ولاية لحود تنتهي بعد ثلاثة أشهر والقوى السياسية لم تحسم خلافاتها (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس اللبناني إميل لحود إن عدم قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان وعدم انتخاب رئيس جديد سيؤدي إلى توطين الفلسطينيين في لبنان. وأضاف أن عدم وصول اللبنانيين لاتفاق "بأسرع وقت" على حكومة وحدة وطنية وبالتالي على انتخابات رئاسية, سيعني أن "التوطين أصبح أمرا واقعا".
 
وعاد السلاح الفلسطيني ليطفو إلى السطح مع اشتباكات نهر البارد التي اندلعت قبل نحو شهرين, خاصة أن تنظيم فتح الإسلام وجد مناخا له داخل مخيم فلسطيني.
 
واتفق الفرقاء اللبنانيون سابقا على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات, وتنظيمه داخلها, لكن الاتفاق لم يجد طريقه إلى التنفيذ.
 
اشتباكات نهر البارد أعادت بعث النقاش بشأن السلاح الفلسطيني (الفرنسية)
ملف متكامل
ودعا القرار 1559 إلى نزع سلاح المليشيات بما فيها سلاح الفصائل الفلسطينية, وهو ما رأت فيه الفصائل الفلسطينية علاجا أمنيا لقضية هي في الحقيقة سياسية.
 
وقال رامز مصطفى عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للجزيرة إن كل الفصائل الفلسطينية جاهزة لمناقشة الموضوع, لكن يجب أن يطرح في إطار الملف الفلسطيني المتكامل, وبشكل يطمئن معه الفلسطيني إلى حاضره ومستقبله.
 
وقال أبو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان من جهته إن الموضوع يجب أن يحسم بتوافق فلسطيني لبناني لا في وسائل الإعلام.
 
تحذير فرنسي
وحذر وزير الخارجية الفرنسي الفرقاء اللبنانيين من أنه لم يبق كثير من الوقت لحل خلافاتهم. وقال برنار كوشنر الذي التقى أمس في بيروت رئيس الوزراء فؤاد السنيوة ورئيس البرلمان نبيه بري ويزمع لقاء كبار الأكثرية والمعارضة فرديا إن الحل في أيدي اللبنانيين وإنه لا يملك حلا سحريا.
 
وقالت مصادر سياسية إن محاولة كوشنر الاجتماع بكل الفرقاء اللبنانيين في لقاء واحد –ربما في السفارة الفرنسية- يبدو أمرا بعيد المنال بالنظر إلى حجم الخلافات, بعد أسبوعين من لقاء سان كلو الذي قالت باريس إنه "أزال الجليد".
 
وقال كوشنر إن المحادثات يمكن أن تتواصل بعد انتخابات الخامس من الشهر القادم الفرعية لانتخاب بديلين عن نائبين من تحالف فؤاد السنيورة اغتيلا.
 
وينتقل كوشنر غدا إلى القاهرة ليحمل نتائج لقاءاته إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي فشل هو الآخر الشهر الماضي في تقريب وجهات نظر الفرقاء.
 
سقف آمال باريس
كوشنر قال إن الوقت ينفد أمام الفرقاء اللبنانيين للتوصل إلى حل (الفرنسية)
وقال وزير الاتصالات مروان حمادة -وهو أحد أبرز قيادات الأكثرية- إن فرنسا قللت سقف طموحاتها, واعتبر زيارة كوشنر خطوة فقط على صعيد المفاوضات لا نهاية لها.
 
وتصاعدت الأزمة السياسية منذ استقالة ستة وزراء خمسة منهم من الشيعة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, للمطالبة بمنح المعارضة حق الفيتو, ما أدى إلى تعطيل جلسات البرلمان.
 
وتصر المعارضة على حكومة وحدة مدخلا لحل جميع المسائل بما فيها انتخاب خلف للحود الذي تنتهي ولايته في  24 نوفمبر/تشرين الثاني, لكن الأغلبية تصر على قبول المعارضة (وتحديدا حزب الله) التوقف عن تعطيل الجلسات, ليكتمل نصاب البرلمان في جلسته المقررة في 25 سبتمبر/أيلول القادم, ويستطيع انتخاب الرئيس الجديد.

المصدر :