الجيش اللبناني يواصل تضييق الخناق على مسلحي فتح الإسلام (الفرنسية-أرشيف)

قال مصدر عسكري لبناني إن حدة العمليات الحربية في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بين الجيش اللبناني ومن تبقى من مسلحي تنظيم فتح الإسلام تراجعت منذ مساء أمس السبت، وذلك مع دخول المعارك بين الطرفين شهرها الثالث.

ويواصل الجيش اللبناني تضييق الخناق على مقاتلي فتح الإسلام حيث تتركز العمليات في آخر جيوب الجماعة بالمخيم بعد شهرين من القتال الذي أسفر عن سقوط أكثر من 200 قتيل بينهم 113 عسكريا.

وقال متحدث باسم الجيش اللبناني إنه منذ مساء أمس السبت كانت هناك أعمال حربية غير حادة، فيما تستمر الوحدات المتخصصة في نزع الألغام والمفخخات وفتح الطرقات.

وأضاف المتحدث أنه من وقت لآخر يرد الجيش على مصادر النيران ويقوم بمزيد من التضييق على من تبقى ممن سماهم "الإرهابيين".

من جانبه تحدث مراسل وكالة الأنباء الفرنسية عن هدوء حذر في المخيم منذ مساء أمس يقطعه من حين لآخر دوي قذائف يطلقها الجيش اللبناني خاصة على الواجهة البحرية حيث يتحصن مسلحو فتح الإسلام في آخر جيوب لهم.

وتوجد جيوب المسلحين في بعض الأطراف الغربية للمخيم القديم الذي كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد بنته عام 1949، وغادره آخر المدنيين منذ 10 أيام.

وكان الجيش سيطر منذ 22 يونيو/ حزيران على المخيم الجديد، وهو القسم الذي تمدد إليه المخيم في السنوات الماضية وانتشرت فيه الأبنية.



جزء كبير من ساكنة مخيم نهر البارد نزحوا إلى مخيم مجاور (الفرنسية-أرشيف)
نداء للاستسلام
ووجه الجيش الجمعة نداءات عبر مكبرات الصوت إلى المسلحين للاستسلام والإفراج عن عائلاتهم وضمان إخراجها بسلام من المخيم.

لكن المسلحين طالبوا بعدم تفتيش النساء المنقبات لدى خروجهن، غير أن الجيش رفض هذا المطلب مؤكدا أنه سيستعين بسيدات للقيام بهذه المهمة.

وكان مصدر بفرق الإغاثة التي تمكنت من دخول المخيم قال إن النساء رفضن المغادرة من دون أزواجهن، لافتا إلى صعوبة إخراج الأطفال وحدهم دون النساء.

يذكر أن فرق الإغاثة أجلت آخر المدنيين عن المخيم، في حين رفض المغادرة 60 شخصا يشكلون زوجات المسلحين وأولادهم.

المصدر : وكالات