القوات المشتركة ستتولى مهمة حفظ السلام مع القوة الأفريقية (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت المناقشات داخل مجلس الأمن لمحاولة تجاوز الخلافات بشأن قرار نشر القوات المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور غربي السودان.

ويشار إلى أن مشروع القرار الذي قدمته بريطانيا وفرنسا سيصدر في حال تبنيه بالصورة الحالية بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ولكن مصادر دبلوماسية قالت إن الصين وقطر وإندونيسيا ترغب في إزالة أي إشارة إلى الفصل السابع الذي يجعل قرارات مجلس الأمن ملزمة ويتيح استخدام أي إجراءات لتنفيذها بما فيها القوة العسكرية.

وأعلن السفير الصيني لدى المنظمة الدولية وانغ غوانغيا وهو الرئيس الحالي لمجلس الأمن أن جنوب أفريقيا وغانا والكونغو سعت لإجراء تعديلات على المشروع بهدف إقناع الخرطوم بالموافقة عليه. وذكرت أنباء أن النص المقترح لن يشير إلى إمكانية فرض عقوبات على السودان إذا لم يف بالتزاماته أو يتعاون بالكامل في تنفيذ القرار.

وكانت بريطانيا وفرنسا وزعتا مؤخرا نسخة معدلة لقرارهما أبقتا فيها على التفويض الذي تتحفظ عليه الخرطوم بشدة ويسمح للقوات الأفروأممية باستخدام القوة لضمان أمن أفرادها وموظفي وكالات الإغاثة ولحماية "المدنيين المهددين بالعنف" وأيضا "مصادرة أو جمع الأسلحة".

وقد رفض السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد نسخة القرار المعدلة، ووصفها منذ يومين بأنها أسوأ من الأولى وما زالت تحمل لغة معادية. وأكد أن بلاده لم تتراجع عن التزاماتها بالسماح بنشر القوة الأفروأممية في دارفور، لكنها تتحفظ على تفويض هذه القوة لا سيما من سيتولى الإشراف على جنودها وكم ستبقى بالسودان.

وليس من المتوقع انتشار القوات المشتركة قبل مطلع العام المقبل، وعند استكمالها ستصل إلى نحو 26 ألفا مما سيجعلها أكبر مهمة لحفظ السلام في العالم.

عبد الواحد نور يرفض المشاركة في مؤتمر أروشا لفصائل المتمردين (الفرنسية-أرشيف)
المتمردون
من جهة أخرى طالب أحد قادة متمردي دارفور مبعوثي الأمم المتحدة يان إلياسون والاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم بالعمل على توحيد القادة الميدانيين للمتمردين لتجنب وقوع اقتتال وفوضى قبل توقيع أي اتفاق سلام.

ودعا منسق الشؤون الإنسانية بحركة تحرير السودان سليمان جاموس الزعماء السياسيين للمتمردين الذين يعيشون خارج دارفور إلى أن يسرعوا الخطى لتحقيق السلام.

وأكد في تصريح لرويترز أنه من الأفضل حاليا توحيد حركة تحرير السودان قبل التوصل لأي اتفاق باستئناف محادثات السلام.

يشار إلى أن جناح ميني أركو مناوي بالحركة هو فصيل التمرد الوحيد الذي وقع مع الحكومة السودانية اتفاق أبوجا للسلام في مايو/آيار 2006، أما زعيم الفصيل الآخر عبد الواحد محمد نور فيرفض المشاركة في المؤتمر الذي ستنظمه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لزعماء المتمردين في مدينة أروشا بتنزانيا مطلع الشهر المقبل لبحث إمكانية عقد محادثات سلام جديدة مع الحكومة السودانية.

ويهدف اجتماع أروشا لتوحيد موقف المتمردين بشأن المكان والموعد المقترح وجدول أعمال محادثات السلام.

المصدر : وكالات