سلام فياض عين على حماس في غزة وعين على المحافل الدولية (رويترز-أرشيف)

قال رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض إن السلطة الفلسطينية لن تجري أي حوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما لم تنه "استيلاءها" على قطاع غزة.
 
واعتبر فياض في ختام محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في عمّان أن انفراد حماس بالسيطرة على القطاع "وضع شاذ يجب أن ينتهي".
 
وقبل مغادرته عمّان متوجها إلى القاهرة، أشاد فياض بزيارة وزيري خارجية الأردن ومصر لإسرائيل الأسبوع الماضي. وقال إن الجهود يجب ألا تتوقف عند هذا الحد "بل يجب أن يستمر الترويج لمبادرة السلام العربية باعتبارها تشكل أساسا جيدا للبحث في قضية السلام".
 
وشدد فياض على أهمية اجتماع وزراء لجنة تفعيل مبادرة السلام العربية الذي سيعقد بالقاهرة اليوم. من جهته قال وزير إعلام حكومة تسيير الأعمال  رياض المالكي إن فياض سيشارك باجتماع القاهرة للاستماع إلى لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية التي عقدت في مارس/آذار الماضي بالرياض.
 
وسيلتقي رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطيني رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف ووزير خارجيته أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وعددا من وزراء الخارجية العرب.
 
وتنص المبادرة العربية على تطبيع كامل للعلاقات مع تل أبيب مقابل انسحابها من كامل الأراضي التي احتلتها عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وتسوية مسألة اللاجئين.
 
القدس وأريحا
الحكومة الفلسطينية رحبت بالجهود التي تبذلها الأردن مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وبينما تتواصل الاستعدادات لاجتماع القاهرة, يعقد مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون سلسلة اجتماعات بمدينتي أريحا والقدس للتحضير للاجتماع المرتقب بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بواشنطن مطلع الشهر المقبل.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن "مصدر مسؤول" لم يكشف اسمه أنه تم خلال اجتماع القدس الاتفاق بشكل مبدئي على وضع خطة زمنية لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، والتنسيق اليومي في كافة الأمور الحياتية التي من شأنها تخفيف القيود عن الشعب الفلسطيني وخاصة بقطاع غزة.
 
وكشف المصدر أن باقي الاجتماعات ستتناول بعضا من قضايا الحل النهائي وسبل خلق حلول من شأنها تسهيل وإنجاح اجتماعات عباس وأولمرت. وأضاف أن اجتماعهما بواشنطن سيشهد وضع جدول زمني لعملية تنفيذ اتفاق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية، وكسب التأييد اللازم قبل نهاية العام.
 
عباس بموسكو
عباس يرحب بالحوار مع إسرائيل لكنه نفى علمه بما نشرته الصحف (رويترز-ارشيف)
وفي السياق ذاته قال الرئيس الفلسطيني الذي يزور موسكو حاليا لمدة ثلاثة أيام, إنه لم يبحث مع أولمرت مباشرة مسألة تسليم 90% من أراضي الضفة الغربية إلى الفلسطينيين. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن عباس قوله إنه فوجئ بهذا الكلام في الصحف ونشرات الأخبار.
 
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت إن أولمرت عرض إجراء مفاوضات للاتفاق على مبادئ إقامة الدولة الفلسطينية. ورجحت أن يعرض أولمرت إقامة الدولة في غزة و90% من الضفة، وأن يقدم أراضي للفلسطينيين مقابل الإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبيرة.
 
ويلتقي عباس بموسكو الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف. وتأتي الزيارة في إطار تكثيف الجهود الدبلوماسية لإعادة إطلاق مباحثات السلام بعد اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش تنظيم مؤتمر دولي الخريف المقبل لإطلاق عملية السلام, وهي مبادرة رحبت بها روسيا.

المصدر : وكالات