إمير جونز قال إن تعديلات أدخلت على النص لضمان توافق الأطراف عليه (الفرنسية-أرشيف) 

ذكر دبلوماسيون أن التصويت على مشروع القرار البريطاني الفرنسي المعدل بشأن نشر قوة مشتركة في إقليم دارفور يمكن أن يتم مطلع الأسبوع المقبل بعدما تراجعت الدول الغربية عن تهديداتها بفرض عقوبات على الحكومة السودانية.

وأعلن السفير البريطاني في الأمم المتحدة إمير جونز أن هناك جهودا متواصلة للفراغ من النص تمهيدا لطرحه للتصويت مطلع الأسبوع، مشيرا إلى أن تعديلات كبيرة أدخلت عليه جعلته أكثر تصالحا.

من جهته أكد سفير فرنسا جان مارك دي لا سابليير أن ما تسعى إليه الأطراف هو الحصول على أوسع توافق ممكن.

وأكد دبلوماسي -طلب عدم الكشف عن هويته- أن التصويت على هذه النسخة المخففة من مشروع القرار يمكن أن يجرى الثلاثاء خلال زيارة رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون للأمم المتحدة لإلقاء خطاب مهم عن السياسة الخارجية.

وكان مشروع قرار بشأن دارفور أعده البريطانيون الشهر الماضي يقضي باتخاذ "إجراءات غير محددة" ضد الأطراف السودانية التي تقصر في تنفيذ التزاماتها أو لا تتعاون بشكل كامل في تطبيق النص.

لكن أصبح من الواضح أن النص يجب أن يخفف للحصول على تأييد واسع حوله وخصوصا من الدول الأفريقية الأعضاء في المجلس والصين التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) والحليفة والشريكة التجارية الرئيسية للخرطوم.

ووافق السودان في 12 يونيو/حزيران على نشر قوة مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور لتحل محل سبعة آلاف جندي من الاتحاد الأفريقي يفتقدون إلى التجهيز والتمويل.

لجنة حقوق الإنسان
على صعيد ذي صلة دعت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السودان إلى وقف ما سمتها "انتهاكات" في دارفور، وحثت الخرطوم على "محاكمة مرتكبي جرائم الحرب في إقليم دارفور" وضمان عدم تقديم أي دعم للمليشيات التي تقول اللجنة إنها متورطة في عمليات "التطهير العرقي".

وعبرت عن قلقها بشأن ما سمتها "انتهاكات خطيرة منتظمة لحقوق الإنسان لا تزال ترتكب على نطاق واسع"، قائلة إن هذه "الانتهاكات" تشمل "أعمال قتل واغتصاب وتهجير قسري وهجمات على السكان المدنيين في ظل حصانة كاملة من العقاب في مختلف أنحاء السودان خاصة في دارفور".

وطلبت اللجنة من الخرطوم تقديم تقرير خلال عام بشأن مدى تقدمها في معالجة بواعث القلق الأكثر إلحاحا، بما في ذلك محاكمة مرتكبي جرائم الحرب وتطوير التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

تهديدات للمتمردين
وفي موضوع آخر أدان الاتحاد الأفريقي الجمعة تهديدات وجهها مندوبون عن متمردين في دارفور تعبيرا عن استيائهم من تدني المساعدات المالية التي يتلقونها من الاتحاد.

وجاء في بيان للاتحاد أن مندوبي فصائل حركة تحرير السودان التي لم توقع اتفاق أبوجا مع الحكومة السودانية، هددوا الخميس الاتحاد الأفريقي بأعمال انتقامية إذا ما تدنت الإعانات المالية الشهرية التي يتلقونها.

وقد برر الاتحاد الأفريقي هذا الخفض بالقيود المفروضة على موازنته وازدياد مندوبي المتمردين في دارفور نتيجة لتزايد الانشقاقات في صفوفهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات