مقدمو المشروع يأملون التصويت عليه نهاية الشهر الجاري (الفرنسية-أرشيف)

وزعت الدول الغربية بالأمم المتحدة مشروع قرار معدل بشأن مرابطة قوة دولية أفريقية مشتركة لحفظ السلام في دارفور. وبينما أعرب مندوبو بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة عن تفاؤلهم بإمكانية حصوله على تأييد واسع، قال المندوب السوداني إن صيغته مازالت غير مرضية للخرطوم.

ويدعو مشروع القرار إلى نشر قوة مشتركة يصل عددها إلى 26 ألف عسكري وشرطي مدني في دارفور، لوقف القتال في الإقليم.

ولم يتحدد موعد التصويت على مشروع القرار، غير أن مقدميه أشاروا إلى موعد قد لا يتعدى نهاية الشهر الجاري.

ويحدد النص الجديد 31 من ديسمبر/كانون الأول المقبل موعدا لنقل السلطة من الاتحاد الأفريقي إلى قوة مشتركة مع الأمم المتحدة ستعمل في منطقة دارفور، لكن من المتوقع أن يستغرق النشر الكامل للقوة عاما كاملا.

لكن المسودة تترك دون تغيير تفويضا صارما -يمثل أكبر مأخذ للسودان- تتمثل في السماح باستخدام القوة لضمان أمن أفراد البعثة وعمال المساعدات الإنسانية "ولحماية المدنيين المهددين بالعنف" وأيضا "مصادرة أو جمع الأسلحة".

وسيصدر القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مما يجعله إلزاميا، وسيسمح للبعثة "باستخدام كل الوسائل الضرورية وهي صياغة مخففة لاستخدام القوة حسبما ترى في إطار قدراتها".

وبين التعديلات الواردة يسقط القرار الجديد الإدانة المحددة للسودان لعدم تمكنه من تأمين المساعدات الإنسانية للاجئين بالمنطقة الصحراوية الشاسعة، كما يسقط التهديد باتخاذ إجراءات أخرى مثل فرض العقوبات في حال رفض الخرطوم الاستجابة له.

رفض سوداني
لكن المندوب السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد رفض نسخة القرار المعدلة، ووصفها بأنها أسوأ من الأولى وما زالت تحمل لغة معادية.

وأكد أن بلاده لم تتراجع عن التزاماتها بالسماح بنشر القوة الأفروأممية في دارفور، لكنها تتحفظ على تفويض هذه القوة لاسيما من سيتولى الإشراف على جنودها وكم ستبقى بالسودان.

عبد المحمود عبد الحليم انتقد التفويض الممنوح للقوة (الفرنسية-أرشيف)
غير أن المبعوث الأميركي الخاص للسودان أندرو ناتسيوس قال إن الخرطوم يجب ألا تكون لها سلطة الاعتراض على القانون مشددا على ضرورة تنفيذها التزامات تعهدت بها، وإخضاع هذه الحكومة للمساءلة فور صدور القرار الجديد.

من جهته اعتبر السفير البريطاني إيمير جونز باري أن لغة القرار أكثر ميلا للمصالحة نحو السودان، وقال إن الأعضاء الأفارقة بمجلس الأمن وهم جنوب أفريقيا وغانا وجمهورية الكونغو أيدوا مشروع القرار.

وذكر المندوب البريطاني أنه سيجلس هو ونظيره الفرنسي جان مارك دو لاسابلير مع عبد المحمود لبحث مخاوف بلاده حيال القرار، مضيفا أنه لا توجد أي رغبة لديهما سوى التعاون مع الاتحاد الأفريقي وحكومة السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات