تمديد الاقتراع بالأردن وانسحابات وسط اتهامات بالتزوير
آخر تحديث: 2007/7/31 الساعة 22:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/31 الساعة 22:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/17 هـ

تمديد الاقتراع بالأردن وانسحابات وسط اتهامات بالتزوير

زكي بني إرشيد أعلن سحب مرشحي جبهة العمل الإسلامي (الجزيرة نت)

مددت السلطات الأردنية فترة الاقتراع بعدد من المناطق بما فيها العاصمة عمّان ساعتين إضافيتين لعدم اكتمال النصاب بأول انتخابات بلدية تجري وفقا لقانون جديد يخصص 20% من مقاعد المجالس البلدية للنساء.
 
ووفق تصريح مسؤول فإن نسبة المشاركة لم تسمح بإكمال عملية الاقتراع كما كان مقررا لأن النصاب المطلوب وفق القانون هو 50.1 % "وهو لم يكتمل في عدد من المناطق" مشيرا إلى أنه في حال عدم اكتمال النصاب في فترة التمديد يمدد الاقتراع ليوم غد وتكون النتائج نهائية مهما بلغت نسبة المشاركة.
 
ويحق لـ1.9 مليون مواطن التصويت بهذه الانتخابات. ويتنافس 745 مرشحا على منصب رئيس بلدية بينهم 6 مرشحات، بينما يتنافس 1941 مرشحا بينهم 355 مرشحة على عضوية المجالس.
 
وقد أعلنت السلطات الثلاثاء عطلة رسمية لإعطاء فرصة التصويت لأكبر عدد من المواطنين، بينما تحولت عملية الاقتراع إلى مواجهة بين الحكومة والمعارضة الإسلامية.
 
مجزرة ديمقراطية
مواطنة تدلي بصوتها (الفرنسية)
فقد سحبت جبهة العمل الإسلامي المعارضة -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- جميع مرشحيها وعددهم 33 في انتخابات المجالس البلدية بعد ست ساعات فقط من فتح صناديق الاقتراع بسبب "التزوير والتلاعب".
 
وفي بيان لها اتهمت الجبهة السلطات بارتكاب "مجزرة ديمقراطية". وأضافت أن "عملية التزوير الحكومي الرسمي الواضح والمكشوف على هذا النحو المدبر سلفا يشكل إساءة بالغة لكل الأردنيين ويمثل خيانة واعتداء على كرامة الوطن والشرف العسكري".
 
وقالت الجبهة إن الحكومة "توجه منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية في مئات الباصات انطلاقا من معسكراتهم إلى المناطق التي نشارك بها لصالح مرشحين معينين من خلال أوراق انتخاب جاهزة معدة سلفا ومكررة ثم الانتقال إلى مراكز اقتراع أخرى وتكرار التصويت فيها".
 
وأشار بيان العمل الإسلامي إلى أنه بعد هذه "المهزلة وهذا العبث الرخيص" لم يعد بمقدور الجبهة الاستمرار بهذه "المسرحية الهزلية".
 
وطالب الأمين العام زكي بني إرشيد حكومة معروف البخيت بالاستقالة، وتحميلها المسؤولية عما قال إنها "تجاوزات فاقت التوقعات".
 
وقال بني إرشيد في تصريح للجزيرة إن ما حدث من "تلاعب وتحايل" سيترك "صفحة سوداء" مشيرا إلى أن هناك مرشحين من غير جبهته انسحبوا من الانتخابات.
 
وألمح الزعيم الإسلامي إلى احتمال عدم مشاركة الجبهة في الانتخابات النيابية في وقت لاحق هذا العام.
 
نفي حكومي
معروف البخيت اعتبر الانسحاب غير قانوني (الفرنسية-أرشيف)
وقد رفضت الحكومة مزاعم التلاعب في الأصوات، وقالت إن أفراد الجيش هم من المؤهلين للتصويت.
 
واعتبر رئيس الوزراء معروف البخيت انسحاب مرشحي الحركة الإسلامية من الانتخابات غير قانوني ومخالفا للأصول والتقاليد القانونية، خصوصا وأنه جاء يوم الاقتراع "وعند وصول نسبة الاقتراع في بعض المناطق إلى خمسين بالمائة".
 
وأكد البخيت أن الانتخابات تكتسب شرعيتها من الدستور وليس من مشاركة جماعة معينة أو حزب معين أو عشيرة، موضحا أنه من ناحية قانونية تعتبر الحكومة "مرشحيهم قائمين".
 
من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة انسحاب الإسلاميين والتشكيك بالانتخابات بأنها مناورة "لأنهم شعروا أن فرص مرشحيهم ضئيلة". وأضاف "نحن مقبلون على انتخابات نيابية وهذه محاولة لكسب الشعبية تمهيدا لها".
 
وتخشى السلطات أن يستفيد الإسلاميون من الاستياء الشعبي من الحكومات المتعاقبة، والاعتقاد بأنها فشلت في تحقيق وعود بإجراء إصلاحات.
 
وينظر إلى الانتخابات البلدية ونتائجها -حسب مراقبين- إلى أنه "بروفة" استعدادا للبرلمانية التي لم تحدد الحكومة حتى اليوم موعدا لها رغم تأكيدها أنها ستجرى العام الجاري.
المصدر : الجزيرة + وكالات