الأمم المتحدة تلعب دور الوسيط بعد توسيع مهمتها بالعراق
آخر تحديث: 2007/8/11 الساعة 09:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/11 الساعة 09:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/28 هـ

الأمم المتحدة تلعب دور الوسيط بعد توسيع مهمتها بالعراق

أمين عام الأمم المتحدة شدد على أهمية تعاون دول الجوار العراقي (رويترز-أرشيف)

في أول تحرك انطلاقا من قرار مجلس الأمن الدولي بشأن توسيع دور الأمم المتحدة في العراق, أعلن أمينها العام بان كي مون أن منظمته ستلعب اعتبارا من الآن وصاعدا دور الوسيط في العراق بهدف "تشجيع الحوار بشقيه الداخلي بين مختلف الفرقاء العراقيين ومع الدول المجاورة، في آن واحد".

وقال بان بعد تبني مجلس الأمن للقرار رقم 1770 الذي عزز دور بعثة الأمم المتحدة في العراق "إن نشر وتشجيع الحوار السياسي بين مختلف الفرقاء والمجموعات الدينية والإثنية سيكون أحد المجالات الهامة التي ستلتزم بها الأمم المتحدة".

كما أعرب عن أمله في عقد لقاء لوزراء خارجية دول الجوار العراقي على هامش اجتماعات الجمعية العامة المقررة الشهر المقبل. وقال "إن عراقا آمنا ومستقرا في المستقبل يتوقف على العراقيين أنفسهم".

من جهة ثانية قال بان إنه لم يتخذ قرارا بعد حيال احتمال زيادة عدد الموظفين الدوليين المسموح لهم بالإقامة بالأراضي العراقية، وهي فكرة تلاقي معارضة من موظفي المنظمة الدولية.

وأشار إلى أنه لم يقرر حتى الآن هوية ممثله الخاص إلى العراق الذي سيحل محل  الباكستاني أشرف قاضي الذي أبدى رغبته في ترك هذا المنصب بعد ثلاثة أعوام. وأوضح أن السويدي ستيفان دي ميستورا الذي نوه به أخيرا السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، هو أحد المرشحين البارزين لهذا المنصب.

وكانت الأمم المتحدة قد سمحت لعدد أقصاه 65 من الموظفين التابعين لها بالإقامة في العراق منذ التفجير الذي وقع عام 2003، وأودى بحياة 22 من موظفي المنظمة بمن فيهم المبعوث الخاص سيرغيو فييرا دي ميلو.

ومنذ ذلك الوقت يعارض موظفو الأمم المتحدة توسيع وجودهم على الأرض في العراق مرة أخرى بسبب المشاكل الأمنية.

زيباري اشترط موافقة الحكومة العراقية قبل أي تحرك أممي (رويترز-أرشيف) 
مجلس الأمن
  
وقد وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع أمس على قرار يمنح الأمم المتحدة دورا سياسيا موسعا بالعراق, طبقا للصيغة التي أعدتها الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقد نفى مسؤولون أميركيون وبريطانيون أن يكون هدفهم هو التخلص من المشاكل السياسية للعراق بإلقائها على كاهل الأمم المتحدة ثم سحب قواتهم, غير أنهم قالوا إنهم يريدون مشاركة أكبر من جانب المنظمة الدولية في حشد دول المنطقة لمساعدة العراق.

من جهته اعتبر خليل زاد أن الموافقة على القرار بالإجماع تظهر أن "صفحة قد طويت فيما يتعلق بدور مجلس الأمن في العراق" في إشارة إلى رفض المجلس الموافقة على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

كما اعتبر السفير الأميركي أن القرار "يؤكد الاعتقاد الشائع بأن ما يحدث في العراق له تداعيات إستراتيجية ليس على المنطقة فحسب وإنما على العالم بأسره".

وأعرب عن أمله في أن يدعو مجلس الأمن لاجتماعات بين الفصائل السياسية "ويقترح صيغا لرأب الصدع إلى جانب التأكد من أن جيران العراق يساعدون العراقيين على التغلب على الصعوبات التي يواجهونها".

من جهته أوضح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري -في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة- أن أي تحرك من جانب المنظمة الدولية بحاجة إلى موافقة مسبقة من حكومته.
المصدر : وكالات