العراقيون نسوا كل الخلافات وتوحدوا تحت رايتهم في مشهد شوهته المفخخات (الفرنسية)

قتل 51 عراقيا وأصيب أكثر من 150 آخرين بجروح في هجومين مفخخين وإطلاق نار عشوائي في بغداد أثناء احتفالات العراقيين بتأهل منتخب بلادهم إلى الدور النهائي في بطولة كأس أمم آسيا.
 
فقد انفجرت سيارة مفخخة في جمهرة من المحتفلين بالفوز على كوريا الجنوبية في حي المنصور غربي بغداد, وأسفر الانفجار عن مقتل ثلاثين شخصا وإصابة 75 آخرين بجروح.
 
وبعد 45 دقيقة من هذا الهجوم انفجرت سيارة مفخخة ثانية في حي الغدير شرقي بغداد قرب نقطة تفتيش تابعة للجيش، ما أسفر عن مقتل عشرين شخصا وإصابة ستين آخرين بجروح.
 
وعكرت هذه الهجمات صفو الفرح ولحظة الوحدة التي شعروا بها بعد النصر في المباراة التي أقيمت في كوالالمبور, وأعادت بسرعة إلى الأذهان العنف اليومي الذي يحصد أرواح العشرات.
 
حتى الشرطة العراقية رقصت في الشوارع ابتهاجا بالفوز (رويترز)
واستمرت احتفالات العراقيين حتى وقت متأخر من الليل. ففي مدينة الصدر ألقت النسوة بقطع الحلوى على المشجعين الذي أخذوا يرقصون في الشوارع واضعين الأعلام العراقية على أكتافهم. ونحرت الذبائح ابتهاجا بالفوز، ووزع عدد من المطاعم ومحلات العصير وجبات مجانية للمحتفلين.
 
وشهد حي الكرادة التجاري احتفالات مماثلة دون وقوع ضحايا. وسمعت أصوات العيارات النارية في أنحاء متفرقة من العاصمة رغم تحذيرات الحكومة للمواطنين بتوخي الحذر وعدم إطلاق الرصاص بشكل عشوائي حفاظا على سلامة المدنيين. وأشارت تقارير الشرطة إلى أن إطلاق النار العشوائي أسفر عن مقتل شخص وإصابة 17 آخرين بجروح.
 
تطورات سياسية
سياسيا وبشأن موقف جبهة التوافق العراقية من الحكومة, قال البيت الأبيض إنه يراقب موقف الكتلة البرلمانية السنية الرئيسية التي تهدد بالانسحاب من الحكومة. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن من المهم أن يعمل كافة الفرقاء السياسيين معا وإن واشنطن ستراقب هذا الأمر.
 
طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي تحدث في مؤتمر صحفي اليوم باسم التوافق (الفرنسية)
وقد أمهلت الكتلة التي تقاطع اجتماعات الحكومة منذ يونيو/ حزيران الماضي رئيس الوزراء نوري المالكي أسبوعا لتلبية مطالبها المتمثلة بوقف الغارات والاعتقالات التي تنفذها -حسبما تقول- مليشيات شيعية متحالفة مع ائتلاف المالكي في مناطق وأحياء سنية. وتملك جبهة التوافق 44 من مقاعد البرلمان الـ275.
 
في تطور آخر قرر مجلس النواب الأميركي الأربعاء حظر إقامة قواعد عسكرية أميركية دائمة في العراق، في آخر مسعى يقوم به الديمقراطيون للضغط على إدارة الرئيس جورج بوش بشأن الحرب في البلاد.
 
وقالت النائب الديمقراطية باربرا لي التي قدمت النص إنه اعتمد بغالبية 399  صوتا مقابل 24، موضحة أن القانون يظهر بوضوح أن الولايات المتحدة لا تنوي البقاء إلى ما لا نهاية في العراق وليست لها مطامع في الثروات النفطية العراقية. وصوتت غالبية الجمهوريين على هذا القانون ولو أن كثيرين ممن يدعمون بوش اعتبروا التصويت مجرد عملية رمزية.

المصدر : وكالات