أنصار عباس يتظاهرون تأييدا له في قرية برقة قرب نابلس (الفرنسية)   

أعلن وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين أشرف العجرمي أن الحكومة الفلسطينية أسقطت عبارة المقاومة المسلحة من برنامجها، الأمر الذي رحبت به إسرائيل على الفور، خصوصا أنها خطوة ستباعد بين حماس والحكومة بحسب مراقبين.

وقال العجرمي لرويترز الجمعة إن الحكومة واضحة جدا في هذا البرنامج فيما يتعلق بضرورة انتهاء المقاومة المسلحة لأنها ليست لها صلة بإقامة الدولة، وأضاف أنه لم يرد ذكر المقاومة المسلحة والنضال المسلح في البرنامج.
وأكد مصدر في مكتب رئيس الوزراء سلام فياض الذي وضع مسودة الوثيقة السياسية إسقاط الصياغة المتعلقة بالعمل المسلح التي كانت موجودة في برنامج الحكومتين السابقتين اللتين كانت تقودهما جماس. وأقر المصدر بأن كلمة مقاومة في حد ذاتها تظهر في البرنامج الجديد.
 
أما نمر حماد وهو أحد مساعدي الرئيس محمود عباس فقال إن الانتفاضة أصبحت ترمز بشكل مؤسف للفوضى المسلحة وأنه آن الأوان لوقف هذه الفوضى، وأضاف أن هناك عملية سلام ونضالا قوميا يمكن أن يكون من خلال وسائل سلمية، وليس عبر الصواريخ والفوضى.
 
ترحيب إسرائيلي
وفي أول رد إسرائيلي على التغيير في برنامج الحكومة قالت ميري إيسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه بالإمكان رؤية أجواء جديدة على الأرض سواء بالكلمات أو في الواقع على الجانبين، وأضافت "لا يزال أمامنا قدر كبير من العمل لكن هذا مظهر إيجابي، ونحتاج لاحترام بعضنا البعض".
 
وفي مقابلة مع راديو إسرائيل في وقت سابق قال حاييم رامون الوزير في الحكومة الإسرائيلية وأحد المقربين من أولمرت، إنه يتعين استئناف المحادثات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة للتوصل إلى اتفاقات تتركز بشكل رئيسي على مبادئ خاصة بالوضع النهائي.

مقترحات منتظرة
وتزامنت تلك الخطوة مع زيادة في النشاط الدبلوماسي الهادف لاستئناف عملية السلام المتوقفة منذ فترة طويلة، وقد قال المتحدث باسم الموفد الجديد للجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط توني بلير إنه يتجه لتقديم "اقتراحات ملموسة" خلا الأشهر المقبلة.
 
وعاد بلير لتوه من جولة في المنطقة، والتقى في وزارة  الخارجية البريطانية مسؤولين في الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا.
 
أحداث غزة
 في غضون ذلك اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أول تعليق لها على التقرير الذي أعدته لجنة التحقيق في إخفاقات الأجهزة الأمنية في مواجهة مسلحي حماس بقطاع غزة الشهر الماضي، أن التقرير أظهر أنه يتوجب على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن يعترف بمسؤولياته أمام الشعب الفلسطيني لأنه القائد العام لأجهزة الأمن، حيث أظهر التقرير أنها كانت مسؤولة عن الهجوم على حماس وعلى الشعب الفلسطيني.
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن التقرير دعم اتهامات حماس بأن الفساد كان يتغلغل في قوات الأمن التي تديرها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها عباس.
نبيل عمرو أعلن نتائج التحقيقات (الفرنسية)
 
وكان نبيل عمرو مستشار عباس قد كشف في مؤتمر صحفي عقده برام الله ظهر الجمعة أهم التوصيات والقرارات التي خلصت إليها اللجنة في التقرير الذي سلمته للرئيس عباس صباح الجمعة.
 
وحسب عمرو فقد توصلت اللجنة إلى أن مسؤولي الأمن تقاعسوا عن إطاعة تعليمات عباس بأن يتخذوا إجراءات لإحباط "انقلاب" محتمل من حماس، وعليه أوصت بتنزيل رتب عدد كبير من ضباط الجيش والاستغناء عن خدمات آخرين، وإحالة بعضهم إلى القضاء العسكري.

المصدر : وكالات