جونستون أكد أنه لولا جهود حماس لما استعاد حريته (رويترز)

وصف الصحفي البريطاني آلان جونستون الذي أُفرج عنه في غزة فترة احتجازه التي امتدت نحو أربعة أشهر بأنها كانت مرعبة، لكنه قال إن معاملته من قبل خاطفيه كانت حسنة.

وقال جونستون في مؤتمر صحفي مطول بالقدس إنه كان محتجزا في أحد المخابئ لكنه أحيانا كان ينقل لأماكن مختلفة. وأضاف أنه تحدث إلى زعيم المجموعة التي اختطفته فأوضح له أن أجندتهم جهادية في إطار الحرب بين المسلمين وغيرهم.

وأكد جونستون أنه لولا جهود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القطاع لما كان حرا اليوم، كما قدم شكره لكل من وقف معه في محنته هذه.

وفيما يتعلق بخاطفيه قال جونستون إنهم مجموعة صغيرة تدعى جيش الإسلام، وأنه التقى زعيم المجموعة الذي أخبره بأنه يعتبره "أسيرا لدى المسلمين"، وقال الصحفي البريطاني إن اليأس راوده في أحيان كثيرة خلال اعتقاله، ولم يكن يستبعد أن يتم تسليمه لجماعة مسلحة أخرى.

جونستون يتحدث للصحفيين بالقدس (رويترز)
لكنه أشار إلى أنه في الأيام الأخيرة بدأ يشعر بضغط حماس على الخاطفين، خاصة عندما أقدمت على خطف شقيق الحارس الذي كان يتولى حراسته وكذلك شقيق زعيم المجموعة.

ومن المقرر أن يغادر جونستون القدس إلى لندن، حيث رحبت الحكومة هناك على لسان رئيسها غوردن براون ووزير الخارجية ديفد ميليباند بقرار الإفراج، وكذلك فعلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وأسرة جونستون.

وقد استقبل رئيس الحكومة الفلسطينية المقال إسماعيل هنية في منزله بغزة اليوم جونستون بحضور عدد من قيادات حماس.

وقال غازي حمد الناطق باسم هنية للجزيرة إن الإفراج جاء بعد تمكن حماس من إقناع الخاطفين بالتخلي عن مطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين في السجون البريطانية.

وفي الضفة الغربية رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإطلاق سراح جونستون، وتعهد في ذات الوقت بإنهاء المليشيات المسلحة بالأراضي الفلسطينية.

وكان ياسر عبد ربه مستشار عباس، قد اتهم حماس في وقت سابق اليوم بالتورط في عملية الاختطاف.

وبدوره أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن سعادته بإطلاق سراح الصحفي البريطاني.

عباس رفض التحاور مع حماس في ظل استمرار الأوضاع الراهنة (رويترز)
مفاوضة حماس
وفي موضوع آخر جدد عباس اليوم في أعقاب لقائه وزير خارجية الدانمارك بير ستيغ مولر رفضه لإجراء مفاوضات مع حماس.

وقال "ما ارتكبته حماس جريمة وطنية وعملية انقلابية عسكرية والمسؤولون عنها في حماس هم رئيس الوزراء المقال وغيره من الذين انقلبوا على أنفسهم وانقلبوا على الشرعية".

وأضاف "عندما يعترفون بأنهم انقلبوا على الشرعية ويغيرون كل الأوضاع التي بدلوها، عند ذلك نقول إن لكل حادث حديث أما في الوقت الحاضر فلا حوار معهم".

وأكد عباس أن الرواتب ستصرف لجميع الموظفين بالقطاع والضفة، منوها إلى ضرورة أن تعد وزارة المالية الكشوفات الضرورية أولا، وقال "كل إنسان يجب أن يتسلم راتبه، والجميع أبناؤنا، ولا نفرق بين أحد" وآخر.

الأسرى الفلسطينيون
وفيما يتعلق بالوعود التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في قمة شرم الشيخ الأخيرة، بالإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا من منتسبي حركة فتح، أكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن العميلة "مسألة أيام".

تسيبي ليفني أكدت أن إفراج إسرائيل عن الأسرى هو لدعم حكومة الطورائ (الفرنسية)
وقالت ليفني إن إسرائيل لم تكن ترغب في الإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن بعد إقصاء حكومة حماس وتشكيل حكومة طوارئ جديدة "ارتأينا أنه من الأفضل توجيه رسالة بأن ثمة فرقا بين الأسرى الإرهابيين والذين لم يرتكبوا أعمالا إرهابية، وبين من ينتمي إلى فتح ومن لا ينتمي إليها، وذلك لدعم الحكومة الجديدة".

وأشارت إلى أن مصير أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي المعتقل لدى إسرائيل، ليس مطروحا للبحث حاليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات