جنود أوغنديون يعرضون قطع سلاح صودرت في أبريل/ نيسان الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قالت الأمم المتحدة إن السلاح يتدفق على الصومال بشكل لم يشهده منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري قبل 16 عاما, شجعه غياب "سلطة قائمة لها قدرة ممارسة الرقابة", محملا إريتريا جزءا كبيرا من المسؤولية.
 
وقال تقرير أعدته لجنة تسهر على حظر السلاح المفروض على الصومال ورفع إلى مجلس الأمن إن أغلب القطع وصلت عبر مسالك سرية وكثير منها وقع بين أيدي تنظيم "الشباب" الذي ينظر إليه على أنه جناح مسلح للمحاكم الإسلامية, وبينها عدد غير معروف من صواريخ أرض-جو وأحزمة ناسفة ومتفجرات مع صواعق.
 
واعتبر التقرير أنه رغم هزيمة المحاكم الإسلامية على يد القوات الإثيوبية, خبأ تنظيم "الشباب" أسلحة لاستعمالها مستقبلا, وتلقى كميات كبيرة عبر إريتريا منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي وشرذم مقاتليه.
 
ونفت إريتريا نقلها السلاح إلى الصومال, لكن اللجنة عرضت تسجيلا مصورا يظهر صواريخ أس.أي18 استعملت في قصف طائرة تابعة لروسيا البيضاء بالعاصمة مقديشو في مارس/ آذار الماضي.
 
وتحدث التقرير عن طائرة شحن تملكها شركة مقرها في غانا قامت بـ13 رحلة من أسمرا إلى مقديشو, وقدمت مخططات رحلات مزيفة أحيانا, وهي رحلات نفتها إريتريا لكن أكدتها منظمة الطيران المدني العالمي.
 
حرب وكالة
ووصف وزير الإعلام الإثيوبي علي عبدو بالمفبرك ما ورد في التقرير، قائلا إنه يصور الأمر كما لو كان حربا بالوكالة بين إريتريا وبين إثيوبيا.
 
وأوصت اللجنة ببدء برنامج نزع سلاح والقضاء على أسواقه في وسط مقديشو, ومحاربة تهريبه بإنشاء شرطة محترفة وتشديد الرقابة على الحدود.
 
وشجع التقرير سياسيا جهود الحكومة الانتقالية الصومالية للتوصل إلى اتفاق سلام مع مختلف المجموعات المسلحة, في إشارة إلى مؤتمر مصالحة التأم في مقديشو وسارعت المحاكم ونواب معارضون مقيمون في إريتريا إلى رفض دعوة وجهها نائب رئيسه عبد الرحمن عبدي حسين للمشاركة فيه تحت أي مسمى شاؤوا.
 
في طريقها للفشل
وقال يوسف حسن إبراهيم العضو السابق في البرلمان من أسمرا إن المؤتمر استخدم لكسب نوع من الدعم من المجتمع الدولي و"المباحثات في طريقها إلى الفشل، وهم يريدون كسب تعاطف الشعب الصومالي بالقول إنهم يريدون الآن ضم الجماعات المعارضة".
 
ورفض رئيس المحاكم شيخ شريف أحمد المشاركة في المؤتمر "ما دام الاحتلال الإثيوبي موجودا في الصومال".
 
وقال المنظمون إن المؤتمر لن يناقش تقاسم المناصب السياسية وإن الزعماء الإسلاميين مرحب بهم ممثلين عن عشائرهم فقط.
 
وكان معارضو الحكومة الصومالية المقيمون في إريتريا قد قالوا في وقت سابق من الشهر إنهم سيعقدون مؤتمرا منافسا في سبتمبر/ أيلول المقبل لبحث كيفية تحرير الصومال مما وصفوه الاحتلال.

المصدر : وكالات