مجلس الأمن يقر بالإجماع توسيع مهام الأمم المتحدة بالعراق
آخر تحديث: 2007/8/11 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/11 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/28 هـ

مجلس الأمن يقر بالإجماع توسيع مهام الأمم المتحدة بالعراق

القرار الجديد لمجلس الأمن تقدمت بمسودته واشنطن ولندن (الفرنسية-أرشيف)

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع مساء الجمعة على قرار يحمل رقم 1770 ويقضي بتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة وتعزيز دورها في العراق.

وكانت بريطانيا والولايات المتحدة تقدمتا بمشروع قرار في الموضوع ليتم التصويت عليه يوم أمس، لكن الحسم فيه تأجل بعدما قال السفير الأميركي بالأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن بلاده وبريطانيا ترغبان في التحقق من موافقة الحكومة العراقية على تعديلات طفيفة أجريت الثلاثاء الماضي على النص الأصلي.

وأضاف خليل زاد أن التأخير يعود لأسباب "لوجستية تتصل بكون رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زار تركيا ثم انتقل إلى إيران. ونحن نريد التأكد من أن النص النهائي يحظى بموافقة حكومته".

كما أكد السفير الأميركي أنه تحدث هاتفيا مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حيث أكد له الأخير أن بغداد "راضية" عن النص.

محتوى القرار
وينص مشروع القرار على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في العراق التي تنتهي الجمعة. كما ينص على أن يقدم الممثل الخاص للأمم المتحدة في بغداد والبعثة الأممية "الدعم والنصيحة والمساعدة" للحكومة العراقية في المجالات السياسية والانتخابية والدستورية والقانونية والاقتصادية وكذلك على صعيد عودة اللاجئين واحترام حقوق الإنسان.

ويشدد القرار أيضا على "الدور المهم" الذي تقوم به القوات الأجنبية في العراق لدعم البعثة الأممية وخصوصا في المجال الأمني.

وتقدم بعثة الأمم المتحدة منذ أكثر من ثلاثة أعوام مساعدة للحكومة العراقية خاصة بشأن تنظيم الانتخابات وصياغة الدستور والقضاء. لكن هذه المساعدة لا تزال محدودة لكون الموظفين الدوليين المسموح لهم بالإقامة داخل العراق لا يتجاوز عددهم 65 لأسباب أمنية.

تحذير بوش
ويأتي قرار مجلس الأمن 1770 بعد أن وجه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى رئيس الوزراء العراقي تحذيرا مما وصفه بالتساهل في تعامله مع طهران.

تأجل التصويت على مشروع القرار للتأكد من موافقة حكومة المالكي عليه (الفرنسية-أرسيف)
وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده الخميس بالبيت الأبيض "إذا كانت الإشارة التي يريد (المالكي) إرسالها هي أن إيران تضطلع بدور بناء، فينبغي أن أجري نقاشا صريحا مع صديقي رئيس الوزراء لأنني أعتقد أن الأمر ليس على هذا النحو".

واتهم بوش إيران بأنها تدخل إلى العراق أسلحة تستخدم ضد القوات الأميركية هناك، وهدد طهران بعواقب قد تتعرض لها جراء ذلك. وقال "رسالتي تنص على أنه إذا ضبطناكم تقومون بدور غير بناء، فسيكون هناك ثمن يجب دفعه".

توضيح
وسارع المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن غوندرو إلى التوضيح بأن عبارة "الثمن الذي يجب دفعه" كانت موجهة إلى إيران.

ويتهم الجيش الأميركي الجمهورية الإيرانية بتقديم السلاح وتدريب مليشيات مسؤولة عن بعض أعمال العنف في العراق، وهو اتهام ترفضه طهران وتلقي مسؤولية العنف على وجود القوات الأميركية.

ورغم الخلافات العميقة بينهما، أجرت الولايات المتحدة وإيران عدة جولات من المحادثات بشأن الأمن في العراق برعاية السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر ونظيره الإيراني حسن كاظمي قمي، وتم تشكيل لجنة أمنية ثلاثية.

وعقد اللقاء الأول بين الجانبين يوم 28 مايو/أيار الماضي والثاني يوم 24 يوليو/تموز الماضي، كما التأمت اللجنة الثلاثية الاثنين الماضي، وذلك بعدما توقفت المحادثات على مستوى عال بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 27 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات