نواكشوط تبرئ السلفيين من الإرهاب وتدين بعضهم بالتزوير
آخر تحديث: 2007/8/2 الساعة 01:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/2 الساعة 01:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/19 هـ

نواكشوط تبرئ السلفيين من الإرهاب وتدين بعضهم بالتزوير

مشاعر متباينة سادت بين أهالي المعتقلين عقب صدور الأحكام (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أصدرت محكمة الجنايات الموريتانية أحكامها النهائية بحق 14 ممن يوصفون بالسلفيين الموريتانيين بعد أكثر من شهر على بدء محاكمتهم برأتهم فيها من الهجوم على حامية "لمغيطي" و"الإرهاب" وأدانتهم بـ"التزوير" و"الانتماء لجمعية أشرار".  

وقضت المحكمة بالسجن النافذ خمس سنوات بحق المتهم الطاهر ولد بي، وثلاث سنوات نافذة لكل من إعل الشيخ ولد الخوماني، والطيب ولد السالك، فيما حكمت بالسجن غير النافذ على اثنين من المتهمين هما محمد المصطفى ولد عبد القادر، ومحمد لمين ولد جدو.

وبرأت تسعة متهمين -كما برأت الجميع من تهم الإرهاب- والمشاركة في الهجوم العسكري الذي استهدف حامية "لمغيطي" العسكرية في أقصى الشمال الموريتاني وراح ضحيته أكثر من خمسة عشر جنديا موريتانيا، وتبنته الجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال.

وفيما برئ الجميع من تهمتي الإرهاب ولمغيطي، فإن الخمسة السابقين تمت إدانتهم على خلفية ما سمته بـ"التزوير"، و"استعمال المزور"، و"الانتماء لجمعية أشرار".

وأكد بعض محامي الدفاع للجزيرة نت أن اثنين من المبرئين لن يفرج عنهما بسبب متابعاتهما قضائيا في ملف آخر، وهو المشاركة في محاولة الفرار الأخيرة التي شهدها السجن المركزي بالعاصمة نواكشوط.

وأفادت تلك المصادر بأن الأمر يتعلق بكل من سيدي ولد سيدينا وأحمد ولد الراضي.

"
الأحكام بشكل عام لم تكن قاسية خصوصا إذا وضع في الاعتبار أنها ابتدائية وقابلة للاستئناف
"
حمود ولد النباغ
مشاعر متناقضة
وفور صدور الأحكام سادت أجواء متباينة بين الفرح والسخط بين أهالي وذوي المعتقلين الذين تجمهروا منذ ساعات الصباح الأولى أمام المحكمة، وسط إجراءات أمنية مشددة. 

وما زالت إحدى قريبات المتهم الطاهر ولد بي الذي صدرت بحقه أقسى الأحكام، تخضع للعلاج في غرفة العناية المركزة بالمستشفى المركزي بالعاصمة نواكشوط، بعد فقدانها الوعي إثر سماعها للحكم الصادر في حق قريبها، كما أفادت بذلك للجزيرة نت أسرة ولد بي.

ووصفت هدى بنت سيدي محمد أخت الطاهر ولد بي الحكم بالظالم وغير العادل، وقالت بصوت مخنوق -وهي تكفكف دموعها- لا شيء يبرر استثناء أخوها بهذا الحكم القاسي، خصوصا أن تهمتي الإرهاب ولمغيطي قد أسقطتا عنه.

رفض وقبول
من جهته اعتبر محامي الدفاع محمد ولد أحمد مسكة في حديث للجزيرة نت أن المحكمة أصابت في حق البعض وأخطأت في حق آخرين، منوها بتبرئة الجميع من تهم الإرهاب والمشاركة في عمليات لمغيطي، ومؤكدا على أن الدفاع سيقوم باستئناف الأحكام حتى ينعم الجميع بالحرية والعدالة.

ورأى الناشط الحقوقي حمود ولد النباغ في حديث للجزيرة نت أن الأحكام بشكل عام لم تكن قاسية، خصوصا إذا وضع في الاعتبار أنها ابتدائية وقابلة للاستئناف.

وندد ولد النباغ بتعرض بعض هؤلاء للتعذيب -منهم المبرؤون بشكل خاص-داعيا إلى وقف هذا النوع من التصرفات التي وصفها بالمشينة والفاضحة "في بلد يزعم أنه ديمقراطي".

ورغم تطمينات المحامين والحقوقيين فإن بعض أهالي المدانين رأى الحكم مخيبا لآمال يقولون إنهم عقدوها على العدالة في ظل الحكم الجديد.

وبصدور الأحكام في هذا الملف يكون القضاء الموريتاني قد أسدل الستار على آخر ملفات الإسلاميين التي بدأ عرضها عليه منذ العام 2003، وأثارت ضجة واسعة في الساحة الموريتانية، كونها شملت كل أطياف الشارع الإسلامي الموريتاني، فضلا عن خطورة وضخامة التهم التي حملتها تلك الملفات.

المصدر : الجزيرة