الحسن السرات–الرباط

أدانت جمعيات أهلية مغربية عزم بعض النشطاء الأمازيغيين إنشاء جمعية للصداقة الأمازيغية الإسرائيلية أواخر يوليو/ تموز الحالي.

وقالت الجمعيات إن هذه الخطوة التي أعلن عنها المحامي والناشط الأمازيغي أحمد الدغرني وبعض مناصريه مبادرة تطبيعية تعاكس التوجه العام للمغاربة بكل فئاتهم، خاصة منهم الأمازيغ.

وكان بلاغ صادر عن الدغرني ورفاقه حدد يوم 20 يوليو/ تموز الحالي لعقد اللقاء التأسيسي لجمعيتهم برياض دار الزيتون بمدينة تارودانت جنوب المغرب.

واختار أصحاب الفكرة لجمعيتهم اسم "سوس العالمة للصداقة المغربية الإسرائيلية" وقالوا إن الهدف منها هو "حفاظ اليهود الأمازيغ على ثقافتهم وهويتهم الأمازيغية والتواصل مع جذورهم ومسقط رأس أسلافهم بالمغرب".

وتعتبر محاولة الدغرني -المعروف برفضه للغة العربية والدين الإسلامي ومجاهرته بالتطبيع مع إسرائيل- الثانية لتأسيس جمعية للصداقة الأمازيغية الإسرائيلية بعد محاولة سابقة تصدت لها جمعيات وأحزاب مغربية.

دعوة للتصدي
وعبرت جمعية "سوس العالمة"، وهي جمعية تأسست بمدينة أغادير جنوب المغرب منذ سنوات وتهتم بالثقافة الأمازيغية، عن استغرابها لعزم مجموعة ممن سمتهم "الأمازيغيين المتشددين" إنشاء جمعية للتعاون مع إسرائيل.

واستنكرت الجمعية في بلاغ لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منه اختيار أصحاب المبادرة اسم "سوس العالمة" الذي قالت إن له "دلالات ورمزية لا تقل عنها دلالات المكان المزمع التأسيس فيه، تارودانت، حاضرة سوس العلمية".

ونددت الجمعية بشدة بهذه المبادرة التي وصفتها بـ"التطبيعية المتطاولة على مشاعر السوسيين وكل الأمازيغ، المشدودة إلى معاناة الفلسطينيين على يد الصهاينة الإسرائيليين" الذين ستعقد معهم هذه "الصداقة".

خالد السفياني راسل وزراء مغاربة مستنكرا للمبادرة (الجزيرة نت)
وأعلنت الجمعية رفضها القاطع للتطبيع مع الصهاينة مهما كانت الجهة التي تقوم به وتحت أي غطاء كان، ودعت "اليهود المغاربة الشرفاء إلى رفض الانجرار وراء مثل هذه الدعوات الرامية إلى توظيفهم توظيفا مشبوها لا علاقة له بالمصلحة العليا للوطن".

وناشدت "سوس العالمة" كل الجمعيات والهيئات الأمازيغية جهويا ووطنيا "التصدي لهؤلاء المتاجرين بالقضية الأمازيغية".



عرقية عنصرية
من جهتهما وجهت كل من الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين رسائل استنكارا إلى رئيس الوزراء المغربي إدريس جطو ووزير الداخلية شكيب بنموسى ووزير الخارجية والتعاون محمد نبعيسى، انتقدت فيها "الخطوة التطبيعية" التي أعلن عنها الدغرني ورفاقه.

وأدانت الرسائل التي توصلت الجزيرة نت بنسخ منها إقدام "بعض الأشخاص على الدعوة لعقد جمع عام لتأسيس جمعية يروج بأنها جمعية للصداقة الأمازيغية الإسرائيلية" أو جمعية "سوس العالمة للصداقة المغربية الإسرائيلية".

وناشدت الجمعيتان المغاربة التصدي لهذه المبادرة وطالبت المسؤولين المغاربة "بمنع قيام هذا الجسم الغريب والمستفز الذي لا يمكن إلا أن يكون إرهابيا وداعما للإرهاب".

وأكدت الرسائل أن "سكان منطقة سوس (يقطنها الأمازيغ) ناضلوا دائما من أجل استقلال فلسطين" وأنهم "سيستمرون على هذا النهج"، واعتبرت أن الجمعية المزمع تأسيسها "تقوم على أسس عرقية عنصرية".



المصدر : الجزيرة