السلطات اليمنية بدأت على الفور التحقيق في الهجوم (رويترز)

قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن منفذ الهجوم على عرش بلقيس قد يكون شخصا يحمل جنسية عربية غير يمنية.
 
وامتنع صالح عن كشف التفاصيل, لكنه أشار إلى أن نتائج التحقيقات الأولية في الهجوم الذي أودى بحياة يمنيين وسبعة سياح إسبان ستعلن خلال الساعات القادمة. وأضاف في لقاء مع وسائل الإعلام أن أجهزة الأمن اليمنية كانت لديها معلومات عن هجوم محتمل لتنظيم القاعدة, لكنها لم تكن تعلم وقت ومكان تنفيذه.

وقد أجرى رئيس الحكومة الإسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو محادثات هاتفية مساء أمس مع الرئيس اليمني. وأشارت مصادر إسبانية إلى أن صالح أعرب لثاباتيرو عن "تعازيه ودعمه" للسلطات الإسبانية.
 
أما وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس فقد استنكر التفجير, وقال إنه عمل إرهابي. وأضاف أن طائرة إسبانية ستتوجه في أقرب وقت ممكن لليمن لنقل الجرحى وجثث القتلى الإسبان. وقال إنه سيزور صنعاء برفقة وزير الصناعة والسياحة ووزير الدولة للشؤون الخارجية برناردينو ليون.
 
تشديد الأمن
أشلاء المفجر تناثرت في مكان الهجوم (الفرنسية)
وقد شددت السلطات الأمنية اليمنية إجراءاتها حول المباني الحكومية والمصالح الأجنبية بعد يوم من الهجوم الانتحاري. وقال مسؤول حكومي إن السلطات تجري اختبارات الحمض النووي على أشلاء الانتحاري للتعرف على هويته.
 
وأوضحت مصادر أمنية أن من بين القتلى يمنيين أحدهما سائق والآخر مرشد سياحي، فضلا عن منفذ الهجوم الذي يحتمل أن يكون من أعضاء القاعدة الذين حكم عليهم بأحكام قضائية ثم فروا من السجن عام 2006.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر يمنية قولها إن المعلومات الأولية تؤكد فرضية ضلوع القاعدة في الهجوم لأنه وقع بعد أن أصدر التنظيم بيانا الأسبوع الماضي طالب فيه بالافراج عن بعض أعضائه السجناء في اليمن وهدد بالقيام بأفعال لم تحددها.
 
وذكر شهود أنهم رأوا سيارة تدخل مسرعة عبر بوابة إلى الموقع المعروف بمعبد الملكة بلقيس قبل أن تنفجر في القافلة التي كانت تتبعها سيارة للنجدة. وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الشظايا والأشلاء تطايرت على مسافة مائتي متر، وأن بعض الجثث تفحمت تماما.
 
خلفية تاريخية
لليمن تاريخ مع الهجمات الانتحارية (الفرنسية)
يشار إلى أن اليمن يشارك في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما يوصف بالإرهاب منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
وقد أحبطت صنعاء هجوما مزدوجا بسيارات مفخخة على إحدى منشآتها النفطية في مأرب عام 2006 بعد أيام من دعوة القاعدة المسلمين إلى استهداف المصالح الغربية وخصوصا النفطية منها.
 
ونفذت القاعدة عام 2000 هجوما على السفينة الحربية الأميركية "كول" في ميناء عدن مما أدى إلى مقتل 17 بحارا وتبعه عام 2002 هجوم على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبورغ" قتل فيه بحار بلغاري.
 
ويقول مراقبون إن السلطات اليمنية استطاعت تحجيم تنظيم القاعدة واعتقال عدد من ناشطيه إلا أن 23 منهم تمكنوا عام 2006 من الفرار من أحد السجون.

المصدر : الجزيرة + وكالات