السعودية تدرس إعادة فتح سفارتها بالعراق
آخر تحديث: 2007/8/2 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/2 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/19 هـ

السعودية تدرس إعادة فتح سفارتها بالعراق

سعود الفيصل أعرب عن ذهوله من تصريحات خليل زاد بشأن العراق (الفرنسية)

أعلنت السعودية أنها سترسل بعثة دبلوماسية إلى العراق للبحث في إعادة فتح سفارتها في بغداد بعد 17 عاما من إغلاقها، مستغربة الاتهامات الأميركية للرياض بتقويض جهود وقف العنف وإعادة الاستقرار إلى العراق.
 
وقال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل -في مؤتمر صحفي مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لدى زيارتهما للممكلة- إن البعثة ستتألف من دبلوماسيين في وزارة الخارجية.
 
ورفض الفيصل الكشف عن موعد زيارة البعثة للعراق، وأضاف "من هذا الجانب المسألة في طريقها للتنفيذ وحلها بشكل يرضي الحكومتين".
 
وكان العراق أعاد فتح سفارته في الرياض في فبراير/شباط الماضي للمرة الأولى منذ عام 1990 عندما أغلقت ليلة حرب الخليج بعد قطع العلاقات مع حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
وأعيدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 2004 عقب سقوط حكومة صدام, غير أن المملكة لم تعد فتح سفارتها في بغداد بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
 
الرد الصارم
كوندوليزا رايس رحبت بموقف السعودية من العراق (رويترز)
وتضمنت تصريحات الفيصل ردا صارما على اتهامات السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الذي اتهم الرياض وغيرها من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بتقويض جهود إنهاء العنف في العراق.
 
وقال الوزير السعودي إن "هذه التصريحات أذهلتني بالحقيقة لأن خليل زاد كان في المنطقة ولم نسمع منه يوما من الأيام انتقادا للإجراءات التي تتخذها المملكة". وتوقع أن يكون خليل زاد قد تأثر بأجواء الأمم المتحدة عندما ذهب إلى نيويورك بعد تعيينه سفيرا في المنظمة الدولية بعد بغداد.
 
وكان خليل زاد قال لشبكة CNN الإخبارية "لا شك في أن السعودية وعددا من الدول الأخرى لا تبذل كل ما بوسعها لمساعدتنا في العراق". وأضاف أن "بعضهم لا يكتفي بعدم تقديم المساعدة، بل إنهم يفعلون أشياء تقوض جهود تحقيق تقدم". كما أعرب السفير الأميركي عن أسفه لأن بعض الدول المجاورة للعراق ليس لها تمثيل دبلوماسي في بغداد.
 
وفي هذا السياق، قال الأمير سعود "إن المملكة حريصة على استمرار دعم الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق أمن العراق واستقراره في إطار سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه".
 
غير أنه اعتبر أن نجاح هذه الجهود مرهون بتحقيق العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية بين كافة أبناء العراق من مختلف شرائحهم وفئاتهم العرقية والدينية وانتماءاتهم السياسية, الأمر الذي يحمل الحكومة العراقية مسؤوليات كبيرة وتاريخية في بلوغ هذه الأهداف بمنأى عن التدخلات الخارجية".
 
وعن الملف الأمني العراقي قال الفيصل إن الرياض تأمل في أن "تتمكن من العمل عن كثب مع الحكومة العراقية بشأن الإجراءات الأمنية وخاصة التعامل مع النشاط الإرهابي".
 
وأكد بأن من سماهم الإرهابيين يأتون إلى السعودية من العراق وليس العكس, "وهذه مسألة تشكل قلقا لحكومتنا ولهذا السبب نحن طلبنا التعاون والتنسيق بيننا وبين الجهات الأمنية العراقية".
 
وقد رحبت رايس بالخطوة السعودية, وقالت إن الرياض وواشنطن أصدقاء ولن يكون هناك أي خلافات سياسية, "فالمملكة اتفقت على دعم عراق ديمقراطي موحد".
المصدر : وكالات