المباحثات الإيرانية الأميركية انطلقت بحضور المالكي وزيباري (الفرنسية)  

استؤنفت صباح اليوم في بغداد المباحثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لبحث الوضع الأمني وسبل إنهاء العنف المتواصل في العراق.
 
وذكرت مصادر صحفية أن السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر اجتمع مع نظيره الإيراني حسن كاظمي قمي بالمنطقة الخضراء بحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري. ولم يتضح على الفور جدول أعمال محادثات اليوم.
 
وكان السفيران قد عقدا يوم 28 مايو/أيار الماضي لقاء كان أول اتصال دبلوماسي بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1980، لكنه لم يسفر عن أي تقدم.
 
وأكد كاظمي في وقت سابق أن الهدف من اللقاء هو البحث في سبل إرساء الاستقرار والأمن في العراق.
 
وبدورها أكدت واشنطن على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أنها تأمل "أن تقول مباشرة للسلطات الإيرانية إنها إذا كانت ترغب في قيام عراق يتمتع بمزيد من الاستقرار ومزيد من الرخاء -وهذا ما تقول إنها  تريده- فعليها تغيير أدائها".
 
وتتهم الولايات المتحدة إيران بدعم ما تسميها المجموعات المتشددة في العراق، في حين تعتبر طهران أن الانسحاب الأميركي من هذا البلد شرط أساسي ليستعيد العراق أمنه.
 
وتأزمت العلاقات الأميركية الإيرانية بعد اعتقال القوات الأميركية خمسة إيرانيين تقول طهران إنهم دبلوماسيون، فيما تؤكد واشنطن أنهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني.
 
التفجيرات في العراق تخلف خسائر مادية وبشرية فادحة (الفرنسية-أرشيف)
ضحايا جدد
وعلى الصعيد الميداني ارتفعت حصيلة انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري في بلدة الحلة جنوب بغداد إلى 24 قتيلا وأكثر من ستين جريحا.
 
وأكدت مصادر طبية تلقي مستشفيات الحلة جثث 24 شخصا و66 جريحا بينهم 22 شخصا أصيبوا بحروق بالغة.
 
وأعلنت الشرطة أنها عثرت على 24 جثة عليها آثار عيارات نارية وتعذيب في أحياء متفرقة في بغداد خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة.
 
وفي حي الوزيرية شمالي بغداد قتل مسلحون شرطيين وأصابوا اثنين آخرين.
 
من جهة ثانية تواصل القوات الأميركية والعراقية حصار بلدة الحسينية شمال بغداد حيث يتحصن عدد من المسلحين وراء عدد من المتاريس. ووجهت في هذا الإطار قوات الأمن نداءات للسكان للجلاء عن البلدة.
 
وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده ليرتفع عدد العسكريين الأميركيين الذين لقوا مصرعهم إلى 3636 منذ غزو العراق في مارس/اذار 2003.
 
ومن جهة أخرى نفى تنظيم القاعدة في العراق اعتقال الأميركيين شخصا يعتقد أنه حلقة اتصال مع زعيم التنظيم أسامة بن لادن. ووصفت "الدولة الإسلامية في العراق" أمس الاثنين في بيان نشر على الإنترنت "الادعاءات" الأميركية بأنها "محض أكاذيب لا صحة لها".
 
وكان الجيش الأميركي أعلن الأسبوع الماضي أنه اعتقل عضوا بارزا في تنظيم القاعدة في العراق، يعتقد أنه يشكل حلقة اتصال بين قادة الشبكة -من غير العراقيين- وبن لادن.
 
استطلاع رأي
وفي سياق متصل كشف استطلاع للرأي تأييد أغلبية الأميركيين أن تكون للكونغرس كلمة الفصل في توقيت انسحاب القوات الأميركية من العراق.
 
وأشار استطلاع أجرته الواشنطن بوست وأي بي سي نيوز إلى أن 62% من الأميركيين يؤيدون ذلك مقابل 31% يقولون أن القرار بيد الرئيس جورج بوش.
 
وكان الديمقراطيون بمجلس الشيوخ قد فشلوا مؤخرا في تمرير خطة تجبر الرئيس الأميركي على سحب القوات القتالية الأميركية من العراق بحلول أبريل/نيسان عام 2008.

المصدر : وكالات