وزراء الخارجية العرب أكدوا مشاركة كافة الأطراف في أي مؤتمر للسلام (رويترز) 

أعلن وزراء الخارجية العرب اليوم تأييدهم لعقد مؤتمر سلام حول الشرق الأوسط تشارك فيه كافة الأطراف المعنية.
 
ورحب الوزراء في ختام اجتماع طارئ عقدوه بالقاهرة بالجوانب الإيجابية في الدعوة الأميركية إلى عقد مثل ذلك المؤتمر، مشددين بهذا الخصوص على ضرورة مشاركة كافة الأطراف فيه.
 
وأكدوا في قرارات صدرت في ختام الاجتماع  تأييدهم مبادرة السلام العربية مستعرضين نتائج الاتصالات التي قامت بها لجنة المبادرة العربية بهذا الخصوص.
 
وشدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي على ضرورة استكمال مبادرة السلام بالشرق الأوسط على كافة المسارات، معتبرا أن فعالية أي تحرك بهذا الخصوص تكمن في مشاركة كافة الأطراف المعنية بالموضوع.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش دعا مؤخرا إلى عقد مؤتمر دولي بمشاركة السلطة الفلسطينية وإسرائيل وعدد من الدول العربية بهدف إحياء مسلسل السلام بالشرق الأوسط.
 
ومن جهتها تنص مبادرة السلام على تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967، واتخاذ القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وإيجاد حل لقضية اللاجئين.
 
تحركات دبلوماسية
وفي سياق متصل ذكرت مصادر دبلوماسية أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن الذين سيجتمعون بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في جولتها المرتقبة بالمنطقة، سيؤكدون ضرورة أن تشمل التسوية النهائية المسارين السوري واللبناني لإيجاد حل شامل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي.
 
وبدوره قال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجزيرة إن ما نقله وزيرا خارجية مصر والأردن بعد لقائهما مع مسؤولين إسرائيليين كان إيجابيا، لكن هناك حاجة إلى خطوات إسرائيلية جادة على الأرض.


سعي عربي لتحقيق المصالحة الفلسطينية(الفرنسية) 

قضية الممرضات
وفي ما يتعلق بقضية الممرضات والطبيب البلغاريين دعا الوزراء العرب بلغاريا إلى الالتزام باتفاقية التعاون القضائي المبرمة مع ليبيا التي تعتبر أن العفو الرئاسي الصادر عن الممرضات خرق لهذه الاتفاقية.
 
وطالب قرار صادر عن الوزراء العرب "الحكومة البلغارية بالتقيد بالتزاماتها وتعهداتها بموجب الاتفاقية القضائية المبرمة بينها وبين ليبيا".
 
وكانت طرابلس طالبت الدول العربية بقطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع  بلغاريا بعد العفو الذي أصدرته صوفيا عن الممرضات البلغاريات المدانات بحقن أطفال ليبيين بفيروس الإيدز.
 
من ناحية أخرى عقدت لجنة تقصي الحقائق على المستوى الوزاري اجتماعا اطلعت خلاله على التقرير الذي أعدته الجامعة العربية بناء على تقارير تلقتها من السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول الأحداث الأخيرة بغزة.
 
وأكدت اللجنة ضرورة تنفيذ ما أقره مجلس الجامعة العربية في دورته الاستثنائية التي عقدت فى 15 يونيو/حزيران الماضي وتبني سلسلة من الخطوات والاتصالات مع الأطراف الفلسطينية والعربية المعنية بهدف تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وإعادة الوضع في غزة إلى الإطار الملتزم بالقوانين الدستورية الفلسطينية.
 
وحول إمكانية تأثير الخلافات الفلسطينية الداخلية على أي محادثات سلام، قال هشام يوسف إن المفاوضات مع إسرائيل من اختصاص الرئيس الفلسطيني, وكان ذلك هو الموقف حتى عندما كانت حماس في حكومة الوحدة.
 
وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت مؤخرا عن استعداد تل أبيب لبدء محادثات مع الفلسطينيين حول مبادئ دولة مستقبلية تضم غزة و90% من الضفة, ومبادلة أراض تعويضا عن بقاء كتل الاستيطان الكبرى وبناء نفق يربط بين الضفة وغزة, مع ترتيبات تسمح للفلسطينيين بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات