جنود أميركيون أثناء دورية في أحد أحياء بغداد (رويترز)

قال مصدر أمني عراقي إن قصفا بقذائف الهاون استهدف المنطقة الخضراء الشديدة التحصين والتي تضم السفارتين الأميركية والبريطانية ومقر الحكومة العراقية في وسط بغداد، دون أن يعرف بعد حجم الخسائر من جراء هذا القصف.

يأتي ذلك بينما قتل 12 من قوات الجيش والشرطة العراقية، وجرح عشرات آخرون في هجمات متفرقة في العراق في الساعات الماضية.

كما استمرت المواجهات لليوم الثاني على التوالي في السماوة، كبرى مدن محافظة المثنى جنوب العراق، بين جيش المهدي والشرطة العراقية، مما أسفر عن سقوط خمسة قتلى وأكثر من 20 جريحا معظمهم من الشرطة.

من جهته أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة مسلحين واعتقال ثمانية من المشتبه فيهم خلال عمليات في محافظة الأنبار قال إنها استهدفت أشخاصا يقدمون الدعم للقاعدة في العراق، كما أعلن أن أحد جنوده توفي من جراء جراح أصيب بها في عمليات قتالية في غرب بغداد أمس الخميس.

وفي الأنبار أيضا أعلنت شرطة المحافظة القبض على "انتحاري سعودي الجنسية" قبل أن يفجر شاحنة مفخخة كان يقودها في مدينة الرمادي غرب بغداد، حسبما أعلن مسؤول أمني عراقي.

وبموازاة ذلك بدأت قوات مشتركة بقيادة أميركية اتخاذ إجراءات إضافية في محافظة واسط في وسط العراق لمنع تدفق أسلحة وتنقل مسلحين عبر إيران.

وفي تطور آخر أعلن بوشو إبراهيم وكيل وزارة العدل العراقية تنفيذ حكم الإعدام بأحد قادة تنظيم القاعدة متورط في تفجير النجف الذي أودى بحياة زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم و84 آخرين عام 2003، موضحا أن تنفيذ الإعدام بحق أوراس محمود عبد العزيز الملقب بأبو عمر الكردي وهو من مدينة الموصل تم الثلاثاء الماضي.

عواقب الانسحاب

لينش امتدح تعزيز القوات الأميركية وقال إنه منحها القدرة على ملاحقة المسلحين
(الفرنسية-أرشيف)
هذه التطورات تتزامن مع تحذير القائد الأميركي الجنرال ريك لينش من فوضى في العراق في حال أي انسحاب أميركي مبكر من هذا البلد، مشيرا إلى أن من وصفهم بالأعداء سيستفيدون من ذلك في تعزيز مواقعهم وإعادة ملاذاتهم الآمنة وصناعة المزيد من العبوات الناسفة.

وقال لينش في مؤتمر صحفي عبر الفيديو مع مقر البنتاغون في واشنطن إنه لا يعرف المدة التي يتوجب على القوات الأميركية الإضافية أن تقضيها في العراق، مؤكدا أن هذه القوات منحت القدرة للجيش الأميركي لنقل المعركة إلى مواقع المسلحين.

وفي هذا الإطار قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن العراق كان سيتمكن من تحقيق نجاح أكبر في إنهاء ما وصفه بحركة التمرد والعنف الطائفي لو كان قد لقي دعما كاملا من سوريا وإيران.

وأضاف الطالباني في تصريحات صحفية أن النفوذ الإيراني على المليشيات الشيعية يمكن أن يستخدم للمساعدة في إنهاء العنف الطائفي.



جبهة التوافق

الدليمي أكد أنه ما زال رئيسا لجبهة التوافق (الفرنسية-أرشيف)
سياسيا ظهرت خلافات عميقة في صفوف الكتل السياسية الثلاث المؤلفة لجبهة التوافق العراقية وهي الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني.

وبرزت الخلافات إلى السطح الخميس بعد انتخاب القيادي في الحزب الإسلامي إياد السامرائي رئيسا للجبهة بدلا من عدنان الدليمي.

وقد أثار ذلك غضب مؤتمر أهل العراق الذي يتزعمه الدليمي، ودعا بعض مؤيدي الدليمي لاجتماع لطرد الحزب الإسلامي من الجبهة.

وقال الدليمي إنه عرف بانتخاب السامرائي بديلا عنه من خلال وسائل الإعلام، مضيفا أن ذلك لا يعني انقلابا.

وأكد في تصريحات مع إحدى محطات التلفزة العراقية أنه ما زال رئيسا للجبهة، ويعتبر أي أنباء تتحدث عن سوى ذلك غير صحيحة وتفتقر إلى الدقة.

أما خلف العليان زعيم مجلس الحوار الوطني وهو التكتل الثالث في الجبهة فأكد بدوره أن الدليمي ما زال رئيسا للكتلة البرلمانية وأن أي إجراء يخالف ذلك سيكون باطلا.

المصدر : وكالات