بلغاريا تستبعد استجابة العرب لطلب ليبي بالمقاطعة على خلفية العفو عن الممرضات(الأوروبية) 

استبعد رئيس الوزراء البلغاري سيرغي ستانيشيف إقدام الدول العربية على قطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية بناء على طلب تردد أن ليبيا قدمته أمس إلى مجلس الجامعة العربية على خلفية عفو صوفيا عن الممرضات والطبيب المحكومين في قضية الإيدز.

وقال ستانيشيف في تصريحات بثها التلفزيون البلغاري الرسمي إنه يعتقد أن الجامعة العربية لن تقدم على قطع العلاقات مع بلغاريا وتجميد العلاقات الاقتصادية والمالية معها.

وأكد أنه يستبعد أيضا إقدام طرابلس نفسها على تقديم هذا الطلب إلى مجلس الجامعة مضيفا أن "الجماهيرية يجب أن تتعامل باحترام مع قرار العفو عن الممرضات الخمس والطبيب (الفلسطيني الأصل) كما تعاملت بلغاريا نفسها مع قضية محاكمتهم".

تصريحات ستانيشيف جاءت بعد نشر موقع "ليبيا اليوم" الصادر بالعربية في لندن خبرا مفاده أن ليبيا طلبت الخميس رسميا من الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب "للنظر في إمكانية اتخاذ قرار عربي موحد وجماعي بقطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع بلغاريا وتجميد التعامل المالي والاقتصادي معها".

وقال الموقع إن مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة العربية عبد المنعم الهوني قدم الطلب عبر مذكرة رسمية سلمها للأمين العام للجامعة عمرو موسى.

ورجح أن يدرج الطلب على جدول أعمال اجتماع عادي من المقرر أن يعقده وزراء الخارجية العرب بعد غد الاثنين في القاهرة.

ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين ليبيين للحصول على تعليق فيما قال متحدث باسم الجامعة العربية إنه ليس بإمكانه تأكيد أو نفي التقرير.

مؤتمر صحفي
وسيعقد رئيس الحكومة الليبية بغدادي محمودي ووزير الخارجية عبد الرحمن شلقم ومسؤولن ليبيون آخرون في الحادية عشرة من صباح اليوم (9 بتوقيت غرينتش) مؤتمرا صحفيا يشرحون خلاله الظروف التي أحاطت بالإفراج عن الممرضات والطبيب.

ستانيشيف طالب بتعامل ليبي مع العفو مماثل للتعامل البلغاري مع المحاكمة (الأوروبية) 
ومعلوم أن القضاء الليبي أصدر حكما بالإعدام بحق الممرضات والطبيب الذين اعتقلوا في 1999 بتهمة نقل الإيدز عمدا إلى 438 طفلا ليبياً قضى منهم 56 في مستشفى ببنغازي.

ثم عاد فخفضه إلى السجن المؤبد مفسحا المجال أمام تسليمهم إلى بلغاريا حيث صدر عفو رئاسي عنهم لدى وصولهم إلى صوفيا الثلاثاء.

وأثار هذا العفو احتجاجات ليبية حيث استدعت ليبيا الأربعاء القائم بأعمال سفارة بلغاريا في طرابلس للاحتجاج على ما اعتبرته انتهاكا لاتفاق الاسترداد الموقع بين البلدين في 1984.

وتقول طرابلس إن الاتفاق الثنائي لتسليم الممرضات والطبيب لا ينص على احتمال إصدار عفو عن المدانين. ورفضت صوفيا الخميس الاحتجاجات الليبية مؤكدة أن "ما من مانع قضائي أمام إجراء كهذا".

وأدانت أسر الأطفال المصابين بالإيدز في بيان بشدة "استهتار الرئيس البلغاري بالقانون الدولي وبدماء الأطفال".

وطلبت الأسر من الحكومة الليبية الطلب إلى الإنتربول إعادة توقيف الممرضات والطبيب وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع بلغاريا وطرد مواطني بلغاريا وشركاتها من ليبيا.

توضيحات الصندوق
في السياق ذاته قال صندوق بنغازي العالمي الذي مول تعويضات أسر الأطفال المصابين أمس إنه من المقرر أن يعاد سداد قرض ليبي بقيمة 460 مليون دولار استخدم لتعويض أسر الضحايا.

صندوق بنغازي يمول التعويضات وعلاج الأطفال المصابين بقرض يسعى حاليا لتسديده (الفرنسي-أرشيف)
وأصدر القائمون على الصندوق بيانا قالوا فيه إن التعويضات مولت بقرض من صندوق ليبي رسمي يسمى صندوق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف صندوق بنغازي وهو جمعية غير حكومية مقرها ليبيا شكلت لمساعدة الأطفال وحل النزاع في قضية الممرضات، أنه سيسدد القرض بناء على توافر الأموال التي يقدمها المانحون طواعية.

ويمول الصندوق أيضا العلاج الطبي للأطفال وسلسلة من التحسينات في النظام الصحي الليبي، ويبلغ إجمالي التعهدات والمساهمات للصندوق لتحقيق الأغراض التي يسعى إليها نحو 477 مليون دولار.

وأوضح بيان الصندوق أن تلك التعهدات جاءت من 31 مصدرا مختلفا بما في ذلك ليبيا نفسها.

المصدر : وكالات