بيان المؤتمر القومي العربي والقومي الإسلامي والأحزاب العربية
آخر تحديث: 2007/8/1 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/1 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/18 هـ

بيان المؤتمر القومي العربي والقومي الإسلامي والأحزاب العربية

تلقت المؤتمرات الثلاثة: المؤتمر القومي العربي ومؤتمر الأحزاب العربية والمؤتمر القومي الإسلامي بالأسف والقلق الشديد بيان مجلس الجامعة العربية الأخير الذي رحب بدعوة بوش لعقد مؤتمر دولي يتناول الموضوع الفلسطيني، وذلك بحجة احتوائها على "عناصر إيجابية".
 
إن هذه المبادرة جاءت في ظل هرولة غير مسبوقة للتطبيع مع الكيان الصهيوني وإجراء زيارات رسمية له، مدانة بكل المقاييس، الأمر الذي يدل على أن الاغلبية التي أخذت هذه القرارات لم تأخذ في الاعتبار مواقف الرأي العام العربي من المحيط إلى الخليج في رفض السياسات والمشاريع الأميركية الصهيونية.

فتجارب الرأي العام العربي مريرة خلال الست سنوات الماضية مع حكومات بوش وشارون وأولمرت، فقد عايش ما سفكته من دماء وألحقته من دمار وخراب في فلسطين والعراق ولبنان واليوم في الصومال والسودان كذلك.
 
ولهذا وقفت الغالبية الساحقة من الأمة العربية إلى جانب المقاومات والممانعات لإحباط الاعتداءات والاحتلالات والمشاريع الأميركية التي استهدفت تصفية القضية الفلسطينية وتمزيق البلاد العربية إلى دويلات فسيفسائية تحت الهيمنة الأميركية الصهيونية.

من هنا نعجب من غالبية وزراء مجلس الجامعة العربية -بالرغم من كل تلك التجارب- أن يرحبوا بمبادرة لا يعرفون من سيشارك فيها، ولا ما هي أجندتها، ولا من يدعى اليها، إن كان سيُدعى، أنه ترحيب كالبصم على بياض.

من هنا فإننا في المؤتمرات الثلاثة: المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية، نرى في هذا الموقف كشافاً للخلل الكبير الذي أصاب الوضع العربي الرسمي، وأقله العجز والضعف وقصر النظر، والمسارعة إلى استرضاء أميركا حتى لو جعلت عالي البلاد العربية سافلها.

ولهذا من حقنا ومن حق أمتنا العربية التوجس خيفة من السياسات العربية القادمة ولا سيما إذا ما تجاوبت مع تصريحات كوندوليزا رايس الأخيرة في 30/7/2007، التي أعلنت فيها أن إدارة بوش في صدد عقد اتفاقات عسكرية "مع إسرائيل والسعودية ومصر ودول الخليج" وذلك كما قالت "لتجديد التزامنا بأمنها في مواجهة التهديد الإيراني".

وباختصار إن السياسة الأميركية الجديدة تريد من الدول العربية المعنية أداء فاتورة عدوانها على الأمة العربية والإسلامية، والتحالف معها ومع الدولة العبرية ضد دمشق وطهران وقوى الممانعة والمقاومة، وذلك تحضيراً للحرب على إيران واعتبارها العدو بدلاً من العدو الصهيوني الذي يحتل فلسطين ويعمل على تصفية القضية الفلسطينية وإذلال الأمة العربية وتمزيقها.

وعليه، فإن مؤتمراتنا الثلاثة تناشد الدول العربية المعنية -إن بقيت ثمة بقية لمناشدة- أن ترفض بحزم السياسات الأميركية الجديدة التي تستهدف إشعال الحروب الأهلية في فلسطين ولبنان والعراق، بعد أن فشلت في تحقيق أهداف المشروع الصهيوني الشرق أوسطي من خلال العضلات العسكرية.

وإننا في المؤتمرات الثلاثة واثقون -بعون الله- بأن شعوبنا لن تقبل بأن تحقق أميركا والكيان الصهيوني من خلال تمزيق الصف الداخلي ما لم يحققه عبر العدوان والاحتلال العسكريان.
 
ولهذا لن تسمح بأن تنتقل النار إلى داخل الدار لأن الجميع يجب أن يدركوا أنها ستحرق الحقل كله، وهو ما يسعى إليه بوش وأولمرت المعزولان المهزومان إلا بأعين قلة منا ويا للأسف ويا للعار.
 
1/8/2007
المصدر : الجزيرة