراق الجنرال الأميركي ديفد بترايوس.

وتشمل زيارته أيضا لقاء السفير الأميركي في العراق ورئيس المحكمة الفدرالية العليا مدحت المحمود ووزير الداخلية جواد البولاني.

وأشار البيان إلى أن نحو ثلاثمائة خبير قضائي حكومي أميركي يشاركون في تدريب العراقيين على "تطبيق القانون" بينهم مسؤولون في الشرطة وفي إدارة السجون.

تهديد بالانسحاب
يأتي ذلك وسط تحذيرات رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد لنظيره العراقي نوري المالكي بانسحاب محتمل للقوات الأسترالية والقوات الأخرى في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة ما لم يتم إحراز تقدم أسرع في العملية السياسية.

كما شدد هوارد الذي من المقرر إعادة انتخابه خلال أشهر على ضرورة التعجيل باقتسام الثروة النفطية بين جميع مكونات الشعب العراقي بمن في ذلك السنة، وحذره أيضا من توثيق علاقته بإيران.

المصدر : وكالات