القائم بالأعمال الأميركي مايكل كوربين (يمين) والموفد الروسي ألكسندر كانسشاك (الفرنسية)
 
 
خرج المؤتمر الإقليمي لمسؤولي أمن دول جوار العراق ببيان ختامي عام يدعو إلى التعاون لمساعدة الحكومة العراقية على فرض الأمن.
 
وتحدث مشاركون ومحللون عن أجواء إيجابية خلافا لما تردد عن تباين في الآراء حول البيان الختامي الذي امتدت جلسة إقراره نحو ست ساعات.
 
"
وكيل وزارة الداخلية العراقية اللواء حسين علي كمال نفى ما تردد عن أن الوفد العراقي حمل أدلة عن تسرب مسلحين وأسلحة عبر الحدود السورية
"
ونفى وكيل وزارة الداخلية العراقية اللواء حسين علي كمال ما تردد عن أن الوفد العراقي حمل أدلة عن تسرب مسلحين وأسلحة عبر الحدود السورية.
 
وقال للجزيرة نت "إن سوريا لا يمكن أن تساهم بتاتا في تسريب الأسلحة إلى العراق, لكنه أشار إلى "تنظيمات وخلايا سرية لا علاقة للحكومة بها قد تقوم بمثل ذلك". ونفى الخوض في قضية شخصيات عراقية في سوريا تدعم التمرد "فالموضوع خاص بالبلدين ولم يبحث في المؤتمر".
 
ضبط الحدود
وعلمت الجزيرة نت من مشاركين أن الجلسات شهدت بحثا تفصيليا للجوانب الفنية المتعلقة بضبط أمن الحدود، وقدم الوفد السوري عرضا تفصيليا لجهود بلاده في تعزيز الأمن الحدودي, شاكيا عدم وفاء الولايات المتحدة بواجباتها تجاه تأمين أجهزة رؤية ليلية لمراقبة الحدود.
 
وأشار البيان الختامي الذي تلاه وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي إلى أن المشاركين ناقشوا آليات التعاون الأمني ووضع آليات جديدة للتعاون الجماعي والثنائي، وأدانوا أعمال العنف والإرهاب ضد المدنيين وأبدوا استعدادهم لمساعدة الحكومة على بناء الجيش وقوات الأمن.
 
وأشار محللون سوريون وعراقيون إلى وجود أهمية سياسية كبيرة لاجتماع دمشق الذي شكل فرصة لسوريا -كما يقول أستاذ القانون الدولي بجامعة دمشق الدكتور إبراهيم الدراجي- لتشرح بوضوح إجراءاتها الفعلية لضبط الحدود.
 
وقال الدراجي للجزيرة نت إن دمشق نقلت للآخرين رسائل "تحملهم مسؤولية عدم التفاوض المباشر مع السوريين وعدم تزويدهم بأجهزة الرؤية الليلية التي كانت طلبتها لضبط الحدود، وكذلك عدم تفعيل الاتفاق الأمني الموقع مع الحكومة العراقية".
مصادر بالوفد الإيراني قالت إن رئيسه جلال فيروز فوجئ بالنبرة الأميركية الهادئة (الفرنسية)
لهجة عراقية
ورأى الباحث العراقي في شؤون الجماعات المسلحة الدكتور أحمد الدليمي أن الاجتماع لم يخرج بنتائج مثمرة رغم تغير لهجة الوفد العراقي نحو سوريا.
 
وقال الدليمي للجزيرة نت إن سوريا تتحمل عبء 1.5 مليون عراقي على أراضيها دون أن يفي المانحون بأي من التزاماتهم, ورجح أن تكون اللهجة العراقية الهادئة تهيئة لزيارة يريد رئيس الوزراء نوري المالكي القيام بها إلى دمشق لم يتفق على موعدها بعد.
 
وخلاف الاتهامات الأميركية التقليدية لطهران بالمسؤولية عن بعض الأحداث في العراق، أكدت مصادر في الوفد الإيراني للجزيرة نت أن الأميركيين لم يوجهوا أي اتهامات لبلادهم خلال الاجتماع, وقالوا إن رئيس الوفد السفير محمد جلال فيروز كان مستعدا للرد عليهم إلا أنه فوجئ بالنبرة الأميركية الهادئة.

المصدر : الجزيرة