فلسطينية تدخل غزة عبر معبر إيريز الإسرائيلي (الفرنسية)

جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مطالبها بأن تسمح إسرائيل باستعمال معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر ليستطيع ستة آلاف فلسطيني عالقين منذ نحو شهرين على الجانب المصري العودة إلى القطاع.
 
وتظاهر عشرات الأطفال عند الحدود مطالبين مسؤولي الأمن المصريين والفلسطينيين بإعادة فتح المعبر الذي أغلق منذ 9 يونيو/ حزيران الماضي عندما انسحب مراقبو الاتحاد الأوروبي في أجواء الصراع بين حماس وحركة التحرير الفلسطيني (فتح) في غزة.
 
وترى حماس معبر رفح –منفذ غزة الوحيد إلى العالم الخارجي- رمز سيادة, وترفض استعمال نقاط إسرائيلية.
 
وعبر أمس مئة فلسطيني إلى غزة عبر نقاط إسرائيلية بموجب اتفاق بين إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية, وهم مجموعة من 627 شخصا سيتواصل عبورهم اليوم في انتظار أن توافق إسرائيل على البقية الذين تنقل أسماؤهم عبر السفارة الفلسطينية.
 
وقال وزير الإعلام بحكومة تسيير الأعمال الفلسطينية رياض المالكي إن الحكومة نفذت التزامها بإنهاء معاناة العالقين, وستعمل على مضاعفة أعداد الداخلين إلى القطاع.
 
محاورة حماس
من جهة أخرى رفض رئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض محاورة حماس ما لم تنه "استيلاءها" على غزة, قائلا في ختام محادثات مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في عمّان إن انفرادها بالقطاع "وضع شاذ يجب أن ينتهي".
 
فياض قال إن حكومته لن تحاور حماس قبل أن تنهي سيطرتها على غزة (رويترز-أرشيف)
وقبل مغادرته إلى القاهرة أشاد فياض بزيارة وزيري خارجية الأردن ومصر لإسرائيل الأسبوع الماضي, قائلا إنه يجب استمرار الترويج لمبادرة السلام العربية باعتبارها "أساسا جيدا للبحث في قضية السلام". وشدد على أهمية اجتماع وزراء لجنة تفعيل المبادرة الذي يشارك فيه اليوم في القاهرة, حيث يلتقي أيضا رئيس الوزراء المصري ووزير خارجيته والأمين العام للجامعة العربية ووزراء خارجية عربا.
 
وتنص المبادرة على تطبيع كامل للعلاقات مقابل انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي التي احتلتها عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وتسوية مسألة اللاجئين.
 
لقاءات
وفي أريحا والقدس يلتقي مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون لتحضير اجتماع مرتقب بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في واشنطن مطلع الشهر المقبل.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصدر مسؤول قوله إنه اتفق في اجتماع القدس مبدئيا على خطة زمنية لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، والتنسيق اليومي في كافة الأمور الحياتية لتخفيف القيود على الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة.

الدولة الفلسطينية
وفي موسكو حيث بدأ زيارة تمتد لثلاثة أيام قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه لم يبحث مع أولمرت مباشرة مسألة تسليم 90% من أراضي الضفة إلى الفلسطينيين. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن عباس قوله إنه فوجئ بالكلام في الصحف ونشرات الأخبار.
 
وكانت صحيفة هآرتس قالت إن أولمرت عرض إجراء مفاوضات للاتفاق على مبادئ إقامة دولة فلسطينية في غزة و90% من الضفة، مع تقديم أراض للفلسطينيين مقابل الإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبيرة.
 
ويلتقي عباس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف في إطار تكثيف جهود استئناف مباحثات السلام بعد اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش تنظيم مؤتمر دولي حول الموضوع الخريف المقبل, وهي مبادرة رحبت بها روسيا.

المصدر : وكالات