أبو الغيط قال إن المساعدات العسكرية الأميركية لمصر كانت موجودة منذ عقدين (الفرنسية)

قدمت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اجتماع مع ثمانية وزراء خارجية دول عربية فكرة المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش بهدف "دفع عملية السلام باتجاه وجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية".

وقالت رايس إنها أطلعت وزراء ست دول خليجية إضافة إلى مصر والأردن خلال الاجتماع الذي جرى اليوم في شرم الشيخ بمصر، على رؤية الولايات المتحدة لمستقبل القضية الفلسطينية.

لقاء مبارك
وتعقد رايس لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك يليه اجتماع لها مع بعض كبار المسؤولين الأمنيين المصريين.

وفي موضوع الصفقة العسكرية التي أعلنت واشنطن أنها تنوي عقدها مع مصر ببيعها أسلحة بنحو 13 مليار دولار، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن المساعدات العسكرية الأميركية لمصر ودول الخليج قائمة منذ أكثر من عقدين، مشيرا إلى أن هناك حاجة لضمان استقرار منطقة الخليج.

وكانت واشنطن أعلنت عن مشروع عقد بيع أسلحة للمملكة العربية السعودية بقيمة 20 مليار دولار تمتد لعشر سنوات.

كوندوليزا رايس قالت إن واشنطن تريد
قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية (الفرنسية)

وبالإضافة إلى الصفقة الأميركية مع السعودية والتي تضم أنظمة دفاع مضادة للصواريخ وأنظمة رادار للإنذار ووسائل دفاعية جوية وبحرية، أعلن المسؤولون الأميركيون أن مصر بدورها ستستفيد من صفقة بـ13 مليار دولار، فضلا عن عقد ثالث مع إسرائيل بنحو 30 مليارا.

وقد بدأت رايس وغيتس اليوم جولة نادرة إلى الشرق الأوسط ستشمل عدة دول في المنطقة.

وتعليقا على الأهمية التي توليها إدارة بوش للجولة، قال غيتس "أن يسافر وزيرا الخارجية والدفاع معا إلى أي منطقة فإنه شيء نادر جدا إن لم يكن غير مسبوق"، مضيفا أن هذه الجولة تظهر "مدى الأهمية التي تعلقها الولايات المتحدة على طمأنة أصدقائنا".

تناقض الخطاب
وفي سياق متصل انتقد منسق الحكومة الألمانية للعلاقات مع الولايات المتحدة كارستن فويت إعلان واشنطن بيع أسلحة للسعودية ومصر وإسرائيل، في الوقت الذي تستمر فيه جولة رايس وغيتس في الشرق الأوسط.

وقال فويت إن الخطوة الأميركية تناقض خطابات واشنطن التي تقول فيها إنها تريد دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، مضيفا "أشك بقوة في أن يكون هذا القرار مناسبا فعلا للحد من نفوذ إيران في المنطقة".

وأضاف المسؤول الألماني "قبل بضعة أشهر عندما ذهبت إلى واشنطن، قالوا لي إن المشكلة الرئيسية بالنسبة إلى أمن الأميركيين في المنطقة تكمن في غياب الديمقراطية (..). والآن يتم تسليم أسلحة إلى دول مثل السعودية".

وتابع فويت "يمكنني أن أفهم أن البعض في ألمانيا وأوروبا وحتى في الولايات المتحدة يجدون تناقضا بين خطاب الأمس في ما يتعلق بالحرية وممارسة اليوم القائمة على تجهيز أنظمة غير ديمقراطية بالأسلحة الثقيلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات