مفاوضات جديدة بين المغرب والبوليساريو دون توقع اختراق
آخر تحديث: 2007/8/10 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/10 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/27 هـ

مفاوضات جديدة بين المغرب والبوليساريو دون توقع اختراق

الأمم المتحدة تشرف على وقف إطلاق نار بالصحراء الغربية منذ 1991 (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي اليوم في الولايات المتحدة ممثلون عن المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) في إطار جولة ثانية من المفاوضات بشأن مستقبل إقليم الصحراء الغربية دون توقعات بتحقيق اختراق بشأن النزاع الذي يعود لمنتصف سبعينيات القرن الماضي.

وتسعى منظمة الأمم المتحدة التي ترعى هذه المفاوضات إلى تشجيع الطرفين إلى إبداء أقصى درجات التعاون والروح الإيجابية من أجل التوصل إلى تسوية للنزاع الذي تعترف عدة أطراف بأنه يعرقل مسار بناء اتحاد المغرب العربي الذي يضم إلى جانب المغرب والجزائر كلا من موريتانيا وتونس وليبيا.

وقبل انطلاق هذه الجولة الثانية التي يتوقع أن تستمر طيلة يومي الجمعة والسبت أعرب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد عن أمله أن يدخل الطرفان في مناقشة القضايا الجوهرية وأن يتمخض ذلك عن تحقيق بعض التقدم.

وقال مسؤولون ودبلوماسيون بالأمم المتحدة إن ما يمكن أن يتوصل إليه الطرفان في هذه الجولة من المفاوضات -التي يشرف عليها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية بيتر فان فالسوم- هو الاتفاق على موعد لقاء قادم أو سلسلة لقاءات قادمة لمواصلة المفاوضات.

ويتمسك الطرف المغربي بأن مقترحه لمنح حكم ذاتي للصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية هو الحل الواقعي الوحيد للنزاع، فيما يتشبث البوليساريو بمطلب حق تقرير المصير بإجراء استفتاء لسكان الإقليم بشأن خيارات الحكم الذاتي أو الاندماج أو الاستقلال عن المغرب.

وقال ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة أحمد بوخاري إن المغرب إذ احترم قرار مجلس الأمن الداعي لمفاوضات مباشرة وتعامل مع كافة المقترحات فإن ذلك سيكون باعثا على الأمل بمآل المفاوضات التي تجرى في منهاست، إحدى ضواحي نيويورك.

وكان خليهن ولد الرشيد -رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية وأحد أعضاء الوفد المغربي إلى منهاست- قال إن هناك حاجة في هذه المفاوضات إلى تسويات وتنازلات وصبر وحوار و"تراجع عن المواقف المتشددة".

وأشار المسؤول المغربي في تلك التصريحات المنسوبة إليه إلى أن الرباط تراجعت عن خيار الاندماج الكامل للإقليم في المغرب وأن على الطرف الآخر أن يتخلي عن مطلب الاستقلال الكامل.

وتتميز هذه الجولة بغياب الوزير المغربي المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة عن الوفد المغربي بعد أن استقال رسميا من منصبه يوم الثلاثاء. ويعد عالي الهمة أحد المقربين من الملك محمد السادس والمسؤولين عن ملفات حساسة على رأسها ملف الصحراء.

وكانت الجولة من المحادثات قد أجريت في يونيو/حزيران الماضي، دون أن تسفر عن تحقيق أي اختراق ولكنها ساهمت أساسا في تكسير الجليد بين وفدي الطرفين.

ويحضر هذه المفاوضات ممثلون عن الجزائر وموريتانيا ومجموعة الدول الكبرى المعنية بالنزاع وهي إسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا.

المصدر : وكالات