مؤتمر دولي في الأردن لمناقشة أوضاع اللاجئين العراقيين
آخر تحديث: 2007/7/26 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/26 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/12 هـ

مؤتمر دولي في الأردن لمناقشة أوضاع اللاجئين العراقيين

عائلة عراقية تنتظر تسجيل أسماء أفرادها لدى مفوضية اللاجئين في دمشق (رويترز)

بدأت في عمان اليوم أعمال مؤتمر الدول المضيفة للاجئين العراقيين الفارين من أعمال العنف في بلادهم. وتطمح الدول المضيفة للاجئين أن تتمكن في هذا المؤتمر من الحصول على وعود بمساعدات مالية تعينها على استيعابهم.
 
ويشارك في المؤتمر ممثلون من سوريا والأردن ومصر والعراق وإيران وتركيا، إضافة إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ويحضر المؤتمر أيضا مندوبون عن روسيا واليابان وبريطانيا والاتحاد الأوروبي.
 
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أمس إن الاجتماع سيناقش سبل زيادة الدعم المقدم للدول المضيفة لمساعدتهم في تحمل الأعباء الثقيلة والضغوط التي يواجهونها في مختلف القطاعات نتيجة لاستنزاف مصادرهم في ظل تواجد أعداد كبيرة من العراقيين في بلادهم.
 
وفر 2.2 مليون عراقي من بلدهم منذ الغزو في مارس/آذار 2003 ولجأ أغلبيتهم الساحقة إلى كل من سوريا (1.4 مليون) والأردن (750 ألفا) إضافة إلى مليوني نازح داخل العراق.
 
أعباء واستيعاب
أنطونيو غوتيريس (الفرنسية-أرشيف)
ووصف المفوض السامى لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اللاجئين العراقيين بأنهم يشكلون أكبر موجة هجرة للسكان منذ موجات نزوح الفلسطينيين عقب قيام إسرائيل عام 1948، معتبرا أن هذا العدد الكبير يشكل عبئا كبيرا على الدول المضيفة.
 
وطلبت المفوضية العليا للاجئين في 12 يوليو/تموز الحالي من المجتمع الدولي مضاعفة الموازنة المخصصة للاجئين العراقيين بحيث تصبح 123 مليون دولار للعام 2007.
 
وأشارت إلى أنها تلقت 66 مليون دولار عن عام 2007، لكن هذه الأموال لا تكفي لمساعدة اللاجئين في سوريا والأردن من دون احتساب النازحين داخل العراق.
 
وشددت المفوضية على أن البنى التحتية الصحية والتربوية والسكنية في سوريا والأردن تواجه صعوبات في استيعاب اللاجئين. وسبق أن نددت المفوضية مطلع الشهر الحالي بعدم التزام المجتمع الدولي بوعوده بمساعدة الحكومتين السورية والأردنية لتقديم العون إلى اللاجئين العراقيين.
 
وكانت السلطات الأردنية أوضحت أن تكلفة وجود العراقيين في المملكة تبلغ نحو مليار دولار سنويا.
 
مواجهة تدفق اللاجئين
لاجئ عراقي في ضواحي دمشق يبيع الشاي (الفرنسية)
وقد دعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدة عاجلة للأردن وسوريا ليتمكنا من مواجهة تدفق اللاجئين العراقيين.

وقال مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مالكولم سمارت في مؤتمر عقد في العاصمة الأردنية إن معظم اللاجئين هربوا إلى سوريا والأردن، الأمر الذي شكل ضغطا كبيرا على موارد هذين البلدين، ويهدد بأزمة إنسانية قد تتأثر بها دول المنطقة، على حد تعبيره.

وأشادت منظمة العفو بموقف سوريا التي أبقت حدودها مفتوحة للاجئين العراقيين، علما أن ثلاثين ألفا من هؤلاء يصلون كل شهر إلى هذا البلد.

ودعت المنظمة الدول التي كانت وعدت بالمساعدة في مؤتمر سابق إلى الوفاء بالتزاماتها، مذكرة بأن وعدا بتقديم 25 مليون دولار إلى العراق لم يترجم حتى الآن.

كذلك دعت الولايات المتحدة وبريطانيا ودولا أخرى تشارك في القوة المتعددة الجنسيات في العراق إلى التمثل بالدانمارك التي منحت العراقيين الذين عملوا مترجمين أو سائقين للقوات الأجنبية لجوءا في أراضيها.

وقالت المنظمة إن هذه الدول قادرة أيضا على اقتراح برامج استضافة للاجئين الأكثر عوزا، ولأولئك الذين تعرضوا للتعذيب أو يحتاجون إلى عناية طبية.
المصدر : الجزيرة + وكالات