الهاشمي قال إنه لا يوجد من يؤيد سياسة الحكومة الحالية (الفرنسية-أرشيف)

هددت جبهة التوافق العراقية بالمضي قدما في قرار انسحابها من الحكومة والبرلمان وأنحت باللائمة على رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب "تجاهله مطالبها".

وقالت التوافق في بيان أصدرته اليوم إنها "تقرأ رد الحكومة باعتباره يمثل موقف رئيس الوزراء (فقط) وليس الحكومة"، واعتبرت أن "هذه إضافة جديدة إلى سجله في تجاهل حتى الذين يعنيهم الأمر وتهميشهم وعدم استشارتهم في مسائل حساسة".

ووصفت رد المالكي بأنه "متشنج وسلبي كالعادة ويبدو أنه غير معني بالتحفظات والمظالم والملاحظات التي أشار إليها بيان" الجبهة، وأن المالكي "لا نية له لمعالجة الموقف وتحمل مسؤوليته بشجاعة لتدارك الوضع (...) ببساطة يغلق أبواب الإصلاح".

وأكدت الجبهة في بيانها أنها ستكون "معذورة في المضي بخطتها للانسحاب من الحكومة في الموعد الذي حددته بعد أن منحت رئيس الوزراء فرصة مواتية".

وكانت جبهة التوافق التي تضم 44 نائبا في مجلس النواب وستة وزراء إضافة إلى منصبي نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء، أمهلت الحكومة العراقية حتى الأول من الشهر المقبل لتنفيذ مطالبها.

وأبرز مطالبها إعلان عفو عام تمهيدا لإطلاق سراح المعتقلين، والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإيقاف دمج المليشيات في القوات المسلحة، مع تحقيق المشاركة الفعلية في القرار الوطني.

لكن بيانا لرئيس الحكومة اعتبر أن "سياسة التهديد والضغوط والابتزاز" التي اتهم الجبهة باتباعها "غير مجدية"، وأن "تعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية لن يعيد العراق إلى زمن الدكتاتورية والعبودية".

وحول موقف المالكي، قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي -أحد أبرز مكونات الجبهة- إنه "لا يوجد من يؤيد سياسة الحكومة الحالية"، وأن خلافه مع رئيس الحكومة "ليس خلافا شخصيا بقدر ما هو خلاف على نهج إدارة الدولة العراقية" على حد قوله.

زاد: إنهم حلفاء رائعون لكن مستقبل العراق أهم مسألة (الفرنسية-أرشيف)
زاد يتهم السعودية
وفيما الخلافات السياسية تسود الداخل العراقي، اتهم سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد المملكة السعودية وغيرها من حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، بتقويض الجهود الرامية إلى إنهاء العنف وإعادة الاستقرار إليه.

وأقر زاد خلال مقابلة مع شبكة CNN الأميركية بأنه كان يشير إلى الرياض في مقال له نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي قال فيه إن "العديد من الدول المجاورة للعراق تتبع سياسات تزعزع الاستقرار".

وأضاف "لا شك أنهم حلفاء رائعون لنا بتلك المنطقة لكن مستقبل العراق هو أهم مسألة تؤثر على المنطقة بالوقت الحاضر".

وقال أيضا "نتوقع منهم ونرغب في أن يساعدونا في هذه المسألة الإستراتيجية أكثر مما يفعلون الآن. وفي بعض الأحيان فإن بعضهم لا يكتفي بعدم تقديم المساعدة بل إنهم يفعلون أشياء تقوض جهود تحقيق تقدم". وأعرب السفير الأميركي عن أسفه لعدم وجود تمثيل دبلوماسي في بغداد لبعض دول جوار العراق.

وتأتي تصريحات خليل زاد قبل يوم من توجه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس إلى الشرق الأوسط للسعي للحصول على دعم بغداد، ومناقشة مبيعات الأسلحة للدول الحليفة. ومن المقرر أن يقوما بزيارات مشتركة إلى القاهرة والرياض.

المصدر : وكالات