أطفال فلسطينيون يحتجون في الحادي عشر من الشهر على إغلاق معبر رفح (رويترز-أرشيف)

يبدأ 600 فلسطيني من العالقين على الجانب المصري من الحدود مع القطاع العودة إلى غزة بعد اتفاق مصري إسرائيلي يقضي بمرورهم على معابر لا تسيطر عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
والستمائة الذين يتواصل عبورهم اليوم وغدا مجموعة من ستة آلاف تقطعت بهم السبل منذ التاسع من الشهر الماضي عندما قررت مصر إغلاق الحدود مع القطاع الذي تسيطر عليه حماس التي تصر من جهتها على ألا يمر العالقون بمعابر تسيطر عليها إسرائيل.
 
ووافقت السلطات الإسرائيلية على عبورهم شرط ألا تكون أسماؤهم مدرجة على قائمة المطلوبين لديها.
 
طلبة من جامعة النجاح بعد إطلاق سراحهم في مدينة نابلس بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)
حملة ملاحقة
من جهة أخرى قال إبراهيم أبو النجا القيادي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن حماس تشن حملة ملاحقة ضد عناصر الحركة في غزة.
 
وقال في مؤتمر صحفي إن حماس شنت حملات دهم ليلية ضد عناصر فتح منذ سيطرتها على غزة, لكنه لا يستطيع تقديم رقم للموقوفين لأن عمليات الدهم مستمرة حسب قوله, واصفا إياها بأنها حملة للقضاء على فتح.
 
ووصف الناطق باسم حماس سامي أبو زهري الاتهامات بأنها أكاذيب هدفها التستر على مئات من حماس يوجدون في سجون أجهزة الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية, بينهم القيادي أحمد دولة, بعيد إطلاق سراحه من معتقل يديره الأمن الرئاسي.
 
وقال زهري إن الموقوفين في القطاع من المتعاونين (مع إسرائيل) وتجار المخدرات ومنتهكي النظام العام.
 
إقالات قادمة
وكانت لجنة تحقيق أنشأها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعت إلى إحالة أكثر من ستين من كبار ضباط الأجهزة الأمنية التابعة له إلى المحاكمة، وإقالة العشرات وإنزال رتب آخرين, على خلفية الفشل في التصدي لحماس في أحداث غزة.
 
وتحدثت مصادر أمنية فلسطينية عن 13 ألف رجل أمن بينهم 60 ضابطا رفيعو الرتب بأجهزة السلطة، كانوا يعملون لصالح حماس قبل أن تبسط سيطرتها على غزة الشهر الماضي.
 
وطالب نبيل عمرو المستشار الإعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية بلجنة وطنية للتحقيق فيما قال إنها إعدامات نفذتها حماس.
 
مرتبات من حماس
من جهة أخرى أعلنت حماس أنها ستبدأ دفع مرتبات آلاف الموظفين ممن حرموا من قرار حكومة الطوارئ الفلسطينية, من القوة التنفيذية ومن الموظفين الذين رفضوا طلبا من رئيس حكومة الطوارئ بوقف التعامل معها.
 
وقال رئيس نقابة للموظفين تسيطر عليها حماس لإذاعة محلية إن العملية ستشمل عشرة آلاف موظف، وأضاف أن الحركة تملك ما يكفي من المال لتستمر العملية في المستقبل القريب.


 
فلسطيني يعرض ورقة من فئة مائة دولار قدمتها إليه الحكومة المقالة (الفرنسية-أرشيف)
المقاومة المسلحة
وعمق الشرخ بين حماس وفتح إسقاط حكومة سلام فياض عبارة "المقاومة المسلحة" من برنامجها, قائلة إن "المقاومة المسلحة لا صلة لها بإقامة الدولة".

 

وقال نمر حماد أحد مساعدي عباس إن الانتفاضة أصبحت ترمز إلى فوضى مسلحة وآن الأوان لوقفها فهناك حسب قوله عملية سلام ونضال قومي يمكن أن يكون من خلال وسائل سلمية وليس عبر الصواريخ والفوضى.

 

وقوبل إسقاط المقاومة المسلحة بترحيب إسرائيلي, واعتبرت المتحدثة باسم رئاسة الوزراء ميري إيسين أنه بالإمكان "رؤية أجواء جديدة على الأرض سواء بالكلمات أو في الواقع على الجانبين".

المصدر : وكالات