الاستيطان الإسرائيلي يبدد آمال الفلسطينيين بإقامة دولتهم
آخر تحديث: 2007/7/28 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/28 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/13 هـ

الاستيطان الإسرائيلي يبدد آمال الفلسطينيين بإقامة دولتهم

المستوطنات تسيطر على نحو 65% من أراضي الضفة الغربية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

لم يمنع تجدد اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية المتلاحقة على المستوى السياسي دولة الاحتلال من الاستمرار في توسيع دائرة الاستيطان في الضفة الغربية، لفرض أمر واقع قبل الحديث عن أي حلول مستقبلية أو نهائية.

وفي ظل تراخي الموقف الدولي وانشغال الفلسطينيين بشأنهم الداخلي تسارعت وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، وأعلن عن خطة تشرف عليها وزارة العدل الإسرائيلية لتحويل البؤر الاستيطانية العشوائية إلى مستوطنات.

بهذا تكون مسألة التسوية الدائمة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة خلال عام -كما وعد الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفق ما نشرته صحيفة معاريف- قضية شبه مستحيلة.

حقائق على الأرض
أفعال الاحتلال الإسرائيلي على الأرض ومساعيه المتواصلة لابتلاع الأراضي، لا تدع مجالا للشك بأن النوايا الإسرائيلية لا تخفي وراءها غير التنكر لمبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل تراب الأراضي المحتلة عام 1967.

وفي هذا السياق تفيد معطيات اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي والمختصة في متابعة شؤون الاستيطان، أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية يقترب من 450 ألفا، في حين وصل عدد المستوطنات إلى 255 والبؤر الاستيطانية إلى 165.

وبشكل مدروس تتوزع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في قرى ومدن وتلال الضفة الغربية بشكل يتيح لها محاصرة التجمعات السكانية الفلسطينية وتحويلها إلى تجمعات معزولة، في حين تعمل مئات الكيلومترات من الطرق الالتفافية على تطويق هذه التجمعات.

وفي استعراض سريع للأعمال الاستيطانية خلال الشهر الأخير فإن قوات الاحتلال قررت تحويل "كلية يهودا والسامرة" المقامة في مستوطنة أرئيل قرب نابلس، إلى جامعة هي الأولى من نوعها في مستوطنات الضفة.

في ذات السياق ذكرت الصحافة الإسرائيلية أن منظمات وحركات استيطانية تسعى لإقامة خمس بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وبدأت بالفعل الجمعة بإنشاء واحدة منها على تلة قريبة من مستوطنة "إفرات" بين الخليل وبيت لحم.

إلى ذلك تؤكد بيانات نشرتها حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أن مساحة منطقة نفوذ مستوطنة "معاليه أدوميم" القريبة من القدس تبلغ وحدها 48 ألف دونم، أي أقل من منطقة نفوذ تل أبيب بقليل.

هناك خطة إسرائيلية لتحويل البؤر الاستيطانية إلى مستوطنات قانونية (الجزيرة نت)
وبينت أن 9% فقط من مناطق نفوذ المستوطنات مستخدمة للبناء، مشيرة إلى أن 90% من المستوطنات توسعت وسيطرت على مناطق أخرى خارج منطقة نفوذها بعد عام 1993 وحتى الآن.

من جهتها تفيد تقارير مركز المعلومات الوطني الفلسطيني أن القواعد والمناطق العسكرية المغلقة والمستوطنات تشغل نحو 21% من مساحة الضفة الغربية، في حين يبلغ طول الطرق الالتفافية الرابطة بين المستوطنات نحو 700 كلم. أما الجدار الفاصل فقد التهم قرابة 10% من مساحة الضفة.

هذا الواقع والتسارع الاستيطاني يبدد حلم الدولة المنشودة على 38% من مساحة الضفة الغربية البالغة نحو 6 آلاف كلم2، تسيطر المستوطنات والطرق الالتفافية على 65% منها.

دولة مستحيلة
وتشير متابعات خبير الاستيطان والأراضي عبد الهادي حنتش إلى أن حلم إقامة الدولة الفلسطينية يبدده الاستيطان المتناثر في عمق الضفة الغربية، مؤكدا وجود خطة جاهزة تشرف عليها وزارة العدل الإسرائيلية لتحويل البؤر الاستيطانية إلى مستوطنات شرعية/قانونية (وفق المفهوم الإسرائيلي).

وقال إن البؤر الاستيطانية والطرق الالتفافية ومواقع المستوطنات والكتل الكبيرة، وإنشاء المعابر والحواجز فيما بين المدن والقرى الفلسطينية، يجعل من شبه المستحيل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا أو سياسيا.

وفي بيان صحفي وزعه قبل أيام حذر عضو المجلس التشريعي والأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي من استغلال المستوطنين للوضع في الأراضي الفلسطينية لأغراض التوسع الاستيطاني، مشيرا إلى أنهم شرعوا في بناء كنيس بمستوطنة حومش المخلاة شمال الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: