جندي أميركي أمام مقاتلة من نوع أف15 خلال معرض سلاح بدبي في 2005 (الفرنسية-أرشيف)

تستعد الإدارة الأميركية لتطلب من الكونغرس الموافقة على صفقة سلاح للمملكة العربية السعودية وجيرانها بقيمة 20 مليار دولار تمتد على عشر سنوات.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الصفقة تشمل أسلحة متطورة بينها قنابل موجهة بالأقمار الاصطناعية, وتحسينات على المقاتلات وزوارق حربية جديدة.
 
وتأتي الصفقة التي تعادل قيمتها ضعف ما تردد في تفاصيل أولى تسربت عنها الربيع الماضي، في وقت يقول فيه بعض المسؤولين الأميركيين إن الرياض لا تلعب دورا بناء في العراق.
 
وستكون الصفقة على جدول أعمال وزيري الدفاع والخارجية الأميركيين اللذين يزوران السعودية سوية الأسبوع القادم, حيث سيحثان الرياض على بذل المزيد لمساعدة الحكومة العراقية الشيعية.
 
لمواجهة إيران
وقال المسؤولون إن خطط تحسين قدرات بلدان الخليج جزء من إستراتيجية أميركية لاحتواء قوة إيران المتنامية في المنطقة, وإشارة من واشنطن إلى أنها لن تتخلى عن حلفائها العرب مهما حدث في العراق.
 
وقد أثارت طبيعة العتاد حساسية إسرائيل وحلفائها في الكونغرس، ما جعل واشنطن تطلب من الرياض قبول تحديدات على مدى وحجم ومواقع القنابل الموجهة, بما فيها تعهد بعدم تخزينها في قواعد قريبة من إسرائيل.
 
وقال المسؤولون الأميركيون إن إسرائيل تقدمت بطلبات محددة لدى الإدارة الأميركية لإزالة مخاوفها من إمكانية استعمال القنابل الموجهة ضدها, وكان الخوف الكبير ليس هجوما سعوديا شاملا وإنما أن يشن طيار منشق هجوما متسلحا بإحدى هذه القنابل, فضلا عن الخوف من الإطاحة بالنظام يوما ما لتسقط الأسلحة حينها في أيدي نظام أكثر راديكالية.
 
طمأنة إسرائيل
ولطمأنة إسرائيل وعدتها الإدارة الأميركية بمساعدات بقيمة 30.4 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة, ما يمثل ارتفاعا بـ43%, وهي نسبة بررها مسؤول رفيع بحاجة إسرائيل إلى تعويض العتاد الذي استعملته في حربها ضد حزب الله الصيف الماضي, ورغبتها في إبقاء التفوق على الدول العربية.
 
وجعلت المخاوف السعوديين يطالبون الإدارة الأميركية بإطلاع الكونغرس على الصفقة مسبقا لتفادي ما حصل في الثمانينيات مع صفقة مماثلة.
 
كما جعلت الإدارة الأميركية تطلع الكونغرس هذا الأسبوع على الصفقة وعلى الخطوات التي ستتخذها لإزالة المخاوف الإسرائيلية, لجس نبض قبل الدخول في المفاوضات النهائية مع السعوديين.
 
ولفت المسؤولون الأميركيون النظر في دفاعهم عن الصفقة إلى أن عرقلتها أو المضي فيها مع وضع شروط كثيرة, قد يجعل السعودية وبقية دول الخليج ينشدون بلدانا أخرى, ما يضعف الدور الأميركي في المنطقة.

المصدر : الجزيرة