بدء فرز أصوات الانتخابات بالأردن وجدل حول شفافيتها
آخر تحديث: 2007/8/1 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/1 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/18 هـ

بدء فرز أصوات الانتخابات بالأردن وجدل حول شفافيتها

الانتخابات البلدية الأردنية تشكل محكا تمهيديا للانتخابات البرلمانية (رويترز)

بدأت عملية فرز الأصوات للانتخابات البلدية التي جرت أمس في الأردن، وسط تبادل الاتهامات بين الإسلاميين الذين انسحبوا احتجاجا على التزوير والحكومة التي تعتبر ذلك التحرك مناورة سياسية.

وقد زادت نسبة المشاركة في الانتخابات الأردنية عن 50% بعد أن مددت السلطات الأردنية فترة الاقتراع بعدد من المناطق بما فيها العاصمة عمّان ساعتين إضافيتين، حيث لم يكتمل النصاب في الساعات المحددة سلفا.

وينظر إلى الانتخابات البلدية ونتائجها -حسب مراقبين- بأنها "بروفة" استعدادا للانتخابت البرلمانية التي لم تحدد الحكومة حتى اليوم موعدا لها رغم تأكيدها أنها ستجرى العام الجاري.

وكان نحو 1.9 مليون مواطن مدعوين للتصويت في هذه الانتخابات التي جرت وفقا لقانون جديد يخصص 20% من مقاعد المجالس البلدية للنساء.

وتنافس في هذا الاقتراع 745 مرشحا على رئاسة 93 مجلسا بلديا بينهم 6 مرشحات، بينما يتنافس 1941 مرشحا بينهم 355 مرشحة على عضوية المجالس.

وقد أعلنت السلطات أمس الثلاثاء عطلة رسمية لإعطاء فرصة التصويت لأكبر عدد من المواطنين، بينما تحولت عملية الاقتراع إلى مواجهة بين الحكومة والمعارضة الإسلامية.

الإسلاميون يتهمون الحكومة بالوقوف وراء عمليات التزوير بالانتخابات (الجزيرة نت)
مجزرة ديمقراطية
فقد سحبت جبهة العمل الإسلامي المعارضة -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- جميع مرشحيها وعددهم 33 في انتخابات المجالس البلدية بعد ست ساعات فقط من فتح صناديق الاقتراع بسبب ما أسمته "التزوير والتلاعب".

وفي بيان لها اتهمت الجبهة السلطات بارتكاب "مجزرة ديمقراطية". وأضافت أن "عملية التزوير الحكومي الرسمي الواضح والمكشوف على هذا النحو المدبر سلفا يشكل إساءة بالغة لكل الأردنيين ويمثل خيانة واعتداء على كرامة الوطن والشرف العسكري".

وطالب الأمين العام للجبهة زكي بني إرشيد حكومة معروف البخيت بالاستقالة وحملها المسؤولية عما قال إنها "تجاوزات فاقت التوقعات".

وقال بني إرشيد في تصريح للجزيرة إن ما حدث من "تلاعب وتحايل" سيترك "صفحة سوداء"، مشيرا إلى أن هناك مرشحين من غير جبهته انسحبوا من الانتخابات. وألمح الزعيم الإسلامي إلى احتمال عدم مشاركة الجبهة في الانتخابات النيابية في وقت لاحق هذا العام.



معروف البخيت ينتقد انسحاب المرشحين الإسلاميين من الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
رد الحكومة
لكن الحكومة رفضت اتهامات التلاعب في الأصوات، ووصفت ما ذكره الإسلاميون في هذا الشأن بأنه نتيجة لتراجعهم.

واعتبر رئيس الوزراء معروف البخيت انسحاب مرشحي الحركة الإسلامية من الانتخابات غير قانوني ومخالفا للأصول والتقاليد القانونية، خاصة أنه جاء يوم الاقتراع "وعند وصول نسبة الاقتراع في بعض المناطق إلى 50%".

وأكد البخيت أن الانتخابات تكتسب شرعيتها من الدستور وليس من مشاركة جماعة معينة أو حزب معين أو عشيرة، وأوضح أنه من ناحية قانونية تعتبر الحكومة "مرشحيهم قائمين".

من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة انسحاب الإسلاميين والتشكيك بالانتخابات بأنها مناورة "لأنهم شعروا أن فرص مرشحيهم ضئيلة". وأضاف "نحن مقبلون على انتخابات نيابية وهذه محاولة لكسب الشعبية تمهيدا لها".

المصدر : الجزيرة + وكالات