سيف الإسلام أقر بتعذيب الممرضات (الجزيرة)
نأت ليبيا بنفسها رسميا عن تصريحات أدلى بها سيف الإسلام نجل الزعيم معمر القذافي للجزيرة، وأكد فيها تعذيب الممرضات والطبيب البلغار الذين أدينوا بحقن أطفال ليبيين بفيروس الإيدز.

وأفاد مصدر رسمي ليبي لم يكشف عن هويته أن "التصريحات تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس رأي الدولة الليبية".

وكان سيف الإسلام الذي يشرف على مؤسسة القذافي الخيرية أكد بحديث للجزيرة أن الفريق الطبي البلغاري تعرض للتعذيب، معتبرا بالوقت نفسه أن تصريحات الطبيب الفلسطيني الأصل أشرف جمعة الحجوج حول التعذيب الذي تعرض له مبالغ بها.

وقال القذافي الابن "هناك كذب كثير فيما قاله" الطبيب الفلسطيني، مضيفا "لكن ذلك لا يعني أنه لم يحصل تعذيب.. وقع تعذيب بالكهرباء وتخويف وتهديد بالتعرض لعائلته".

وفي وقت سابق ذكر الطبيب للصحفيين "تعرضنا للتعذيب طويلا بالكهرباء وضربونا وحرمونا من النوم وخدرونا.. وطوال عشرة أشهر لم تكن عائلتي تعرف إن كنت حيا أو ميتا.. كنا معتقلين في مركز لتدريب الكلاب".
الممرضات بدأن كشف تفاصيل فترة الاحتجاز بالجماهيرية الليبية (الأوروبية-أرشيف)
شهادة الممرضات
في غضون ذلك بدأت سلطات التحقيق البلغارية الاستماع لشهادة الممرضات حول أسلوب معاملتهن أثناء فترة الاحتجاز بسجون الجماهيرية.
 
وقد أدلت ممرضتان بشهادتهما ضد سجانين ليبيين قالتا إنهم عذبوهما لانتزاع اعترافات بأنهما تسببا في إصابة مئات الأطفال الليبيين بفيروس "إتش أي في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

وقالت مصادر بلغارية رسمية إن باقي الممرضات والطبيب سيدلون بشهاداتهم الشهر المقبل بسبب العطلة الصيفية لوكالة التحقيقات الوطنية.

وقد بدأ مدعون بلغار في يناير/ كانون الثاني تحقيقا ضد ضباط ليبيين يعتقدون أنهم عذبوا الممرضات الخمس والطبيب الذي تم منحه الجنسية البلغارية، ويعتزمون إحالتهم إلى محكمة بلغارية في حالة توافر أدلة كافية ضدهم.

وبموجب القانون البلغاري يواجه الليبيون عقوبة السجن لمدة تصل إلى ست سنوات في حالة إدانتهم.

يُذكر أنه تم الإفراج عن البلغار الستة يوم 24 يوليو/ تموز بموجب اتفاق للتعاون بين طرابلس والاتحاد الأوروبي، بعد أن أمضوا ثماني سنوات بسجون الجماهيرية وحكم عليهم بالإعدام مرتين.

المصدر : وكالات