نصر الله: "لا طموح لدي لأن أكون قائدا عربيا أو إسلاميا أو حتى لبنانيا أو شيعيا" (الجزيرة)

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن حزبه ما زال يمتلك قدرة صاروخية قادرة على إصابة أي هدف أو بقعة في إسرائيل، وإن سوريا كانت جاهزة لدخول الحرب ضد إسرائيل في يوليو/تموز عام 2006.

وأوضح في برنامج "لقاء خاص" الذي بثته الجزيرة مساء الاثنين بمناسبة الذكرى الأولى لحرب إسرائيل على لبنان  أنه "لم تكن هنالك بقعة في فلسطين المحتلة لا تطالها صواريخنا في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2006". وأضاف أن هذا "قائم حتى الآن".

وقال أيضا إن الأماكن التي قصفتها الطائرات الإسرائيلية في أيام الحرب الأولى لم تكن تضم مخازن صواريخ الحزب، مؤكدا أن "المخازن لم تقصف".

وذكر نصر الله في البرنامج الذي كرست حلقته الأولى للحديث عن الجانب العسكري خلال الحرب، أن سوريا كانت جاهزة لدخولها.

وقال "ما أعلمه بالتأكيد هو أن سوريا أبلغت إسرائيل من خلال وسطاء بأنها لن تقف متفرجة إذا حصل أي تقدم في منطقتي حاصبيا وراشيا" المحاذيتين لحدودها الغربية مع لبنان.

وأضاف أن قوات سورية "كانت ستدخل لملاقاة القوات الإسرائيلية" مشددا على أن ذلك يفسر عدم حصول توغل إسرائيلي في تلك المنطقة.

وردا على سؤال حول ما إن كان الحزب قد سعى إلى توسيع دائرة المواجهة مع إسرائيل، نفى نصر الله أن يكون حزب الله فكر في توسيع الحرب "ولم تكن لنا مصلحة في ذلك".

وقال إن إبقاء الحرب في الدائرة اللبنانية يبقيها تحت السيطرة وتوسعها إقليميا يخرجها عنها.

البارجة الإسرائيلية ساعر 2 أصيبت بصاروخ لحزب الله في أيام الحرب الأولى (الفرنسية-أرشيف) 
إصابة البارجة
وتحدث الأمين العام لحزب الله في اللقاء ذاته عن إصابة البارجة الإسرائيلية ساعر 2 خلال الأيام الأولى للحرب، مؤكدا أن "الأسلحة التي استخدمت لضرب البارجة لم تكن معروفة لدى إسرائيل وهي لم تضع في حساباتها أننا نمتلكها".

وقال إنه كان على اتصال عبر ضابط بغرفة عمليات الحزب مع الطاقم المكلف بقصف البارجة كي يتزامن الإعلان عن قصفها مع خطاب كان يلقيه، باعتبار أن ذلك من المفاجآت التي كان قد تعهد بها مع اشتعال الحرب.

وأوضح قائلا "أثناء إلقاء الخطاب مرر لي ضابط أن الصاروخ أطلق وأصاب البارجة وأعلنا ذلك على الفور".

ورفض نصر الله تحديد مكان وجوده خلال أيام العدوان الإسرائيلي الـ33 مشيرا إلى أنه لم يكن مختبئا في السفارة الإيرانية أو في سوريا كما أشيع.

أسر الجنديين
وحول التحضيرات لعملية أسر الجنديين التي فجرت الحرب، قال نصر الله إن مقاتلي الحزب كانوا على مدى ثلاثة أشهر ينتظرون مرور دورية إسرائيلية قربة مستوطنة زرعيت حيث وقعت العملية.

وكشف أن الإسرائيليين لم يتحركوا فور وقوع العملية وأن حركتهم اقتصرت في البداية على تحريك ثلاث دبابات دمرت واحدة منها بعبوة والثانية بصاروخ وأصيبت الثالثة.

نصر الله قال إن قيادة حزب الله أخلت منازلها ومراكز قيادتها فور أسر الجنديين (الفرنسية)
وقال إن قيادة حزب الله أخلت المراكز القيادية وبيوت القياديين فور وقوع العملية تحسبا لرد إسرائيلي يستهدفهم.

وحول صحة ما ردده وزير خارجية فرنسا بعد مؤتمر سان كلو نقلا عن ممثلي الحزب بالمؤتمر من أن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين ما زالا على قيد الحياة، قال نصر الله "أنا شخصيا فقط المخول بالحديث عن الجنديين".

وأشار إلى أن تخويله وحده بتلك المهمة هدفه الحصول على ثمن إنساني لصالح الأسرى اللبنانيين مقابل أي معلومة عن الجنود.

وردا على سؤال عن تأثير خطاباته خلال الحرب في العالمين العربي والإسلامي، قال نصر الله "لا طموح لدي لأن أكون قائدا عربيا أو إسلاميا أو حتى لبنانيا أو شيعيا". وأضاف "هدفي فقط أن أنال رضا الله سبحانه وتعالى".

المصدر : الجزيرة