انضمام قوات أممية إلى جانب القوات الأفريقية سيكون الأول من نوعه بالسودان (الفرنسية)

اعتبرت الأمم المتحدة أن نشر القوات المشتركة في دارفور غربي السودان يعد "تحديا غير مسبوق", في حين دعا مبعوثها للإقليم زعيم حركة تحرير السودان إلى المشاركة في المحادثات المقبلة مع الخرطوم.
 
وقال جان ماري غيهينو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة إن التحدي الذي تواجهه المنظمة الدولية يتمثل في كون القوات الأممية تشارك للمرة الأولى مع قوات أفريقية, بالإضافة إلى أن دارفور "من أكثر المناطق المعزولة في أفريقيا".
 
وأضاف غيهينو في مقابلة مع صحيفة "أويست فرانس" أن هناك "تحد لوجستي في نشر آلاف العناصر وتجهيزاتهم بعيدا عن السواحل في منطقة بناها التحتية سيئة وقدراتها محدودة".
 
دارفور.. السلام الصعب
كما اعتبر أنه سيتم التعويض عن النقص النسبي في عدد الجنود بالقدرة على التحرك وقوة النيران, والاستعانة بالمروحيات الهجومية وأخرى للنقل, لكنه مع ذلك رأى أن القيام بالمهمة على المدى الطويل سيتطلب عددا أكبر من الـ26 ألف جندي وشرطي المتوقع نشرهم بالإقليم.
 
رفع تهديد
من جهة أخرى رفعت الخرطوم تهديدا باعتقال منسق الإغاثة الإنسانية بحركة جيش تحرير السودان سليمان جاموس, ما سيسمح له بالقيام بدور في محادثات السلام المرتقبة بين المتمردين والحكومة.
 
وتعهد جاموس في بيان بعدم العودة إلى دارفور إلى أن تبدأ محادثات السلام, مضيفا أنه سيواصل العمل الإنساني وبناء إجماع من أجل السلام لدى عودته.
 
ويتواجد جاموس في مستشفى تابع للأمم المتحدة بالقرب من دارفور منذ أكثر من عام بعد أن نقلته المنظمة الدولية جوا لتلقي العلاج الطبي. ولم يبلغ جاموس الخرطوم بإجراء الأمم المتحدة ووصفته بأنه مجرم وقالت إنه سيعتقل في حال مغادرته المستشفى.
 
دعوة للمحادثات
ألياسون تفقد مخيمات النازحين بإقليم دارفور في زيارته الحالية (الفرنسية)
من جهة أخرى قال مبعوث الأمم المتحدة لدارفور يان إلياسون إنه يتطلع لمشاركة زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد نور في المحادثات المقبلة مع الخرطوم المتوقعة بعد ثلاثة أشهر.
 
وجاءت تصريحات المبعوث الأممي عقب زيارته مخيمات النازحين بالإقليم. وتفقد إلياسون مخيما قرب مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، كما أجرى محادثات مع مسؤولي السلطات المحلية في الفاشر عاصمة شمال دارفور.
 
وأضاف أن الباب ما زال مفتوحا أمام عبد الواحد للحاق بركب السلام، وأوضح أن لدى الزعيم المتمرد أشياء يتحدث عنها كنزع السلاح والأرض وقضايا النازحين.
 
وأضاف المسؤول الأممي أنه سيتم توجيه الدعوات للأطراف المعنية من الحركات المسلحة بنهاية أغسطس/آب الحالي، وبعد شهر آخر سيتم تحديد مواعيد بدء التفاوض، معربا عن أمله في أن يستجيب عبد الواحد محمد نور لتلك الجهود.
 
وجاءت زيارة المسؤول الأممي بعد مشاورات أجراها في اليومين الماضيين مع المسؤولين السودانيين في الخرطوم.

المصدر : وكالات