الأمن الفلسطيني بث شريطا لمؤيد بني عودة يقول إنه اعترف فيه بعلاقته بإسرائيل  (الفرنسية)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تضاربت الأنباء حول مصير معتقل محسوب على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في منطقة جنين بالضفة الغربية. فبينما أكدت عائلته أنها تلقت معلومات تفيد بوفاته سريريا، نفت الأجهزة الأمنية ذلك.

وفي أحدث حلقات مسلسل السجال بين حماس والأجهزة الأمنية، بثت الأخيرة تسجيلا للمعتقل مؤيد بني عودة يؤكد فيه أنه بصحة جيدة و"يعترف" بارتباطه بالمخابرات الإسرائيلية وكتائب القسام والقوة التنفيذية، وهو ما نفته عائلته.



شريط مصور
ويظهر في التسجيل المصور بني عودة وهو يجيب على أسئلة شخص لم تظهر صورته، و"يعترف" بأنه ارتبط بالمخابرات الإسرائيلية قبل أربع سنوات، وأنه مكلف بمراقبة قيادات الفصائل الفلسطينية، وفي الوقت ذاته يعترف بأنه مكلف من قبل حركة حماس بتشكيل قوة تنفيذية في الضفة الغربية.

ونفى بني عودة -الذي بدا عليه التعب في التسجيل المصور- أن يكون قد تعرض للتعذيب، وقال إنه موجود في مقر المخابرات الفلسطينية، خلافا لما أعلن من موته سريريا ونقله إلى مستشفى إسرائيلي.

وفي السياق ذاته نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصدر رسمي قوله إن "ادعاءات حماس حول موت بني عودة كاذبة... وأنه حي يرزق وبصحة جيدة"، مضيفا أنه "مازال معتقلا في السجن بشكل قانوني" وأن "حركة حماس اختلقت قضية مقتله للتغطية على خطورة المعلومات التي أدلى بها".

وقالت عائلة المعتقل من جهتها إن ابنها تعرض للضرب وأجبر على الإدلاء بإفادة كاذبة تحت التعذيب الشديد وتوفي سريريا، مضيفة أن التسجيل المصور الذي ظهر فيه ابنها تم قبل أيام عدة وتحت التهديد.

وأضافت العائلة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن ابنها نضال شقيق المعتقل زاره الاثنين الماضي وأخبره أنه تعرض للتعذيب وأجبر على التوقيع على اعترافات لا أساس لها من الصحة، وقاموا بتصويره وهو يقرأ الإفادة.

عائلة المعتقل قالت إن الأمن الفلسطيني قتل ابنها بفعل التعذيب (الفرنسية-أرشيف)
وذكرت العائلة أنها تلقت معلومات من عضوة المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار مفادها أن مدير المخابرات الفلسطينية أبلغها أن بني عودة في حالة موت سريري وتم نقله إلى مستشفى إسرائيلي.

وأكد البيان أن العائلة توجهت للعديد من الجهات لمعرفة مصير ابنها دون جدوى، وحملت الأجهزة الأمنية "مسؤولية اختفاء ابنها حتى الآن وطالبت بمعرفة مصيره" محذرة من استغلاله في "لعبة سياسية مرفوضة من قبل الأجهزة الأمنية" حسب البيان.

تبرير القتل
من جهتها استغربت عضوة المجلس التشريعي عن حركة حماس منى منصور من مدينة نابلس بث الشريط المصور في هذا الوقت بالذات، محذرة من فتنة بين العائلات الفلسطينية على خلفية الشريط.

وقالت في حديث للجزيرة نت إن المعلومات عن المعتقل حُجبت عن عائلته وعن أعضاء المجلس التشريعي، مشيرة إلى أنها لم تبق جهة أو مسؤولا أو جهازا إلا واتصلت به لمعرفة مصيره دون جدوى.

وأعربت منصور عن اعتقادها بأن بني عودة قد قتل تحت التعذيب وأن التسجيل المصور تم قبل وفاته، وتم نشره "لتبرير مقتله وليظهروا أنفسهم خالين من المسؤولية".

وتساءلت "إذا كان الشريط صحيحا وحقيقيا فلماذا يختفي المعتقل منذ 18 يوما ولماذا لا تشكل لجنة حيادية للتحقيق في الأمر ولا يسمح له بتوكيل محام أو بزيارته من قبل عائلته أو نواب المجلس التشريعي".

المصدر : الجزيرة