مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (الفرنسية-أرشيف)

أكد مصدر سوري مسؤول أن الانفجار -الذي وقع في مستودع للذخيرة داخل مدرسة عسكرية قرب حلب شمالي البلاد وأوقع 15 قتيلا وخمسين جريحا- حادث عرضي وليس ناجما عن "عمل تخريبي".
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المسؤول قوله إن الانفجار نجم عن تفاعل مواد حساسة شديدة الانفجار جراء الارتفاع الشديد في درجات الحرارة مما تسبب باشتعال المواد المخزنة.
 
وأشار المصدر إلى أن معظم الجرحى إصاباتهم طفيفة وتم علاجهم وخروجهم من المستشفيات. كما أكد التلفزيون السوري أن الحادث ليس "عملا إرهابيا".
 
ووقع الانفجار في الساعة الرابعة والنصف فجرا بالتوقيت المحلي (الواحدة والنصف بتوقيت غرينتش) في مدرسة تدريب للمدفعية والمشاة تضم وحدة للقوات الخاصة في المسلمية على بعد عشرة كلم إلى الشمال من حلب. 
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سوري مسؤول قوله إن الانفجار نجم عن ارتفاع  درجات الحرارة إلى خمسين درجة مئوية.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في دمشق إن شهود عيان أشاروا إلى اندلاع حريق في الأحراش المجاورة للمدرسة العسكرية جراء ارتفاع درجات الحرارة، امتد إلى مخزن المواد المتفجرة، وأضافت أنه سمع نداء حريق أعقبه انفجارات متتالية ثم انفجار ضخم.
 
وتشهد سوريا منذ أيام موجة حر بعد أن تجاوزت درجات الحرارة الأربعين درجة مئوية خصوصا في دمشق وحلب بحسب مصادر الأحوال الجوية. كما تحاول فرق الدفاع المدني منذ أيام إخماد حرائق اندلعت في أنحاء متفرقة من سوريا جراء الحرارة المرتفعة خصوصا قرب الحدود مع تركيا واللاذقية وطرطوس.
 
من جانبه قال دبلوماسي في العاصمة السورية إن من المعقول إن يكون الانفجار قد حدث نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وأضاف "استمر ارتفاع درجات الحرارة لبعض الوقت، كما كان من الممكن أن تكون ظروف التخزين أفضل على الأقل".
 
هدف لهجمات
وكانت المنشآت الأمنية في شمالي سوريا هدفا لجماعة الإخوان المسلمين في أوائل الثمانينيات الذين شنوا حملة مسلحة لإسقاط نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي بشار الأسد.
 
وقد أصبح الاستقرار من سمات سوريا منذ أن قضت القوات الحكومية على تمرد الإخوان، لكن خلال السنوات القليلة الماضية والأشهر الأخيرة أعلنت السلطات عن اشتباكات مع جماعات تصفهم بالتكفيريين أوقعت العديد من القتلى في صفوف المسلحين وقوات الأمن.
 
كما أعلنت قوات الأمن السورية إحباطها العام الماضي هجوميين على السفارة الأميركية والتلفزيون الرسمي للدولة.

وكثفت الحكومة السورية حملتها ضد من تصفهم بالتكفيريين خلال الأشهر القليلة الماضية بما في ذلك شن حملات في شمالي البلاد واعتقال السلطات المئات.
 
وقد بدأ الرئيس السوري بشار الأسد ولاية رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات الشهر الحالي، قائلا إنه يعطي أولوية للحفاظ على الاستقرار.

المصدر :