الرئيس المصري حسني مبارك (يمين) مستقبلا كوندوليزا رايس وروبرت غيتس (رويترز)

قرر عدد من أعضاء مجلس النواب الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري طرح مشروع قرار لوقف صفقة لبيع أسلحة أميركية إلى السعودية، وذلك بينما تقوم وزيرة الخارجية الأميركية بجولة للمنطقة لتسويق المؤتمر الدولي للسلام بالشرق الأوسط الذي دعا إليه الرئيس جورج بوش.

وعلل النواب الأميركيون معارضتهم لتلك الصفقة بكون السعودية في نظرهم ليست حليفة للعراق ولا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وبأنها تدعم في المقابل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولا تزال في حالة حرب مع إسرائيل.

وقد كشف عن تلك الصفقة التي تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار قبل يومين وتشمل أنظمة دفاع مضادة للصواريخ وأنظمة رادار للإنذار ووسائل دفاعية جوية وبحرية.

إلى جانب تلك الصفقة التي تمتد على 10 سنوات تقدم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لإسرائيل قيمتها 30 مليار دولار ولمصر بقيمة 13 مليارا. وتبرر واشنطن تلك الصفقات التي ستشمل دولا أخرى بالخليج برغبتها في توفير الأمن لحلفائها في المنطقة خاصة ضد إيران وأطراف إقليمية أخرى.

وفي دفاعه عن تلك الصفقات قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن المساعدات العسكرية الأميركية لمصر ودول الخليج قائمة منذ أكثر من عقدين، مشيرا إلى أن هناك حاجة لضمان استقرار منطقة الخليج.



الوزراء العرب يرحبون بالدعوة لمؤتمر دولي حول السلام بالشرق الأوسط (رويترز)
انتقاد ألماني
على الصعيد الخارجي انتقدت ألمانيا صفقة التسلح التي تعتزم الولايات المتحدة إبرامها مع دول المنطقة خاصة السعودية، واعتبرتها تناقضا في السياسة الخارجية الأميركية.

وقال منسق الحكومة الألمانية للعلاقات مع الولايات المتحدة كارستن فويت إن الخطوة الأميركية تناقض خطابات واشنطن التي تقول فيها إنها تريد دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، مضيفا "أشك بقوة في أن يكون هذا القرار مناسبا فعلا للحد من نفوذ إيران في المنطقة".

وأضاف المسؤول الألماني "قبل بضعة أشهر عندما ذهبت إلى واشنطن، قالوا لي إن المشكلة الرئيسية لأمن الأميركيين في المنطقة تكمن في غياب الديمقراطية (..). والآن يتم تسليم أسلحة إلى دول مثل السعودية".



وليد المعلم (يمين) في لقائه بنظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس (الفرنسية)
مؤتمر السلام
في غضون ذلك كشفت رايس خلال لقائها في شرم الشيخ بمصر بوزراء خارجية دول الخليج العربي الست والأردن ومصر بعض معالم المؤتمر الدولي حول السلام بالشرق الأوسط الذي دعا إليه الرئيس بوش.

وقالت رايس إن الهدف من المؤتمر هو "دفع عملية السلام باتجاه وجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية". وقد التقت رايس التي يرافقها وزير دفاع بلادها روبرت غيتس بالرئيس المصري حسني مبارك.

وقد رحب الوزراء العرب أمس بالمقترح الأميركي في حين تحفظت عليه سوريا. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم إن بلاده ستقف ضد أي محاولة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

وأضاف المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في دمشق إن مبادرة الرئيس الأميركي لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تتطلب ضمانات لنجاجها.

المصدر : الجزيرة + وكالات