الأردنيون يختارون مجالسهم البلدية وسط اتهامات بالتزوير
آخر تحديث: 2007/7/31 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/31 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/17 هـ

الأردنيون يختارون مجالسهم البلدية وسط اتهامات بالتزوير

 قانون الانتخابات الجديد خصص 20% من المقاعد البلدية للنساء (الفرنسية-أرشيف)

يتوجه الناخبون الأردنيون اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات المجالس البلدية، وسط اتهامات المعارضة الإسلامية للحكومة بالسعي لتزوير الانتخابات التي تجري وفقا لقانون جديد يخصص 20% من المقاعد للنساء.
 
ويحق لـ 1.9 مليون أردني التصويت في هذه الانتخابات بينهم 500 ألف ناخب في عمان وحدها، بينما يشارك نحو 300 ألف ناخب في الزرقاء وإربد.
 
ووصفت الحكومة الأردنية عدد الناخبين الذين زادت نسبة الإناث بينهم عن 48%  بأنه "غير مسبوق في تاريخ الأردن"، مشيرة إلى أن 780 ألف ناخب فقط سجلوا للانتخابات السابقة التي جرت عام 2003.
 
ويدلي الناخبون بأصواتهم في 1980 مركز اقتراع منتشرة في أرجاء المملكة لاختيار 956 عضوا للمجالس البلدية من أصل 2686 مرشحا بينهم 361 سيدة.
 
ويتنافس 745 مرشحا على منصب رئيس بلدية بينهم 6 مرشحات، بينما يتنافس 1941 مرشحا بينهم 355 مرشحة على عضوية المجالس. ويشارك في هذه الانتخابات 33 مرشحا إسلاميا مقابل 11 مرشحا شاركوا في الانتخابات السابقة.
 
وقد أعلنت السلطات اليوم عطلة رسمية لإعطاء فرصة التصويت لأكبر عدد من الناس، وتنتهي عملية الاقتراع في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، لكن يمكن تمديد التصويت ليوم واحد في حال كانت نسبة المشاركة أقل من 51% وهي النسبة المطلوبة بموجب القانون.
 
وكان البرلمان الأردني قد أقر مطلع هذا العام قانون البلديات الجديد والذي رفضته المعارضة. ووفقا للقانون خصص 218 مقعدا من مقاعد المجالس البلدية للنساء، وخفض سن الناخب من 19 عاما إلى 18 عاما لزيادة عدد الناخبين.
 
تجاوزات وانتهاكات
زكي بني إرشيد (الجزيرة نت- أرشيف) 
وتجري الانتخابات على وقع ارتفاع حرارة التوتر بين الحكومة والحركة الإسلامية التي تشكل المشارك السياسي الوحيد في انتخابات يغلب عليها التنافس العشائري، حيث ينافس الإسلاميون على مواقع هامة في العاصمة عمان والزرقاء وإربد ومدن أخرى.
 
وقد رفع الإسلاميون من حرارة انتقاداتهم للحكومة قبل يوم واحد من الاقتراع، حيث تحدث الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد عن وثائق تؤكد وجود "تجاوزات بالآلاف"، وسلم الإعلاميين وثائق وقرصا مدمجا احتوى على أسماء مكررة لناخبين وتناقض في الأرقام الرسمية لأعدادهم لا سيما في الزرقاء وإربد.
 
وأشار بني إرشيد إلى أنه بعث برسالة إلى رئيس الوزراء معروف البخيث عرض فيها شكواه من وقوع عدد من "الانتهاكات" في الحملة الانتخابية.
 
وقد أكد الناطق الرسمي باسم الانتخابات البلدية محمد الملكاوي استعداد وزارة البلديات لإجراء انتخابات "حرة ونزيهة تتساوى فيها الفرص بين جميع المرشحين"، وزاد في تصريح للجزيرة نت "قانون البلديات نص على معاقبة من يثبت أنه انتخب أكثر من مرة بعقوبات تصل للسجن لفترة تصل لثلاثة أشهر".
 
وانتقد مراقبون غياب البرامج عن شعارات المرشحين للانتخابات، وأشار رئيس تحرير صحيفة الغد أيمن الصفدي إلى أن الانتخابات "كشفت ضحالة الثقافة المدنية والسياسية (..) وأظهرت الحملات الدعائية للمرشحين غيابا خطرا للعمل البرامجي المؤسساتي".
 
وقال الصفدي للجزيرة نت إن المرشحين في أكثريتهم المطلقة بنوا حملاتهم الدعائية على "شعارات عامة وجمل فضفاضة تصلح لكل زمان ومكان"، لافتا إلى أن المواطن سيضطر لاتخاذ قراره الانتخابي على أسس ركيكة و"لن يكون مستغربا أن يتولى شؤون البلديات أشخاص غير مؤهلين للنهوض بالعمل البلدي في مدن وقرى المملكة".
 
مشاركة العسكريين
وأحدث قرار الحكومة السماح للعسكريين بالمشاركة في الانتخابات جدلا واسعا، فرغم ترحيب الإسلاميين بمشاركة العسكريين، أبدت قياداتهم تخوفا من توجيه أصواتهم ضد مرشحيهم.
 
المرشح الإسلامي لرئاسة بلدية الزرقاء سعود أبو محفوظ ذكر للجزيرة نت أن التخوف يأتي من توجيه العسكريين للتصويت "كجنود لا كمواطنين مدنيين أحرار الإرادة".
 
ويرى مراقبون أن الانتخابات البلدية ونتائجها ستكون "بروفة" استعدادا للانتخابات البرلمانية التي لم تحدد الحكومة حتى اليوم موعدا لها رغم تأكيدها أنها ستجرى العام الجاري.
المصدر : الجزيرة + وكالات