طارق الهاشمي (يمين) وخلف العليان من قيادات جبهة التوافق (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت جبهة التوافق العراقية انسحابها من الحكومة بعد تراجع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن تنفيذ وعوده والاستجابة لمطالبها.
 
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية رافع العيساوي في مؤتمر صحفي لقادة الجبهة ضم عدنان الدليمي وطارق الهاشمي نائب الرئيس إن سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء وخمسة وزراء المنتمين للجبهة سيقدمون استقالاتهم اليوم.
 
وأكد الهاشمي -المسؤول في جبهة التوافق- أن الجبهة ستبقى ناشطة في العملية السياسية على أمل إصلاحها وتعديل مسارها في التخلص من مظاهر وأسباب الانقسام الطائفي والعرقي.
 
وأوضح أن مطالب الجبهة ستبقى قائمة لتكون أجندة للإصلاح والبناء، مشيرا إلى أن جبهة التوافق ستعيد حساباتها في جدوى مشاركتها في العملية برمتها إذا وجدت غير ذلك وتبين افتقار الأطراف السياسية الأخرى للجدية.
 
من جهته قال الهاشمي إن الباب سيكون مفتوحا إذا تحقق الإصلاح وإن الجبهة ستعيد النظر في قراراها، مشيرا إلى عروض رفضتها الجبهة بتأجيل عملية الانسحاب من الحكومة.
 
وكانت جبهة التوافق -ولها 44 نائبا في البرلمان- هددت قبل أسبوعين بالانسحاب من الحكومة والبرلمان وجمدت عضويتها الأسبوع الماضي في الحكومة وأمهلت رئيس الوزراء أسبوعا بأحد عشر مطلبا، وقالت إنه في حال عدم تحقيقها فإنها ستنسحب من الحكومة وتدرس بدائل أخرى لمصلحة الشعب العراقي.
 
وأبرز هذه المطالب إصدار عفو عام عن المعتقلين وتفعيل مشاركتها في اتخاذ القرارات السياسية والأمنية.
 
أزمة حكومية
وفي أول رد فعل قال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح – وهو كردي- إن حكومة المالكي تواجه أكبر أزمة بعد انسحاب وزراء جبهة التوافق.
 
ووصف صالح ما حدث بأنه أخطر أزمة سياسية تواجهها الحكومة منذ إصدار الدستور. وأشار إلى أن العواقب ستكون وخيمة إذا لم تحل هذه الأزمة.
 
وأشار إلى أن تحضيرات تجرى لعقد قمة للزعماء السياسيين العراقيين العرب السنة والشيعة والأكراد خلال الأيام القليلة المقبلة لحل عدد من القضايا المعلقة مثل تعديلات الدستور والقوانين الخاصة بالنفط والغاز واجتثاث حزب البعث ومسألة المشاركة في السلطة والحكم.
 
وقد اعتبر المالكي في بيان الاثنين تهديد الجبهة بالانسحاب من الحكومة بأنه  "غير موفق". كما اعتبر أن "سياسة التهديد والضغوط والابتزاز" التي اتهم الجبهة باتباعها غير مجدية.
 
وكانت أطراف شيعية وأخرى كردية تحاول التحاور مع جبهة التوافق لإقناعها بتأجيل فكرة انسحابها من الحكومة والبرلمان والسماح بمفاوضات اللحظة الأخيرة لنزع  فتيل الأزمة السياسية.
 
تجدر الإشارة إلى أنه سبق أن انسحب من الحكومة ستة وزراء من التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في يونيو/حزيران احتجاجا على رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق ولم يحل أحد محل أولئك الوزراء.

المصدر : وكالات