مدير نشر أسبوعية "الوطن الآن" عبد الرحيم أريري (وسط) أطلق سراحه مؤقتا (الفرنسية)

أحالت النيابة العامة بالمغرب أمس الثلاثاء صحفيين مغربيين على القضاء لنشرهما "وثيقة سرية" صادرة عن المخابرات العسكرية المغربية قالا إنها كانت وراء إعلان المغرب حالة تأهب أمني مطلع هذا الشهر.

واتهمت النيابة العامة مدير نشر أسبوعية "الوطن الآن" عبد الرحيم أريري وعضو هيئة تحريرها مصطفى حرمة الله "بإخفاء أشياء متحصل عليها من جريمة" طبقا للقانون الجنائي المغربي.

دعوة إلى "حل حكيم"
وقررت السلطات إطلاق سراح أريري وإبقاءه تحت الرقابة، في حين احتفظت بحرمة الله رهن الاعتقال في انتظار أولى جلسات المحاكمة التي من المقرر أن تنطلق غدا الخميس.

وقال أريري عند مغادرته محكمة الدار البيضاء "لم نرتكب أي جريمة بل قمنا بواجبنا كصحفيين، وسنستمر في الدفاع عن حقنا في إخبار الرأي العام".

ومن جهته صرح الأمين العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يونس مجاهد أنه "لا يمكن أن يكون الصحفيون ضحية وضع قانوني ملتبس"، في إشارة إلى غياب قانون بالمغرب ينظم الوصول إلى المعلومات.

وأضاف مجاهد في حديث لقناة الجزيرة أن نقابته تطالب "بطي هذا الملف ومعالجته بالحكمة"، مشيرا إلى أنه ليس من الصواب "متابعة الصحفيين بالقانون الجنائي".

واعتقل الصحفيان أريري وحرمة الله يوم الثلاثاء الماضي بعدما نشرت أسبوعية "الوطن الآن" ملفا بعنوان "التقارير السرية التي حركت حالة الاستنفار بالمغرب".

واستنكر عدد من الصحفيين المغاربة والأجانب اعتقال أريري وحرمة الله، وقالوا إن متابعتهما تشكل مسا بحرية الصحافة وإن قضيتهما أعطيت حجما أكبر من حجمها.

المغرب رفع التأهب الأمني إلى أقصى درجاته منذ بداية هذا الشهر (الفرنسية-أرشيف)
محاكمة عسكريين
وأعلنت السلطات المغربية أنها أحالت على المحكمة العسكرية ثمانية ضباط في القوات المسلحة الملكية على علاقة بالقضية نفسها.

وصرح مسؤولون في وقت سابق للصحافة المحلية بأن الوثيقة التي نشرتها أسبوعية الوطن تكتسي "طابع الخطورة القصوى وتهم الأمن الداخلي والخارجي كما تمس أمن دول أخرى" دون الإفصاح عنها.

ونشرت الصحيفة ضمن ملفها وثيقة صادرة عن المخابرات العسكرية المغربية قالت إنها كانت وراء إعلان المغرب رفع التأهب الأمني إلى أقصى درجاته مطلع هذا الشهر تحسبا لهجوم وشيك.

وأضافت الأسبوعية أن تنظيم القاعدة قرر إرسال 12 مقاتلا عربيا وأربعة باكستانيين للقيام بهجمات في المغرب ودول مغاربية مجاورة.

وتشهد منطقة المغرب العربي حالة تأهب منذ أن هدد "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" المتمركز بالجزائر، بتصعيد الحرب ضد حكومات المنطقة و"حلفائها الغربيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات