خالد مشعل التقى أيضا في صنعاء وزير الخارجية أبو بكر القربي (الفرنسية)
 
رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لإنهاء الانقسام الفلسطيني واستئناف الحوار مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). لكن الرئيس محمود عباس نفى وجود أي وساطات بين الحركتين وتمسك بموقفه الرافض للحوار ما لم تتراجع حماس عما فعلته في قطاع غزة.
 
وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية في تصريحات تلفزيونية مساء أمس عن ترحيبه بأي مبادرة عربية وتحرك فلسطيني أو عربي أو إسلامي لرأب الصدع داخل الساحة الفلسطينية وإطلاق قطار الحوار الوطني الفلسطيني.

كما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي يزور صنعاء حاليا، رحب بالمبادرة.

وقال مشعل إن الرئيس اليمني قدم مقترحات لرأب الصدع في الصف الفلسطيني ووصفها بالمتوازنة، مؤكدا قبول حماس لها. وأضاف أن أطرافا إقليمية ودولية -لم يحددها- تسعى لعرقلة أي خطوة للوفاق بين حماس وفتح.

إصرار عباس
أما الرئيس الفلسطيني فنفى وجود أي وساطات للحوار بين فتح وحماس، وأضاف أنه ليس هناك أي أشخاص مخولين لإجراء اتصالات من هذا القبيل.

عباس تمسك برفضه الحوار مع حماس
عقب اجتماعه بمعروف البخيت (الفرنسية)
وأصر في مؤتمر صحفي عقب لقائه رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في عمان أمس على موقفه الرافض لأي حوار مع حماس "قبل أن تتراجع عما قامت به في غزة، وحينها سنرى كيف نعالج الموضوع".

وكان عباس كرر الشيء نفسه في مؤتمر صحفي عقده بالإسكندرية عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك، قائلا "عندما تعلن حماس تراجعها عما فعلته ستكون هناك ألف جهة تتدخل للوساطة".

واشترط الرئيس الفلسطيني أن تعيد حماس قطاع غزة إلى السلطة كمقدمة للدخول في حوار، قائلا إن أي تفاوض معها منوط بتراجعها عن "فعلتها".

كما رفضت فتح الأربعاء الماضي دعوة للحوار أطلقها رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، وطلبت من حماس إعادة تسليم قطاع غزة الذي سيطرت عليه يوم 15 يونيو/ حزيران الماضي.

المبادرة اليمنية
وقد عرض الرئيس اليمني بنود مبادرته لرأب الصدع بين حركتي فتح وحماس على الرئيس الفلسطيني في اتصال هاتفي، وعلى رئيس المكتب السياسي لحماس في لقاء جمعهما في صنعاء.

وتقوم المبادرة اليمنية "على أساس اتفاق القاهرة بين الفصائل الفلسطينية عام 2005 واتفاق مكة عام 2007 واحترام القانون والثوابت الوطنية وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية"، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية.

كما تقترح المبادرة "تشكيل لجنة عربية للإشراف على متابعة تنفيذ اتفاقي القاهرة ومكة".

المصدر : الجزيرة + وكالات