فوز المنتخب العراقي يؤلف بين المتناقضات السياسية
آخر تحديث: 2007/7/30 الساعة 04:23 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/30 الساعة 04:23 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/16 هـ

فوز المنتخب العراقي يؤلف بين المتناقضات السياسية

عراقيون خرجوا إلى شوارع بغداد للتعبيرعن فرحتهم بفوز منتخبهم بكأس آسيا (الفرنسية)

تداعى السياسيون العراقيون للتعبير عن فرحتهم بفوز منتخبهم لكرة القدم بكأس أمم آسيا بالتركيز على دلالات الفوز كرمز من رموز الوحدة الوطنية التي تجمع أبناء العراق بغض النظر عن الدين أو المذهب أو الانتماء العرقي.

 

فقد طالب رئيس الوزراء نوري المالكي مواطنيه أن يتعلموا من فوز منتخبهم "درسا في كيفية التغلب على المستحيل من أجل تحقيق الانتصار".

 

وقال في تعليقه على هذا الإنجاز الرياضي "أتمنى أن تعيشوا ويعيش العراق في حرية وانتصار حيث لا مكان للمخربين أو القتلة، ستبقى عظمتكم في قلوب الشعب العراقي، وفرحتكم أقوى من كراهية الإرهابيين".

 

أما الرئيس جلال الطالباني فقد أثنى في بيان رسمي صدر عن مكتبه على ما أنجزه المنتخب، واعدا بمكافآة وقدرها عشرة آلاف دولار لكل لاعب و20 ألفا لقائد الفريق يونس محمود الذي سجل هدف الفوز الوحيد بمرمى المنتخب السعودي في المبارة النهائية التي جرت اليوم الأحد بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا.

 

من جانبه دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، وأحد أبرز السياسيين السُنة، أن ينقل لاعبو المنتخب حالة التآلف والوحدة الوطنية فيما بينهم إلى الحكومة، مؤكدا أن "الأمل لا يزال موجودا بقيام عراق موحد مستقل، والفرصة متاحة لتحقيق ذلك".

 

كما دعا الهاشمي أفراد المنتخب وكل العاملين معه للقدوم إلى بغداد والقيام بمظاهرة سلمية أمام المنطقة الخضراء لمطالبة السياسيين العراقيين بوضع خلافاتهم جانبا.

 

كابتن المنتخب العراقي يونس محمود يحمل كأس آسيا (الفرنسية)
كابتن المنتخب

ومن جاكرتا التي استضافت المباراة النهائية بين المنتخبين العراقي والسعودي، طالب قائد وهداف المنتخب يونس محمود بانسحاب القوات الأميركية من بلاده "لأن وجود هذه القوات سبب المشكلة التي يعاني منها ذلك البلد".

 

جاء ذلك في تصريح للاعب لوكالة أسوشيتد برس للأنباء، وقال فيه "يجب على القوات الأميركية مغادرة العراق، اليوم أو غدا أو بعد غد، وكنت أتمنى لو لم تغز الولايات المتحدة العراق".

 

وأعرب محمود عن خشيته من العودة إلى العراق حاليا للاحتفال مع مواطنيه بالفوز بكأس آسيا، معتبرا أن الأوضاع الأمنية لا تزال خطرة حتى الآن.

 

إجراءات أمنية

هذا وكانت السلطات الأمنية العراقية قد اتخذت إجراءات أمنية مشددة تحسبا لتكرار التفجيرات التي طالت تجمعات العراقيين الذين خرجوا إلى الشوارع قبل أيام ابتهاجا بوصول منتخبهم إلى المباراة النهائية.

وفي هذا الإطار قال العميد قاسم عطا الناطق الرسمي باسم خطة أمن بغداد إن قيادة قوات "فرض القانون" قررت حظر التجول على المركبات والدراجات والعربات كافة اعتبارا من منتصف النهار بالتوقيت المحلي حتى السادسة صباحا من يوم غد الاثنين.

الحكومة العراقية شددت الإجراءات الأمنية قبل المباراة (الفرنسية)
وأضاف أن قيادة العمليات أصدرت أيضا قرارا منعت بموجبه إطلاق العيارات النارية في الهواء، مع التأكيد أن الأوامر صدرت باعتقال كل من يخالف هذه التعليمات.

في المقابل نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف فرض حظر على المركبات، وقال خلال مؤتمر صحفي إنه "ليس هناك أي حظر تجوال لا للسيارات ولا للمشاة" في بغداد.

الحوادث الميدانية

وفي التطورات الأمنية الميدانية، اعترف مصدر عسكري أميركي بمقتل أحد جنوده اليوم خلال عملية قتالية وقعت في الجزء الشرقي من العاصمة.

 

وفي بغداد أيضا، جرح أربعة أفراد في انفجار عبوة ناسفة زرعت إلى جانب الطريق يعتقد أنها كانت تستهدف دورية للجيش العراقي بحي زيونة.

 

وفي نفس الحي، أعلنت السلطات الأمنية اعتقالها رجلين كانا يستقلان سيارة محشوة بالمتفجرات تمهيدا لتفجيرها في تجمع من المبتهجين بفوز المنتخب بكأس آسيا.

 

في حين قتل ستة أشخاص وجرح السابع في هجوم بقذائف الهاون في منطقة (بلد) شمال العاصمة.

 

وإلى الشمال في كركوك، أصيب خمسة أشخاص جراء انفجار قذيفة هاون في حي سكني حسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

المصدر : وكالات