هوارد يهدد المالكي بالانسحاب في ظل استمرار الجمود السياسي
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ

هوارد يهدد المالكي بالانسحاب في ظل استمرار الجمود السياسي

جون هوارد طالب باتخاذ إجراءات ملموسة لتأمين مستقبل العراق السياسي (رويترز-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد نظيره العراقي نوري المالكي بسحب قواته من العراق ما لم يسرع "بالإصلاح السياسي"، وذلك عقب يومين من قرار أممي يقضي بتوسيع دور الأمم المتحدة فيه.

وقال تقرير في صحيفة ويكاند أستراليان إن هوارد الذي من المقرر إعادة انتخابه خلال أشهر وجه رسالة إلى المالكي أشار فيها إلى انسحاب محتمل للقوات الأسترالية والقوات الأخرى في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة ما لم يتم إحراز تقدم أسرع في العملية السياسية.

وأوضح أن "هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة ليس فقط لتأمين مستقبل العراق، ولكن أيضا لضمان الاستقرار الإقليمي واستمرار المشاركة الدولية البناءة".

كما شدد على ضرورة التعجيل باقتسام الثروة النفطية بين جميع مكونات الشعب العراقي بما في ذلك السنة، وحذره أيضا من توثيق علاقته بإيران.

وأكد هوارد أن تأييد حكومته نشر قوات في العراق لا يعتمد على جدول زمني وإنما على أوضاع الأمن وإمكانيات قوات الأمن العراقية، طالبا استغلال الفرصة التي وفرتها له زيادة القوات الأميركية.

ومن المقرر أن يجري رئيس الحكومة الأسترالية محادثات حول العراق مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال اجتماع قمة آبك في سيدني هذا الأسبوع.

المجلس اتخذ قراره بالإجماع (الفرنسية-أرشيف)
توسيع أممي
وتأتي التحذيرات والمطالبات الأسترالية عقب يومين من إصدار مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1770 بالإجماع والقاضي بمنح الأمم المتحدة دورا سياسيا موسعا في العراق.

وفي تعليقه على القرار قال الأمين العام الأممي بان كي مون إن منظمته ستلعب اعتبارا من الآن وصاعدا دور الوسيط في العراق بهدف "تشجيع الحوار بشقيه الداخلي بين مختلف الفرقاء العراقيين ومع الدول المجاورة، في آن واحد".

كما أعرب عن أمله في عقد لقاء لوزراء خارجية دول الجوار العراقي على هامش اجتماعات الجمعية العامة المقررة الشهر المقبل.

وحول احتمال زيادة عدد الموظفين الدوليين المسموح لهم بالإقامة في الأراضي العراقية، قال بان إنه لم يتخذ قراره بعد لا سيما في ضوء معارضتهم لتوسيع وجودهم بسبب الوضع الأمني المتدهور.

وذكر أنه لم يحدد حتى الآن اسم ممثله الخاص إلى العراق المقرر أن يحل محل الباكستاني أشرف قاضي الذي أبدى رغبته في ترك هذا المنصب بعد ثلاثة أعوام. لكنه لفت إلى أن السويدي ستيفان دي ميستورا الذي نوه به أخيرا السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، هو أحد المرشحين البارزين لهذا المنصب.

وكانت الأمم المتحدة سمحت لعدد أقصاه 65 من الموظفين التابعين لها بالإقامة في العراق منذ التفجير الذي وقع عام 2003 وأودى بحياة 22 من موظفي المنظمة بمن فيهم المبعوث الخاص سيرغيو فييرا دي ميلو.

ردود أفعال
وفي رد فعلهم على القرار الأممي، نفى مسؤولون أميركيون وبريطانيون أن يكون هدفهم التخلص من المشاكل السياسية للعراق بإلقائها على كاهل الأمم المتحدة ثم سحب قواتهم, غير أنهم قالوا إنهم يريدون مشاركة أكبر من جانب المنظمة الدولية في حشد دول المنطقة لمساعدة العراق.

وفي هذا السياق اعتبر خليل زاد أن الإجماع الدولي على التوسيع الأممي "يؤكد الاعتقاد الشائع بأن ما يحدث في العراق له تداعيات إستراتيجية ليس على المنطقة فحسب وإنما على العالم بأسره".

وأعرب عن أمله في أن يدعو مجلس الأمن لاجتماعات بين الفصائل السياسية "ويقترح صيغا لرأب الصدع، إلى جانب التأكد من أن جيران العراق يساعدون العراقيين على التغلب على الصعوبات التي يواجهونها".

أما وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري فأوضح في رسالة إلى الأمين العام المنظمة الأممية أن أي تحرك من جانبها سيستدعي موافقة مسبقة من حكومته.

المصدر : وكالات