آلان جونستون شكر كل من وقف معه في محنته (الفرنسية)
 
قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن ثلاثة من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس استشهدوا أثناء تصدي فلسطينيين لتوغل آليات ودبابات إسرائيلية في شرق مخيمي البريج والمغازي وسط قطاع غزة صباح اليوم، وسقط في الاشتباك أيضا عدد من الجرحى بين الفلسطينيين.
 
من ناحية أخرى، أعرب رئيس الوزراء البريطانى غوردون براون ووزير خارجيته ديفد ميليباند عن ارتياحهما للإفراج عن الصحفي البريطاني آلان جونستون بعد فترة احتجاز امتدت نحو أربعة أشهر في قطاع غزة.
 
وأشاد المسؤولان بالجهود التي بذلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودور رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية وقادة حركة (حماس) في الإفراج عن جونستون. لكن وزير الخارجية البريطاني دعا مجددا حماس إلى "نبذ العنف".
 
كما أعربت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) التي يعمل جونستون (45 عاما) مراسلا لحسابها في بيان لها عن راحتها الكبيرة. فيما أبدت عائلة جونستون فرحة غامرة بعد انتهاء "الكابوس".

بدوره أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن سعادته بإطلاق الصحفي البريطاني.

وفي الضفة الغربية رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإطلاق جونستون، وتعهد في الوقت نفسه بإنهاء المليشيات المسلحة بالأراضي الفلسطينية.
 
وكان ياسر عبد ربه مستشار عباس قد اتهم حماس يوم الأربعاء بالتورط في عملية الاختطاف.

مكسب وطني
هنية وقادة حماس استقبلوا جونستون (الفرنسية)
وذكرت حماس أن جونستون اتصل برئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ليشكره على إطلاق سراحه. وقد اعتبر مشعل إطلاق جونستون مكسبا وطنيا لجميع الأطراف السياسية على الساحة الفلسطينية.
 
وأشار مشعل إلى أن الجهود التي بذلتها حماس في إطار القضية كان القصد منها إبعاد صفة الإرهاب عن الفلسطينيين.
 
وأوضح في حديث مع الجزيرة على خلفية الإفراج عن جونستون أن الحركة ما زالت تدعو للحوار بين الفرقاء الفلسطينيين لإقامة حكومة مركزية قوية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشار إلى أن الملف الأمني هو الذي فجر الأزمة بين الفلسطينيين.
 
هنية وجونستون
وقد استقبل رئيس الحكومة الفلسطينية المقال في منزله بغزة جونستون بحضور عدد من قيادات حماس. وقال إسماعيل هنية في مؤتمر صحفي الأربعاء وقد جلس إلى جانبه الصحفي البريطاني إن هذه النتيجة تأكيد على أن حماس "جادة في فرض الأمن والاستقرار والنظام".
 
وأعرب عن أمله بأن تمهد سابقة الإفراج عن جونستون الطريق أمام التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل للإفراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي أسر قبل عام، قائلا "نتمنى كما انتهت قضية الصحفي ألان جونستون أن تنتهي أيضا قضية الجندي الإسرائيلي شاليط في إطار صفقة مشرفة تؤمن الإفراج عن أسرانا الأبطال القابعين في سجون الاحتلال".

"فترة مرعبة"
جونستون وصف فترة احتجازه بالمرعبة (رويترز)
وقد وصف الصحفي البريطاني فترة احتجازه التي امتدت 114 يوما بأنها كانت مرعبة، لكنه قال إن معاملته من قبل خاطفيه كانت حسنة.
 
وقال جونستون في مؤتمر صحفي مطول بالقنصلية البريطانية في القدس إنه كان محتجزا في أحد المخابئ، لكنه أحيانا كان ينقل لأماكن مختلفة. وأضاف أنه تحدث إلى زعيم المجموعة التي اختطفته فأوضح له أن أجندتهم جهادية في إطار الحرب بين المسلمين وغيرهم.

وأكد  أنه لولا جهود حماس في القطاع لما كان حرا اليوم، كما قدم شكره لكل من وقف معه في محنته هذه.

وفيما يتعلق بخاطفيه قال جونستون إنهم مجموعة صغيرة تدعى جيش الإسلام، لكنه أشار إلى أنه في الأيام الأخيرة بدأ يشعر بضغط حماس على الخاطفين، خاصة عندما أقدمت على خطف شقيق الحارس الذي كان يتولى حراسته وكذلك شقيق زعيم المجموعة، ومن المقرر أن يغادر جونستون القدس إلى لندن.

مفاوضة حماس
وفي موضوع آخر جدد عباس في أعقاب لقائه وزير خارجية الدانمارك بير ستيغ مولر رفضه لإجراء مفاوضات مع حماس.

وأكد عباس أن الرواتب ستصرف لجميع الموظفين بالقطاع والضفة، منوها إلى ضرورة أن تعد وزارة المالية الكشوفات الضرورية أولا، وقال "كل إنسان يجب أن يتسلم راتبه، والجميع أبناؤنا، ولا نفرق بين أحد وآخر".

الأسرى الفلسطينيون
تسيبي ليفني (الفرنسية)
وفيما يتعلق بالوعود التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في قمة شرم الشيخ الأخيرة، بالإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا من منتسبي حركة فتح، أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن العميلة "مسألة أيام".

وقالت ليفني إن إسرائيل لم تكن ترغب في الإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن بعد إقصاء حكومة حماس وتشكيل حكومة طوارئ جديدة "ارتأينا أنه من الأفضل توجيه رسالة بأن ثمة فرقا بين الأسرى الإرهابيين والذين لم يرتكبوا أعمالا إرهابية، وبين من ينتمي إلى فتح ومن لا ينتمي إليها، وذلك لدعم الحكومة الجديدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات