حسن نصر الله خاطب الحشود في بنت جبيل عبر شاشة ضخمة (الفرنسية)


هاجم الأمين العام لحزب الله بشدة الأغلبية النيابية الحاكمة في لبنان، واعتبر أن من أهداف حرب الصيف الماضي التي شنتها إسرائيل "تمكين طرف لبناني من السيطرة على طرف آخر".
 
كما اعتبر حسن نصر الله في خطاب نقل على شاشة عملاقة أمام حشد في بلدة بنت جبيل في الجنوب اللبناني بمناسبة الذكرى الأولى للحرب مساء السبت أن الهدف الثاني لإسرائيل كان "التوصل إلى اتفاقات أمنية كحد أدنى مع هذه الحكومة (برئاسة فؤاد السنيورة) التي كانوا  يفترضون أنها ستسيطر على لبنان، وإلى اتفاقات سياسية كحد أقصى".
 
وقال زعيم حزب الله إن الحكومة فقدت ثقة أغلبية اللبنانيين بعد الحرب بفعل أدائها، وابتعادها -على حد وصفه- عن الشراكة الوطنية "ففقدت شرعيتها ودستوريتها".
 
واتهم نصر الله فريق الأغلبية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل قائلا "هذا الفريق الحاكم كان يتوقع له الإسرائيلي والأميركي أن يقف عندكم في مثل هذه الأيام ليعلن ما يعلن، فخرج مليون لبناني وبعد عشرة أيام مليون ونصف ليقولوا لهذا الفريق عليكم الرحيل، أنتم حكومة فاشلة، نريد حكومة شراكة ووحدة وطنية حقيقية".
 
(تغطية خاصة)

تمسك بالطائف
ونفى الأمين العام لحزب الله بشدة أنه تحدث يوما عن استبدال اتفاق الطائف الذي أبرم عام 1989 وأنهى الحرب الأهلية في البلاد، واصفا هذا الاتهام بأنه "كذب وافتراء". 
 
كما أكد أن طموحه هو مشاركة اللبنانيين بكافة طوائفهم معا في حكم بلدهم، مشددا على ضرورة الوحدة الوطنية الحقيقية وليس سيطرة فريق على الثاني.
 
وخاطب نصر الله الأغلبية النيابية قائلا "الرهان على الوقت وعلى متغيرات إقليمية ليس من مصلحتكم، فكروا وادرسوا هذا الموقف، نقول لكم المستقبل نصنعه سويا رغم كل الجراحات الموجودة بيننا في الحرب وبعد الحرب، رسالتنا الوحدة والتآخي والتطلع إلى المستقبل".
 
رسالة إلى إسرائيل
ووجه أمين حزب الله رسالة "للعدو الإسرائيلي" قال فيها إن انتصار المقاومة دوما على العدوان الإسرائيلي رغم ما أحدثه من دمار.
 
وأكد مجددا أن حزبه يملك حاليا صواريخ قادرة على قصف أي مكان في إسرائيل، قائلا "أنا حسن نصر الله أقول لمجلس الأمن أن يأخذ تصريحا مني، نحن نملك وسنبقى نملك صواريخ تقصف أي مكان في فلسطين المحتلة إن اعتدت إسرائيل على لبنان".
 
وأشار نصر الله موجها حديثه للمجتمع الدولي إلى أن إسرائيل حصلت خلال عام على أسلحة أميركية متطورة وطائرات وتكنولوجيا حديثة وذخائر "وتتجهز وتتدرب وتناور وتهدد بالحرب في هذا الصيف وتخرق أجواءنا، ألا تكون بذلك تخرق القرار 1701 ؟".
 
تحذير كوشنر
برنار كوشنر أثناء لقائه نبيه بري  (الفرنسية)
وفي سياق تحركاته لحل الأزمة اللبنانية، حذر وزير الخارجية الفرنسي من وقوع حرب في لبنان إذا أخفقت القوى السياسية فيه في إقامة حوار ناجح.
 
وقال برنار كوشنر إنّ كثيرا من العوائق ما زالت قائمة في طريق حل الأزمة اللبنانية، مؤكدا أن باريس ستواصل مسعاها للتقريب بين اللبنانيين. رغم اعترافه بأنه لا يملك حلا سحريا.
 
وأجرى كوشنر الجمعة والسبت محادثات مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي, وقادة القوى اللبنانية الأخرى، ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
 
وقالت مصادر سياسية إن محاولة كوشنر الاجتماع بكل الفرقاء اللبنانيين في لقاء واحد –ربما بالسفارة الفرنسية- يبدو أمرا بعيد المنال بالنظر إلى حجم الخلافات, بعد أسبوعين من لقاء سان كلو الذي قالت باريس إنه "كسر الجليد".
 
وأوضح كوشنر أن المحادثات يمكن أن تتواصل بعد انتخابات الخامس من الشهر القادم الفرعية لانتخاب بديلين عن نائبين من تحالف فؤاد السنيورة اغتيلا.
 
وينتقل الوزير الفرنسي غدا إلى القاهرة ليحمل نتائج لقاءاته إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي فشل هو الآخر الشهر الماضي في تقريب وجهات نظر الفرقاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات